اخبار اقتصادية

هل يكوّن اليورو قاع سعري خلال هذا الأسبوع؟!

هل يكوّن اليورو قاع سعري خلال هذا الأسبوع؟!

كان التركيز خلال الأسبوع الماضي على الفروق في السياسة النقدية؟   وقد علمنا ان  البنك المركزي الكندي يفكر في تسهيل السياسة النقدية، وأن احتمالية التحفيز الاقتصادي في شهر ديسمبر لا تزال مفتوحة بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبيوأن الاقتصاد الاسترالي قد لا يكون أداءه جيدًا كما يقول البنك الاحيتاطي الاسترالي.   كما يتباطأ زخم الاقتصاد البريطانيفي نفس الوقت الذي الذي تُظهِر فيه مقاطعات البنك الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية نظرة مستقبلية اقتصادية إيجابية بفضل الأوضاع في سوق العمل وارتفاع معدلات الإنفاق والنشاط العقاري.   ونجد ان البنك الاحتياطي الفيدرالي يقف موقف ثابت بميله إلى تضييق السياسة النقدية مقارنةً بالموقف المتأرجح الذي يميل الى السياسة النقدية الميسرة من البنوك المركزية الأخرى، وقد ساعد هذا الدولار الأمريكي على التفوق في أداءه مقابل اغلب العملات الاساسية.   ومع اعتبار أنه لم يكن هناك الكثير من البيانات الاقتصادية المحركة للسوق من الولايات المتحدة الأمريكية،  فقد كانت ارتفاعات الدولار معتدلة وتمكن الدولار النيوزلندي و الدولار الاسترالي من تدبر أمر تسجيل ارتفاعات معتدلة مقابل العملة ، حتى وإن أغلقت هاتين العملتين بعيدًا عن أعلى المستويات وهما عُرضة لتصحيح أعمق.

 

لا يزال المستثمرين بحاجة إلى المزيد من الادلة للاقتناع بأنه سيكون هناك رفع في سعر الفائدة الامريكية في شهر ديسمبر، خاصة مع استمرار تباطؤ معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك (CPI) وانخفاض هذا المؤشر على الأساس السنوي باستثناء الغذاء والطاقة إلى 2.2% من 2.3%.   وقد انخفضت عوائد سندات الخزانة الامريكية ن اعلى مستوياتها بينما تزايدت فرص رفع سعر الفائدة في نهاية هذا العام من%65.9 إلى 69.2%. وهناك عدد من التقارير الاقتصادية الأمريكية المنتظر الاعلان عنها هذا الاسبوع واهمها هو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث والذي سيتم الاعلان عنه يوم الجمعة.  كما سيتم الاعلان عن مؤشر ثقة المستهلك و مبيعات المنازل الجديدة و طلبيات السلع المعمرة و تقارير الاقتصاديين عن نشاط الاقتصاد الانريمي، وعلى الرغم من أن كل هذه المؤشرات مثيرة للاهتمام إلا أنه لن يكون لها دور أساسي في قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.   يعتبر الناتج المحلي الإجمالي بيان قدير ولكن من المتوقع ان يسجل ارتفاع مكبير، وسيكون في هذه الحال مشجعًا لارتفاع الدولار، ولكن إن جاء بنتيجة مخيبة للآمال فقد يجدد من حركة انخفاض الدولار.  والسؤال الأكبر المطروح في السوق لهذا الأسبوع هو إذا ما سيكون هناك أهتمام كبير بصفقاتا لكاري تريد والفروقات في السياسة النقدية، خاصةً بالنسبة إلى الدولار النيوزلندي و الدولار الاسترالي.  إن جاءت البيانات الأمريكية تفوق التوقعات، فسوف يزيد التركيز في السوق على الفروق في السياسات النقدية، ولكن إن جاءت مخالفة للتوقعات فسوف يركز السوق على صفقات الكاري تريد حيث ستقل التوقعات بشأن تضييق السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي.

