اخبار اقتصادية

هل يتأذى اليورو من العقوبات الامريكية الجديدة على روسيا؟

 

 كانت جلسة التداول اليوم هادئة في سوق العملات حيث ظلت اغلب الأزواج الأساسية داخل نطاقات تداول ضيقة سعتها 20 نقطة بسبب قلة البيانات الاقتصادية في سوق الفوركس. في جلسة التداول الآسيوية، عاد الدولار النيوزلندي الى ادنى مستوياته الاسبوعية منخفضا الى ما دون مستوى 0.8700 بسبب المخاوف بشأن معدل النمو الاقتصادي وضعف نمو التضخم  مما يجعل اي رفع لأسعار الفائدة من البنك الاحتياطي النيوزلندي أمر محل شك.

ويؤيد هذه الفكرة ان مؤشر ثقة المستهلك النيوزلندي قد ارتفع في يوليو بنسبة 0.6% فقط ليصل الى مستوى 132.7 مما يدل على ان معدل الطلب في تراجع. وكما ذكرنا يوم امس، كوّن الدولار النيوزلندي قمة مزدوجة عند مستوى 0.8600 خلال الايام العديدة القادمة مع استمرار معدلات جني الارباح.

وفي اوروبا، كانت حركة السعر بطيئة أيضًا حيث انخفض الباوند البريطاني اليوم بعد ان فشل في اختراق مستوى 1.7150.  سجل معدل نمو الاجور في بريطانيا قراءة ضعيفة مما أدى الى تراجع معدل الثقة الايجابية في هذا الزوج، حيث أظهرت هذه البيانات غياب الضغوط التضخمية التي  مما يسمح للبنك البريطاني بالحفاظ على السياسة النقدية المتكيفة بدرجة كبيرة لفترة أطول مما توقع السوق.

وفي ظل غياب الضغوط التضخمية، من المحتمل ان تحافظ لجنة السياسة التقدية البريطانية على موقفها الذي يميل الى الابتعاد عن تضييق السياسة النقدية بسبب مخاوف كارني وأقرانه من أن يكون اي تضييق في السياسة النقدية سبب في إبطاء التعافي الاقتصادي الأمريكي.  وقد عانى الباوند البريطاني من أجل تجاوز مستوى 1.7150 خلال ما يزيد عن اسبوع وإن فشل في هذا اليوم فقد يتعرض السعر الى تصحيح أكثر عمقا بسبب اختيار أصحاب صفقات الشراء الخروج من السوق.

في الوقت ذاته، لاي زال اليورو ضعيفا بعد اختراق مستوى الدعم 1.3550 للأسفل.  وقد يتعرض هذا الزوج الى بعض الضغط اليوم بعد ان أعلن أوباما عن المزيد من العقوبات على روسيا مما قد يؤذي تمويل بعض أكبر الشركات الروسية.   ومن المحتمل ان تتم ترجمة العلاقات الدبلوماسية الروسية – الغربية الى تراجع في معدل التعافي الاقتصادي في المنطقة، وبالتالي قد يؤذي معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو- خاصة ألمانيا

وكان السوق قد شهد بالفعل سلسلة من التقارير الاقتصادية المخيبة للآمال من ألمانيا مما يدل على ان معدل النمو الاقتصاي الألماني خلال النصف الثاني من العام قد يكون أضعف من  التوقعات. ولم يظهر من اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD أي إشارات من البيع الناتج عن الذعر حيث يجد هذا الزوج دعم قبل مستوى 1.3500.  وقد أظهرت بيانات اليوم ان مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في منطقة اليورو قد ارتفع بنسبة 0.5% كما كان متوقعا- وعلى الرغم من ضعف هذا المعدل إلا أنه يعتبر معدل نمو مستقر يدل على  احتمالية استقرار القوة المضادة للتضخم.

ونظرا الى أنه لا توجد الكثير من البيانات الاقتصاية في جدول البيانات، فقد يكون التداول محصور في نطاقات ضيقة لبقية اليوم، ولكن على اي حال سيكون تركيز السوق موجه الى بيانات المنازل الأمريكي ومؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي.   إن أكد مؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي على قوة مؤشر امبير ستات الذي صدر هذا الاسبوع، فقد يتعرض الدولار الأمريكي الى  ارتفاع بسيط، حيث تستمر البيانات الأمريكية في تقديم مفاجآت صعودية وقد يبدأ هذا في فرض بعض الضغوط الصعودية على الأسعار.  وقد تؤدي قوة التقرير الأمريكي الى اختبار مستوى 1.3500 في اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مع مرور اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.