اخبار اقتصادية

هل يحمي البنك الفيدرالي الخطى الصينية في السياسة النقدية؟

 

لا يمكن أن تؤذي جانيت يلين  الدولار أكثر أكثر إذا حاولت ذلك حيث لا تزال تعليقاتها الحذرة ذات تأثير مستمر  على الأسواق بعد يوم واحد من كلمتها التي دفعت الدولار الامريكي إلى أدنى مستوياته في الجلسة  مقابل العملات الاساسية الاخرى جميعها.

 

وقد أفادت السيدة يلين في تعليقاتها بأن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أكثر قلقا بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي وأنها تهم بذلك أكثر من اهتمامها بالحالة المستمرة العامة في معدل النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية، وجعل هذا من الواضح أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد لا يرفع أسعار الفائدةف ي المستقبل القريب.  وفي الحقيقة فإن العقود المستقبلية الخاصة بتنبؤ حركة البنك الاحتياطي الفيدرالي تضع احتمالية نسبتها 100% لصالح رفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر من هذا العام، مما يدل على ان السوق لم يعد يؤمن باحتمالية أن يتخذ البنك الاحتياطي الفيدرالي خطوات جديدة في اجتماع يونيو.

 

وكانت عملات المراجحات بالاقتراض (الكاري تريد) هي المستفيد الفوري والمباشر لهذا النغير في الرأي، حيث استمر الدولار النيوزلندي و الدولار الأسترالي في الارتفاع في جلسة التداول الاسيوية و جلسة التداول الاوروبية اليوم حيث ارتفع الدولار النيوزلندي بمقدار 150 بيب قبل أن يتوقف ارتفاعه نتيجة عمليات جني الارباح عند 0.6,960. ووجد كلا من الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي NZD/USD و الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD أنفهم عند اعلى المستويات خلال عدة اشهر على الرغم من حقيقة ان كلا من البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) و البنك الاحتياطي النيوزلندي قد حاولا الضغط على هذه العملات في محاولة منهم لجعل سعر الصرف تنافسي.  وعلى الرغم من أن كلا البنكين لم يلجئا الى التدخل، إلا أن هذا الامر غير مستبعد حدوثه إن دفعت مراجحات الشراء بالاقتراض الدولار الأسترالي خلال مستوى 80 وإن ارتفع الدولار النيوزلندي فوق 70 سنت.

 

كما لم يتمكن البنكين من فرض المزيد من القطع في سعر الفائدة، مما يدل على ان السلطات النقدية غير راغبة في اتخاذ أي تحركات كبيرة خوفا من زعزعة الاستقرار في أسواق الإسكان والائتمان.  وقد تسببت حركات السوق الاخيرة في قلب سياسات البنك المركزي ةلا تزال السلطات النقدية مضطرة لاتخاذ إجراء ما إن استمر الاتجاه على ما هو عليه.

 

وقد تسببت السيدة يلين بموقفها المؤيد تماما للسياسة النقدية الميسرة في مفاجئة السوق، ولكن قد يكون لهذا معنى أكبر إن نظرنا لهذا من منظور اليوان بدلا من الدولار.  حيث ان الإجراءات الاخيرة من البنك الفيدرالي تميل لأن تكون خط الانقاذ للبنك الصيني أكثر من كونها جهود قوية لإدارة السياسة المحلية.  فبالحفاظ على ضعف الدولار الامريكي، يفرض البنك الاحتياطي الفيدرالي الكثير من الضغط على اليوان، مما يسمح للبنك الصيني بالحفاظ على السياسة النقدية الميسرة وبالتالي إعادة تأهيل القطاع المصرفي المتضرر.

 

ويتمثل السؤال الاساسي في إذا ما سيسمح الموقف الحالي بتقديم وقت كافي للسلطات الصينية لإعادة ترتيب ديونها السيئة في القطاع المالي والسيطرة على تدفقات رؤوس الاموال الخارجة منها. إن تمكن معدلات الطلب الصيني من الاستقرار و استأنف معدل النمو الاقتصادي مساره، فقد يتمكن البنك الاحتياطي الفيدرالي من تفادي رصاصة أخرى ويقوم بإعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي بدون الحاجة لتصحيح حاد.   . وفي الوقت الحالي تسيطر معدلات الرغبة في المخاطرة على السوق ولكن من المؤكد أن يؤدي ضعف الدولار إلى إشارة ردود فعل في أي مكان آخر اذا استمر بلا هوادة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *