اخبار اقتصادية

هل سيعطي محضر اجتماع البنك الفيدرالي للدولار الدفعة التي يحتاجها؟

هل سيعطي محضر اجتماع البنك الفيدرالي للدولار الدفعة التي يحتاجها؟

 

 بعد أسبوع عصيب من التداول، ارتد الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY مقابل جميع العملات الأساسية، ممتدًا في ارتفاعاته التي كان قد بدأها عندما كانت الأسواق الامريكية مغلقة يوم الاثنين. سجل الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY اعلى مستوياته عند 113.78 قبل أن يستقر تحت هذا المستوى.   وقد لوحظ سيطرة الدولار الامريكي على الرغم من ضعف البيانات الأمريكية وتراجع عوائد السندات الأمريكية.   فقد تباطأ نشاط قطاع الصناعات التحويلية وقطاع الخدمات خلال شهر فبراير وفقًا ل “ماركت” للبحوث الاقتصادية، مما جفع المؤشر المركب للأسفل إلى مستوى 54.3 من 55.8 في فبراير.    وارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لأجل 10 سنوات بما يزيد عن 4 نقطة أساس قبل أن يتراجع من أعلى مستوياته ولكن لم يكن لذلك أي اهمية حيث فضّل المستثمرون التركيز على آخر البيانات الهامة التي تم الاعلان عنها الاسبوع الماضي والتي جاءت بمفاجآت صعودية بالإضافة الى تفاؤل جانيت يلين في شهادتها الاخيرة.  لا يوجد الكثير من البيانات الامريكية الهامة هذا الاسبوع وبالتالي فإن التركيز الاكبر في الاسواق يتجه الى تصريحات اعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي.   قال “هاركر” رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي والعضو المصوت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أنه يرى الأفضل في رفع سعر الفائدة ثلاث مرات هذا العام، بينما قال “ويليامز” أن اسعار الفائدة المنخفضة ستستمر (من الجدير بالذكر ان ويليامز ليس عضو مصوت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)) بينما امتنع “كاشكاري” عن الإدلاء بتعليقات محددة عن الاقتصاد و السياسة النقدية.  على الرغم من ذلك، لا شك في أن البنك الاحتياطي الفيدرالي بشعر بالثقة تجاه الوضع  الاقتصادي بالقدر الذي يجعل رفع سعر الفائدة في مارس أمرًا مطروحًا بقوة على الطاولة. وفي ظل غياب البيانات الاقتصادية الامريكية الهامة هذا الاسبوع، سيكون السؤال الاساسي الذي نفكر هو هو إذا ما سيعطي محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)  يوم الأربعاء للعملة الأمريكية الدفعة التي يحتاجها للارتفاع.   نحن نعلم ان البنك الاحتياطي الفيدرالي  يخطط لرفع اسعار الفائدة ولكن  لهجة بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الاخيرة كانت لهجة حذرة بالمقارنة مع الشهادة النصف سنوية التي ادلت بها جانيت يلين امام الكونجرس الامريكي، وبالتالي قد يحمل محضر اجتماع البنك بعض اللهجة الايجابية التي قد تدفع الدولار للاعلى قليلا ولكن لن تكون دفعة كبيرة في الاتجاه الصعودي والتي ينتظرها المشترون.

 

في الوقت ذاته كان اليورو هو العملة الأسوأ أداءً يوم أمس، حيث تسببت المخاوف من الانتخابات في الضغط السلبي عليه.   يتصدر المرشح الرئاسي الفرنسي مارين لوبانالاصوات في بعض صناديق الاقتراع ويحقق مرشح الهولندي تبذل فيلدرز أيضا نجاحا قويا قبل الانتخابات في أبريل ومارس.  ويشعر المستثمرون بالتوتر  حيال الآراء المعادية للاتحاد الاوروبي من هؤلاء المرشحين، ومع اقتراب الانتخابات الهولندية  بسرعة الشهر القادم واستطلاعات الرأي جديدة التي تُظهر تقدم لوبان ، يشعر الجميع  بالقلق من أن فوز لوبان يعني أن فرنسا سوف تبدأ الحديث عن ترك الأوروبي الاتحاد. وهناك خوف من أن تصبح أوروبا  أكثر انقساما في السنوات المقبلة، ان تنتشر الآراء المعادية للانضمام للاتحاد الأوروبي في جميع أنحاء المنطقة.  وفي الوقت الحالي لا يزال ضعف اليورو EUR يقدم دعمًا للاقتصاد وذلك وفقًا لما جاء عن آخر تقارير مؤشر مديري المشتريات (PMI).  فقد ارتفع معدل نشاط قطاع الصناعات التحويلية و قطاع الخدمات في منطقة اليورو بقيادة ارتفاع نشاط هذين القطاعين في ألمانيا.  .  وعلى أي حال في حالة محاولة اليورو للقيام بأي ارتفاع فسوف يحد منها المخاوف السياسية في المنطقة وقوة الدولار الأمريكي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.