اخبار اقتصادية

هل تحولت معدلات الثقة في الدولار الامريكي؟!

هل تحولت معدلات الثقة في الدولار الامريكي؟!

 

كانت حركة الأسعار في سوق العملات الأجنبية عنيفة بشكل عام في أول يوم للتداول من الأسبوع ، ولكن كان الدولار الأمريكي هو العملة الأكثر ضعفًا على كافة القطاعات باستثناء دولارات السلع التي تخلت عن بعض المكاسب التي حققتها يوم الجمعة.

 

واستمر التجار في استيعابهم لكلمات نائب محافظ البنك الفيدرالي ريتشارد كلاريدا الذي أشار يوم الجمعة إلى أن الاقتصاد العالمي يتباطأ وأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى تباطؤ وتيرة رفع سعر الفائدة في عام 2019.  وقد أصاب السوق نوع من المفاجئة من هذه اللهجة التي تميل الى التوقف عن تضييق السياسة النقدية، حيث يعتبر هذا أول اعتراف واضح وصريح من مسؤول في النك الاحتياطي الفيدرالي بأن النمو قد بلغ ذروته.  وحتى الآن كانت السلطات النقدية الأمريكية تميل إلى تضييق السياسة النقدية بحزم  وتتوقع رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الواحد في المستقبل المنظور.

 

كانت لهجة حديث السيد كلاريندا الأكثر حذراً هي أول إشارة على أن السياسة النقدية الأمريكية قد تتحول إلى سياسة محايدة عاجلاً وليس آجلاً ، واستمر زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY  في التعرض إلى الضغوط الهبوطية مع تداول هذا الزوج بالقرب من أدنى مستوياته في الجلسة خلال اغلب الوقت حيث حاول البائعون اختراق مستوى 112.50.

 

في هذه الأثناء ، وعلى الرغم من المشاكل السياسية العالقة  ، ظلت هناك طلبات شراء جيدة على زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EURUSD و الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD  وذلك بسبب تزايد التدفقات المالية المضادة للدولار الأمريكي.  على الرغم من أن التمرد ضد تيريزا ماي بدا أنه قد استجمع قواه مع خصومه الذين جمعوا 42 من 48 رسالة مطلوبة من أجل التصويت على حجب الثقة ، إلا أن الباوند استمر في الارتفاع لى أعلى مستوى له عند 1.2880 في تعاملات لندن الصباحية.

 

على الرغم من أن تصويت حجب الثقة من شأنه أن يخلق مزيدًا من الاضطراب في السياسة البريطانية ، إلا أنه قد يؤدي أيضًا إلى إجراء انتخابات عامة ودعوة لإجراء استفتاء ثانٍ لأن الفوضى الحالية قد تجبر الرأي العام البريطاني على إعادة التفكير في قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.  وفي الوقت ذاته ، يستمر الأوروبيون في لعبة النفس الطويل مع بارنييه حيث يعرض السماح لبريطانيا بالبقاء في الاتحاد الأوروبي حتى عام 2022 مع استمرار الأطراف في التفاوض.  وقد يكون قد قام بهذا التلميح بحسن نية ، ولكن فيه أيضاً فائدة إضافية تتمثل في حبس المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي لمدة ثلاث سنوات أخرى ، والتفكير بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي في أنه بحلول هذا الوقت سيكون الخروج أكثر صعوبة فقط.

 

وفي ظل غياب البيانات الاقتصادية  اليوم ودخول الاسواق الامريكية في شبه اجازة لأن  هذا الاسبوع هو اسبوع عيد الشكر، فمن الحمتمل ان يكون التداول فاترًا، إلا إذا جاءت اي أخبار إضافية من بريطانيا، فمن المحتمل أن يحصل سوق الفوركس على اشارات التداول اليوم من حركات اسعار الاسهم وقد تبدأ الأسهم في الضعف مع مرور اليوم وكذلك الدولار الأمريكي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.