اخبار اقتصادية

هل يقرر البنك المركزي البريطاني تمديد برنامج التسهيل الكمي؟

بعد ان دلت بيانات معدل  النمو الاقتصادي من عودة الاقتصاد البريطاني الى الركود خلال الربع الاول من عام 2012، لا تبدو البيانات البريطانية مع بداية الربع الثاني من العام ذاته مشجعة. واليوم، سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر ابريل قراءة اضعف من التوقعات عند مستوى 50.5 منخفضًا عن قراءة شهر مارس التي سجلت 51.9، وهو ادنى مستوى منذ شهر ديسمبر من العام الماضي. وكان الانخفاض الاكبر في قطاع التصدير، حيث تعاني منطقة اليورو التي تعتبر أكبر شريك تجاري لبريطانيا من تداعيات سلبية من ناحية الوضع الاقتصادي بشكل عام ووضع الديون السيادية تحديدًا.  الا ان ما كان يعتبر مقلقًا في هذا التقرير هو الانخفاض الحاد الطلبيات الجديدة الى آسيا وأمريكا، حيث ان هذا يدل على ان هذه الطلبيات لا يمكنها تعويض ضعف النمو من اوروبا.

هل يقرر البنك المركزي البريطاني تمديد برنامج التسهيل الكمي؟

يعتبر مؤشر مديري المشتريات الصناعي البريطاني الذي صدر اليوم هو الاول من بين ثلاث مؤشرات لمديري المشتريات مقرر صدور بقيتها  من بريطانيا خلال الأيام الوشيكة القادمة عن قطاع الانشاءات وقطاع الخدمات. ومن الجدير بالذكر ان القطاع الصناعي يشكل 10% من الاقتصاد البريطاني وقد اتسم بالضعف خلال الاشهر الاخيرة، بينما كان قطاع الخدمات الذي يشكل 70% من الاقتصاد البريطاني فيقع تحت الضغط ايضًا، كما ان ثقة المستهلك لا تزال منخفضة.  وهذه البيانات تجعل من نتيجة اجتماع البنك البريطاني الاسبوع القادم اقل وضوحًا. فبعد تحول موقف “ادام بوسن” من التشاؤمية الى الحيادية في اجتماع البنك البريطاني خلال ابريل، فإن المزيد من التسهيل الكمي أمر غير وارد الان، الا ان ضعف نغمة البيانات البريطانية قد تؤدي الى بث القليل من القلق في نفوس اعضاء البنك البريطاني بشان حاجة الاقتصاد البريطاني الى المزيد من التحفيز الاقتصادي في الاسابيع والاشهر القادمة.

الاقتصاد الصيني ونظرة موحشة

على عكس بريطانيا، سجل مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر ابريل اقوى من التوقعات حيث ارتفع الى 53.3 من 53.1 التي كان عليها في مارس.  تختلف هذه القراءة عن قراءة هذا المؤشر التي قام بإصدارها بنك HSBC في الصين والتي اشارت الى ان هذا المؤشر في منطقة الانكماش اي دون مستوى 50. وبالتالي فإن النظرة العامة الى النشاط الاقتصادي الصيني هي نظرة لا تبعث على التفاؤل. ولكن بالاعتماد على القراءة الرسمية وحدها، نجد ان هذا المؤشر يسجل توسع في النشاط الاقتصادي للشهر الخامس على التوالي وقد يكون في هذا دلالة على ان النشاط الاقتصادي بدأ في التعافي والتحسن خلال الربع الاول من هذا العام في الصين.

هل يدخل البنك الاسترالي في دورة ممتدة من تخفيض سعر الفائدة؟ 

لم تكن البيانات الصينية كافي لمساعدة الدولار الاسترالي والذي انخفض بحدة بعد قرار البنك المركزي الاسترالي بقطع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة اساس. وكانت توقعات السوق تشير الى احتمالية ان يصل القطع الى 30 نقطة اساس، وبالتالي كان مقدار القطع المذكر مفاجئًا للسوق. ويتجه التركيز الان الى ما سيقوم به البنك الاسترالي في المرة القادمة. ولم يقدم البيان المرفق بقرار سعر الفائدة الاسترالية الطريق الذي سيسلكه البنك بعد ذلك بشكل واضح، فعلى الرغم من ان البنك الاسترالي قال في البيان ان معدل النمو العالمي كان معتدلاً، إلا أنه قال أيضًا ان التحول الهبوطي الحاد لم يتحقق. وكان يبدو ان البنك الاسترالي قلق اكبر إزراء المخاطر الهبوطية التي تواجه التضخم بالمقارنة مع قلقه إزار المخاطر الهبوطية التي تواجه معدل النمو الاقتصادي، الا انه على الرغم من كونه يتوقع ان التضخم سيكون اقل مما كان متوقعًا في الاصل، الا ان توقعاته بشان اسعار التضخم ظلت كما هي في النطاق المحدد من قبل عند 2-3%.  وقال البنك أيضًا ان الدولار الاسترالي لا يزال مرتفع على الرغم من تدهور شروط التجارة، وبالتالي قد يقرر البنك المزيد من التخفيض في اسعار الفائدة، ولكننا نعتقد ان هذا قد يكون مجرد تخفيض لمرة واحدة في الاشهر القادمة لتصل سعر الفائدة الاسترالية الى 3.5%. وبالتالي لا نعتقد ان البنك الاسترالي على وشك الدخول في دورة ممتدة من قطع سعر الفائدة لمرات متتالية، الا ان ظهرت مفاجئة خارجية تهدد الاقتصاد الاسترالي ومسار التضخم فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *