اخبار اقتصادية

هل لليورو فرصة للتعافي في سوق العملات اليوم؟

هل لليورو فرصة للتعافي في سوق العملات اليوم؟

 

كان الدولار الامريكي أكثر قوة في كلا من جلسة التداول الآسيوية و بداية جلسة التداول الأوروبية اليوم  حيث ارتد زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY للأعلى ليسجل أعلى مستوى له عند 112.35 بعد انخفاضه خلال مستوى 112.00 للأسفل في بداية جلسة التداول الآسيوية.

 

وقد تحسنت معدلات الرغبة في المخاطر في أوروبا مع فتور تداول مؤشر داكس الألماني بعد انخفاض مؤشر نيكي الياباني بما يزيد عن 3% خلال التداول اليوم. وبشكل عام، كانت أسواق الفوركس هادئة للغاية، حيث يترقب التجار المؤتمر الصحفي من البنك المركزي الأوروبي (ECB) في وقت لاحق اليوم في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، ارتفع مؤشر IFO الألماني  ليسجل مستوى 102.8 وهي قراءة أقل قليلاً من التوقعات التي كانت عند مستوى 103.00، حيث كان هناك ضغط على معدلات الثقة في ألمانيا بسبب الحرب التجارية و قضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit). وتستمر قراءة مؤشر IFO في قربها من أدنى مستوياته خلال عدة اعوام ، حيث يسعى المديرون التنفيذيون في الشركات إلى الحصول على وضوح أكبر بشأن المخاطر الصادرة من هاتين القضيتين.  وكانت النتائج المخيبة للآمال التي جاء بها مؤشر مديري المشتريات (PMI) يوم أمس بمثابة إشارة واضحة على أن الانهيار في معدلات الثقة تبدا ترجمته إلى تراجع في معدلات الطلب.

 

وسوف يكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي (ECB) اليوم محور التركيز الاساسي في السوق، على الرغم من عدم وجود توقعات في السوق بأن يكون هناك أي تغيير في السياسة النقدية الأوروبية.  وعلى الرغم من رغبة البنك المركزي الأوروبي (ECB) العميقة بتطبيع السياسة النقدية في منطقة اليورو في أقرب وقت ممكن، إلا أن المخاطر الهبوطية قد تزايدت بحدة منذ الشهر الأسبق.  وتأتي اغلب هذه المخاطر من العوامل السياسية، حيث يسيطر على العناوين الرئيسية في الأخبار معركة إيطاليا بشأن موازنتها. ويبدو أن التوصل إلى حل وسط بشأن هذه القضية قد يكون محتملًا وأن المواجهة بين روما وبروكسل يمكن أن تضيف إلى الضغط في أسواق السندات الإيطالية.

 

وبالإضافة إلى إيطاليا ، تجري ولاية هيسيه الألمانية انتخابات هذا الأحد ، ومن المتوقع أن تشهد ائتلافات الوسط التي تتزعمها أنجيلا ميركل خسائر تاريخية مما قد يجعل الحكم أكثر صعوبة وقد يؤدي هذا إلى إجراء انتخابات جديدة. وتعتبر السيدة ميركل هي صلة الوصل التي تجمع كل الاتحاد الأوروبي مع بعضه البعض، وأي تهديد لقيادتها سيكون بمثابة ضربة لليورو أكثر خطورة من أي خلاف مع إيطاليا.  وإذا كانت ألمانيا ، التي تعتبر المحرك الاقتصادي والسياسي لأوروبا ، ترى ارتفاعًا في القوة الشعبية ، فإن التهديد لزوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD قد يكون وجوديًا.

 

ومن ناحية أخرى ، من الواضح أن السيد دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي يفضل تجاهل الخطر السياسي المتزايد ويركز  فقط على النمو النقدي والاقتصادي.  وقد يقدم المؤتمر الصحفي اليوم للبنك المركزي الأوروبي إشارة على ما إذا كان دراجي يعترف بهذه المخاطر الخارجية على سياسته أم لا.  وإذا اعترف بها بالفعل، فقد يتعرض زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD لعمليات بيع مكثفة وقد يختبر مستوى 1.1300 مع افتراض أن التسهيل الكمي قد يمتد لفترة أطول لأسباب سياسية أكثر منها اقتصادية.  وكان السيد دراغي يكره أن يعترف بذلك ، ولكن إذا كان خطابه أقل حزماً من ذي قبل ، فسوف تفسر الأسواق  ذلك على أنه ميل نحو السياسة النقدية الميسرة، وقد يستمر اليورو حينها في الانخفاض مع مرور يوم التداول.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.