اخبار اقتصادية

هل يصبح قطع سعر الفائدة الاوروبية محل شك بعد صدور مؤشرات مديري المشتريات؟

 

هل يصبح قطع سعر الفائدة الاوروبية محل شك بعد صدور مؤشرات مديري المشتريات؟

 

كانت حركة اليورو مستقرة في جلسة تداول لندن صباح اليوم بعد أن سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) من منطقة اليورو ثراءة متوافقة مع التوقعات، إلا أن الرقم الرئيسي أخفى الاختلافات الكبيرة في هذا المؤشر في دول المنطقة والتي تشير  إلى احتمال خفض الفائدة البنك المركزي الأوروبي (ECB) في يونيو.   وفي الوقت ذاته، حصلت الدولار الأسترالي في جلسة التداول الآسيوية على دعم من النتيجة المفاجئة عن مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصيني من بنك HSBC ، وارتفع الدولار الأسترالي الى 0.9270  بعن ان وجد دعم عند 0.9200.

وفي أوروبا جاء مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقراءة متوافقة مع التوقعات عند 53.9 ولن كان هناك اختلاف واسع بين ألمانيا وفرنسا. ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الألماني بقطاع الخدمات الى 56.4 مما يدل على استمرار ازدهار هذا القطاع.  وانخفض مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي قليلا ولكنه لا يزال فوق الخط الفاصل بين النكماش/ التوسع ، حيث سجل قراءة 52.5. ةفي فرنسا، كانت الأوضاع متردية، حيث انخفض كل من مؤشري القطاع الصناعي وقطاع الخدمات مستويات اقل من مستوى الـ 50 لتعود هذه المؤشرات الى منطقة الانكماش مرة اخرى.  وقد تحسنت الاوضاع في بقية أوروبا، مما يدل على أن التعافي في الدول الطرفية لا تزال في مسارها الصحيح.

والحقيقة أن تقرير مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات من منطقة اليورو يعقد الأمور قليلا بالنسبة لمشرعي السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي (ECB)، حيث لا يقدم إشارة واضحة عن التباطؤ الاقتصادي فيما عدا فرنسا.  وقد يكون هذا سبب استمرار “هانز ويدمان” رئيس البنك المركزي الألماني في التحذير من عدم اتخاذ قرار بشأن قطع سعر الفائدة.   لا يزال الألمان مترديين فيما يتعلق ببرنامج فرض المزيد من التسهيل النقدي لأنها تفضل السماح لاقتصاد منطقة اليورو  EZ بالنمو بطريقتها  للخروج من المشاكل بشكل طبيعي، ولكن نظرا للصورة المتباينة عن مؤشرات مديري المشتريات، فإن فرص قطع سعر الفائدة من البنك المركزي الأوروبي (ECB)  لا تزال مرتفعة.

وفي مكان آخر في أوروبا، جاء الناتج المحلي الإجمالي البريطاني للربع الاول بقراءة متوافقة مع التوقعات عند 0.8% وهي قراءة مخيبة قليلا لآمال مشتري الباوند البريطاني والذين كانوا يأملون مفاجأة صعودية، وبالتالي انخفض الباوند البريطاني باتجاه مستوى 1.6850 بسبب عمليات جني الأرباح.  وقد تأذى هذا الزوج من ارتفاع نتيجة اصافي القروض بالقطاع العام والذي سجل قراءة 9.6 مليار مقابل التوقعات بقراءة 3.6 مليار. وبشكل عام، لا يزال الاسترليني أكثر الازواج قوة من الناحية الاساسية بين عملات المجموعة السبعة، ولكنه متماسم في الوقت الحالي تحت مستوى 1.7000 في الوقت الحالي.

وأخيرا في الصين، جاء مؤشر مديري المشتريات (PMI) من HSBC في الصين بقراءة صعودية مفاجئة ، حيث سجل قراءة 49.7 وهي قراءة دون الـ 50 والذي يمثل الحد الفاصل بين الانكماش والازدهاء. ويدل هذا التحسن في النشاط الصناعي الصيني على ان الصين قد تكون في مرحلة الاستقرار وساعدت هذه الأخبار بالتالي على ارتفاع الدولار الأسترالي فوق مستوى 0.9250 بعد أن تعافى هذا الزوج من مستوى 0.9200. وبعد انخفاضه من مستوى 0.9400، قد تتماسك حركة الدولار الأسترالي قليلا عند هذه المستويات، ولكن لا تزال الثقة في هذا الزوج مثيرة للحذر وقد يتحول هذا الى الاتجاه السلببي إن بدأ الأوضاع في الصين في الضعف مرة اخرى.

وفي الجلسة الامريكية اليوم، لا يوجد الكثير من البيانات الاقتصادية، ولكن سنطون في انتظار معدلات الشكاوى من البطالة و مبيعات المنازل الموجودة.  ويتوقع السوق أن تسجل مبيعات المنازل الموجودة قراءة 4.71 مليون وحدة مقابل القراءة السابقة عند 4.59 مليون وحدة.  قد يكون ارتفاع مبيعات المنازل الموجودة إشارة مرحب بها من مشتري الدولار الامريكي، حيث يعتبر التباطؤ في هذا القطاع من المخاوف الأساسية التي يمكن من اجلها أن يؤجل البنك الاحتياطي الفيدرالي أي تطبيع في السياسة النقدية.  كان تداول الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY جيد بشكل عام، مدعوم بارتفاع بنسبة 2% في مؤشر نيكي وإن سجلت هذه البيانات قراءة ايجابية، فقد يحاول اختبار مستوى 102.00 مع مرور الجلسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.