هل يكون هناك المزيد من قطع الفائدة من البنك الاسترالي؟

يؤكد البنك الاسترالي على موقفه المؤيد للسياسة النقدية الميسرة، الا انه يترك الخيارات مفتوحة.  ففي محضر اجتماع البنك الاحتياطي الاسترالي الذي انعقد في بداية هذا الشهر، ظهر موقف البنك المؤيد لطريقة الانتظار والترقب. وقد قال البنك الاحتياطي الاسترالي ان النظرة المستقبلية للتضخم قد تفتح  مجالا أمام المزيد من التسهيل النقدي إن تطلب الامر بهدف تحفيز معدلات الطلب، مضيفًا أنه توجد بعض علامات التعافي على الاقتصاد الاسترالي، ويعود هذا جزئيا الى الانخفاض الاخير في الدولار الاسترالي. إلا ان البنك الاسترالي قد اعترف في الوقت ذاته لأن نغمة البيانات المحلية متضاربة، ويعود هذا جزئيا الى انخفاض اسعار الصادرات، مما نتج عنه انخفاض معدل النمو عن اتجاهه الطبيعي.

ولا تزال معدلات الثقة في استراليا بدون تغيير على نطاق واسع منذ اجتماع شهر مايو. وقد صدرت بعض الأخبار المخيبة للآمال من الصين مؤخرًا (حيث يقع مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي في منطقة الانكماش،  كما سجلت  الورادات والصادرات معدلات محبطة خلال مايو، وانخفض المؤشر القيادي في الصين الى 0.3%)،  الامر الذي يؤكد على المخاوف بشأن احتمالية ان يدخل ثاني أكبر اقتصاد في البلاد في مشكلة حقيقية. على الرغم من هذا، فإن الضعف الاخير في معدلات الثقة في القطاع الصناعي الصيني قد يعود جزئيا الى الإجراءات التي تم اتخاذها باستهداف التخفيف من اسعار العقارات في بعض المدن الكبيرة في الصين.

 وبهذا، نلاحظ ان هناك العديد من التهديدات التي تواجه النظرة المستقبلية لمعدل النمو الاقتصادي الاسترالي، مما يدل على ان انتهاء ازدهار الاستثمار في قطاع التعدين قد بات وشيكا. وكما أوضحنا من قبل، فإن انتقال استراليا بعيدا عن الاستثمار في قطاع التعدين يهدد بحدوث فجوة في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما لا يمكن للقطاعات الأخرى في الاقتصاد ملأه. نحن لا نرى تعافي واسع النطاق في الاقتصاد الاسترالي والذي يمكنه أن يحل محل التراجع المتوقع في ازدهار الاستثمار في قطاع التعدين. وبالتالي قد يشوب هذه المرحلة الانتقالية المزيد من الصعب يقدر أكبر مما يتوقعه البنك حاليا.

علاوة على ذلك،  بينما قد لا يكون ارتفاع الدولار الاسترالي هو الوضع الاساسي الآن،  إلا أنه من المحتمل أن ينتج عن هذا تزايد حدة ميل البنك الاحتياطي الاسترالي الى السياسة النقدية الميسرة. وفي الواقع، فإن من احد العوامل الأساسية التي تجعل البنك الاحتياطي الاسترالي  على الخط الجانبي بدون اتخاذ اجراءات جديدة هو الانخفاض الاخير في الدولار الاسترالي واحتمالية ان يتعرض الى المزيد من الانخفاضات.

Exit mobile version