اخبار اقتصادية

هل يؤدي إغلاق الحكومة إلى انهيار الدولار الامريكي؟

هل يؤدي إغلاق الحكومة إلى انهيار الدولار الامريكي؟

 

 خلال الأسبوع الماضي، ارتفعت العديد من العملات الأساسية إلى اعلى مستويات خلال عدة اشهر وخلال عدة سنوات مقابل الدولار الامريكي.  وكان الدولار الأسترالي و الباوند البريطاني هما العملتين الافضل اداءً، حيث ارتفعا بنسبة 1%.   وتخلف عنهما اليورو و الدولار الكندي و الين الياباني ولكنهم قد تمكنوا من تحقيق أرباح صغير في الاسبوع الخامس من انخ0ففاض مؤشر الدولار.   ولم يكن هناك الكثير من البيانات الامريكية ولكن تسببت المواجهة في واشنطن في إبقاء المستثمرين بعيدًا عن الدولار الأمريكي.  وسوف نعرف كل شيء بحلول يوم الاثنين حيث ستحدد نتائج المخاطر السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا كيفية تداول العملات خلال هذا الاسبوع. سيكون زوج العملةا ليورو هو الزوج الاكبر حركة، حيث لن تؤثر انعكاسات هذه الأحداث فقط على ها الزوج وإنما سيؤثر عليه أيضًا اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر انعقاده هذا الأسبوع.  وظهر التعب أخيرًا على عملات السلع بعد الاتجاه الصعودي العشوائي الذي شهدته خلال الشهر الماضي والذي صاحبه القليل من التصحيحات فقط.  وقد نرى بسهولة تراجع سعري في الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD و الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي NZD/USD  نتيجة إلى عمليات جني الأرباح فقط.

 

 اعتمادًا على المؤتمر الصحفي الذي انعقد في البيت الأبيض يوم الجمعة،  فإن إدارة ترامب  تستعد لإغلاق الحكومة.   وسوف يكون هذا أول إغلاق للحكومة منذ أربع سنوات.  وعلى الرغم من التهدادت المستمرة خلال إدارة أوباما، إلا أن المرةا لاخيرة التي تمفيها إغلاق الحكومة الامريكية رسميًا كان في أكتوبر 2013 لمدة 16 يومًا. وقد انخفض الدولار الأمريكي حيث انه الآن في الشهر الذي يسبق الإغلاق.    ثم في منتصف الطريق، كوّن الدولار الأمريكي قاع سعري بسبب دعم المستثمرين. و عندما أقر الكونغرس قانون الاعتمادات المستمرة لعام 2014 الذي أوقف سقف الدين حتى فبراير، امتد مؤشر الدولار  فيخسائره قبل أن يكوّن قاع سعري بعد أسبوع. والأهم من ذلك، أن الإغلاق الحكومي لم يكن له تأثير كبير على الاقتصاد حيث ارتفعت مبيعات التجزئة أو تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي بقوة في الشهرين التاليين. وفي حين أنه من المتوقع أن ينخفض ​​الدولار مع بداية الاسبوع إذا تم إغلاق الحكومة رسميا، فلن يكون هذا عاملا طويل الأجل يدفع الدولار إلى الانخفاض.    كانت التقارير الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي مخيبة للآمال حيث انخفض مؤشر ثقة المستهلك و المنازل المبدؤ بناؤها و تصاريح البناء، وتباطأ نشاط الصناعات التحويلية في كل من نيويورك و فيلادلفيا، ولكن لا يزال البنك الاحتياطي الفيدرالي يعتقد أن عام 2018 سيكون عامًا أكثر قوة بالنسبة للاقتصاد.   وقال “كابلان” لذي لا يعتبر عضو مصوت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، أن الوضع الأساسي و رفع سعر الفائدة لثلاث مرات خلال 2018، بينما أعلن “ميستر” العضو المصوت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) عن أنه يفضل رفع سعر الفائدة لـ 3 إلى أربع مرات . وحتى “إيفانز” الذي يميل بقوة إلى السياسة النقدية الميسرة، كان يتحدث وكأنه عضو يميل الى السياسة النقدية الضيقة.  ومن المحتمل تعافي الدولار الأمريكي حالما  يتولى “باول” وظيفته  محافظ للبنك الاحتياطي الفيدرالي. ولا توجد بيانات اقتصادية هامة مقرر الاعلان عنها خلال هذا الاسبوع حتى يوم الجمعة والذي سيتم الاعلان فيه عن الناتج المحلي الإجمالي.

 

أما اليورو فيواجه اختبارين هامين خلال الأيام القادمة، وسيحدد هذين الاختبارين إذا ما سيكون مستوى 1.23 قمة سعرية أم أنه سيكون نقطة انطلاق إلى مستوى 1.25.  الأول هو تصويت الحزب الاشتراكي الديمقراطي حول تشكيل ائتلاف حكومي. وقد صوت الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يوم أمس الأحد، لصالح مبدأ تشكيل ائتلاف حكومي مع المستشارة الألمانية ميركل. وستبدأ اليوم الاثنين مفاوضات بين الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين بقيادة ميركل للاتفاق على “عقد ائتلافي”لرسم خارطة طريق الحكومة المقبلة.  . وبعد هذا التصويت كانت الارتفاعات محدودة لان التجار ينتظرون بيان السياسة النقدية من البنك المركزي الأوروبي.    أما الاختبار الثاني فسيكون هو المؤتمر الصحفي من ماريو دراجي.  وقد اطلق شرارة الارتفاع الأول لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD  الاجتماع الاخير للبنك الاوروبي والذي كشف عن ان مشرعي السياسة النقدية على استعداد لتغيير توجيهاتهم في أوائل عام 2018 “إذا استمر الانكماش.   ولكن بعد الارتفاع بنسبة 4 سنت منذ الاعلان عن ذلك التقرير و 5 سنت منذ الاجتماع الأخير، يشعر المسؤولون الأوروبيون بقلق متزايد إزاء التحركات السريعة في العملة خاصة في ضوء الزيادة البالغة 25 نقطة أساس في عائدات السندات الألمانية لأجل 10 سنوات.  وكل هذا يشبه رفع سعر الفائدة وإذا كان البنك المركزي الأوروبي يريد تجنب المزيد من الارتفاع في عوائد السندات أو ارتفاع العملة، فإن أفضل شيء يزوم به ماريو دراجي   هو الانضمام إلى مجموعة  المصرفيين المركزيين الذين يضغطون على العملة وتقليل فرصة التغيير في التوجيه المستقبلي من خلال التشديد على أن رفع سعر الفائدة لن يأتي إلا بعد انتهاء فترة التسهيل الكمي  ومع اخذ ذلك في عين الاعتبار، لا شك في ان الاقتصاد قد تحسن منذ شهر ديسمبر ولكن لا يزظال التضخم منخفض كما تنخفض معدلات ثقة رجال الاعمال.  وبالتالي إن أكد دراجي على التحسنات في الاقتصاد أكثر من أي شيء آخر، فسوف يكون هذا دليل على تفاؤل البنك ورغبته في تحمل المزيد من قوة اليورو، وبهذا قد يرتفع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD إلى 1.25. وبالاضافة الى المخاطر السياسية واجتماع البنك المركزي الأوروبي (ECB)، سيكون جدول البيانات مُحمَّل بالبيانات الهامة مثل مؤشرات مديري المشتريات لشهر يناير و تقرير ZEW  وتقارير IFO.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.