اخبار اقتصادية

هل يحدد تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي سياسة الفيدرالي؟

 كانت جلسة التداول هادئة للغاية في أسواق العملات اليوم حيث يُعِد التجار أنفسهم للحدث الأساسي خلال هذا الاسبوع هو الإعلان عن تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي في الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش.لم يتم الاعلان اليوم سوى عن القليل من البيانات الاقتصادية ذات درجة ثانية من الأهمية في جدول البيانات، ولكن على الرغم من ذلك فقد ترجم السوق هذه البيانات إلى قوة معتدلة في الدولار الأمريكي في بداية جلسة التداول الأوروبية.  وفي ألمانيا، جاء الإنتاج الصناعي بقراءة دون التوقعات بقدر كبير، مسجلا مستوى -1.1% مقابل التوقعات بقراءة 0.5%.  وقد عوّض  التأثير السلبي من هذه البيانات تلك النتائج المعدّلة للأشهر السابقة، ولكن على الرغم من ذلك فإن قراءة اليوم تدل على معاناة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من مشاكل حقيقية، حيث يعاني الاقتصاد الالماني من التداعيات التي تشأت عن فضيحة “فولكس فاجن”  وتباطؤ معدلات الطلب من الصين.

وفي بريطانيا، كانت البيانات الاقتصادية متضاربة حيث سجل الميزان التجاري و الإنتاج التصنيعي قراءات افضل من التوقعات بينما جاء الإنتاج الصناعي بقراءة أسوأ قليلا من التوقعات. ولكن تجاهل الباوند البريطاني هذه البيانات واستمر في الانخفاض خلال مستوى 1.5150 في أعقاب التصريحات التي كانت تميل الى السياسة النقدية الميسرة والتي صدرت عن البنك البريطاني في مؤتمره الصحفي، والتي حطمت أي آمال لدى المستثمرين بشأن احتمالية تضييق السياسة النقدية في المستقبل القريب.

ويستمر مسؤولي السياسة النقدية في بريطانيا في القلق بشأن التأثيرات الانكماشية من قوة العملة  وبالتالي فهم يتجنبون فعل أي شيء في الوقت الحالي قد يؤدي الى قوة العملة البريطانية.  وكانت هذه اللهجة التي تميل الى السياسة النقدية الميسرة بمثابة المفاجئة في السوقق وبالتالي انخفض الباوند البريطاني بلا رجعة منذ ذلك الحين.

أما فيما يتعلق بما سيصدر اليوم من بيان هام وهو تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي فلا يمكن التقليل من شأنه على الإطلاق.  وفي الحقيقة ان السوق يميل في الوقت الحالي الى التوقعات  برفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر ويتطلع الى  التأكيد على هذه الفكرة من خلال بيانات التوظيف اليوم. وقد أشرنا قبل ذلك الى ان البيانات الاقتصادية في الفترة الأخيرة تشير الى احتمالي تحقيق هذا التقرير لارتفاع جيد قد يصل الى 200 ألف، حيث انخفض المتوسط المتحرك لمعدلات الشكاوى من البطالة الاسبوعية الى 262 ألف، كما أن بند التوظيف في مؤشر  مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير القطاع الصناعي قد سجل ثاني أقوى مستوى له منذ أغسطس 2005، مع العلم أن هذا البند يعتبر هو المتنبأ الأفضل لما قد يأتي به تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي.

وإن جاءت هذه البيانات بقراءة جيدة عند 200 ألف أو أفضل من هذا المستوى، فمن المحتمل أن تمتد العملة الأمريكية في ارتفاعاتها حيث قد يرتفع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY الى ما فوق مستوى 122.00، وقد يختبر اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستوى الدعم عند  1.0800،  أما الباوند البريطاني فقد يصل الى 1.5000 إن أصبح السوق مقتنعًا باحتمالية رفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر.  ولا شك في أن التجار سوف ين ينظر الى البيانات الاقتصادية ذات الدرجة الثانية من الاهمية مثل متوسط الأجور الاسبوعية و  معدل البطالة، إلا أن القراءة الاساسية ستكون محط الاهتمام الأكبر.  وإن استمرت صورة التوظيف في التحسن  فسوف  يتزايد الضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة من المستوى الصفري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.