 

بينما لم يكن اليورو هو أكبر محرك للسوق الأسبوع الماضي، إلا أنه قد انخفض إلى ادنى مستوياته خلال 7 أشهر تقريبًا.  وقد كانت هذه العملة تحت الضغط طوال الأسبو ولكن حدث الاختراق الهبوطي بوضوح بعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي.   وقد تفاجئنا قليلاً من حركة اليورو السعرية خاصةً وأن البنك لم يناقش موضوع توسيع التسهيل الكمي، ولا موضوع تطبيق المزيد من القطع في سعر الفائدة.  وقد تحدث البنك باختصار عن أسعار الفائدة السلبية والخيارات المتعلقة بالسندات المتاحة للشراء، ولكن لم يتم الإعلان عن أي قرارات بشأن توسيع معدل المشتريات. وبمعنى آخر لم تكن هناك تصريحات شديدة الميل الى السياسة النقدية الميسرة من دراجي محافظ البنك الاوروبي،  ولكن يبدو ان عدم وجود تركيز على التواحي الإيجابية قد أعطى المستثمرين الضوء الاخضر لدفع هذه العملة للأسفل. وبينما لا يمكننا استبعاد وصول هذا الزوج إلى مستوى 1.08، إلا أن اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD يقترب من قاع سعري ونتوقع أن يجد طريقه إلى 1.10.   وقد تساعده التقارير الاقتصادية المنتظرة هذا الاسبوع على ذلك.   ففي بداية الاسبوع من المنتظر الاعلان عن مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو و مؤشر IFo الألماني.   ونتطلع إلى نتائج أقوى من التوقعات في ظل ضعف الاسترالي وارتفاع معدلات ثقة المستثمر و الإنتاج الصناعي و طلبات المصانع.   وسوف يتحدذ ماريو دراجي مرة أخرى وسوف يستمع المستثمرون بتركيز إليه للحصول على أي إشارات جديدة منه حول خطط البنك المركزي لنهاية العام.

 

فشلت التقارير الاقتصادية البريطانية الاسبوع الماضي في تقديم الدعم للاسترليني.  وقد كان هناك خروج من العديد من صفقات البيع ولكن لم تستمر ارتفاعات الاسعار.   كانت البيانات الاقتصادية الأخيرة من بريطانيا قد جاءت بنتائج متضاربة حيث تباطأ معدل نمو الأجور بينما رتفعت معدلات الشكاوى من البطالة قليلا.   وقد ارتفع التضخم ولكن كان ذلك بشكل معتدل بينما تباطأ معدل نمو انفاق المستهلك.  وتلاشى الزخم الذي شهدناه الشهر الماضي وفضل ضعف الاسترليني في دعم الاقتصاد البريطاني.   ولا يزال التركيز موجه الى خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit).  عقدت المحكمة العليا في لندن جلسات استماع حول هذه المسألة بالذات في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقال انهم سيصدرون حكمهم “بأسرع وقت ممكن”. ولا نعلم تحديدصا متى سيكون هذا الاعلان وبالتالي سيحدّ هذا بالتأكيد من الحركات السعرية الكبيرة للاسترليني.  ونحن نعلم ان المحكمة العليا لا تعتقد أنه من الممكن  التراجع عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)لكن هناك فرصة جيدة لأنه تعطي مجلس النواب حق التصويت على شروط الخروج من الاتحاد الأوروبي بدلا من السماح لرئيس الوزراء “ماي” بأن يكون لديه هذه السلطة بنسبة 100%.   سيكون التقرير الاقتصادي البريطاني الوحيد لهذا الاسبوع هو الناتج المحلي الإجمالي.  ولم يتم الاعلان عنه قبل نهاية الاسبوع، مما يعني أن الاسترالي سيحصل على إشارات تداوله من معدلات الرغبة في المخاطرة و من الدولار الامريكي، ومن أي أخبار كبيرة عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.