اخبار اقتصادية

هل تؤدي تهديدات اليابان بالتدخل الى الحد من قوة الين الياباني؟!

هل تؤدي تهديدات اليابان بالتدخل الى الحد من قوة الين الياباني؟!

عاد مسؤولي الحكومة في اليابان مرة أخرى إلى إصدار تحذيرات لفظية هذا الاسبوع فيما يتعلق باستعداد اليابان للتدخل لإضعاف الين الياباني. وبعديا عن تأكيد حقيقة أن اليابان سوف تتدخل في سعر الصرف إن ارتفع الين الياباني الى نقطة تؤذي الاقتصاد الياباني،  طرح المسؤولون في الياباني أيضًا مستوى مستهدف من نطاق التداول المحتمل التدخل عنده وهو ما بين 90 و 95.

ونتيجة لهذه التحذيرات، تعرض الين الياباني JPY الى عمليات بيع مكثفة مما ساعد على ارتفاع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY من أدنى مستوياته على المدى الطويل عند 105.54 والذي كان قد وصل إليه في الاسبوع الماضي. وفي يوم الثلاثاء، ارتفعت هذه العملة الى اعلى مستوياتها فوق 109.00، حيث انخفض الين الياباني بحدة وظل الدولار الامريكي مستقرا ومدعوما.

وكانت هناك تحذيرات من نفس هذا النوع من اليابان في الماضي، ولكنها ادت الى الى تراجع سعر الين على المدى القصير فقط. ولا يزال السؤال المطروح هو إذا ما ستظل ارتفاعات الين الياباني مكبوحة اعتمادا على تحذيرات التدخل وحدها. وحتى وإن كان هناك تدخل حقيقي، فإن  نجاحها المستمر غير مضمون.  ولم تتمكن  إجراءات تسهيل السياسة النقدية من البنك الياباني في الماضي من الحفاظ على استمراية ضعف الين الياباني. وكانقد زاد من اتجاه قوة العملة اليابانية القرار الذي اتخذه البنك الياباني الشهر الماضي بالحفاظ على سعر الفائدة بدون تغيير وامتناعه عن اتخاذ المزيد من اجراءات تسهيل السياسة النقدية، الأمر الذي  ادى الى ارتفاع الين الياباني JPY بقوة، مما دفع الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY للاسفل مسجلا ادنى مستويات جديدة على المدى الطويل.

ومع تحديد نطاق معين لتداول الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY يكون عنده التدخل المحتمل (عند 90.00-95.00) فقد تتراجع الخطورة المحتملة بالتدخل عن ذي قبل. وإن كان هذا صحيحا فقد يستمر الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY في الانخفاض الى ادنى مستويات جديدة حيث سيقل تأثير تحذيرات اليابان ، وذلك حتى يقترب هذا الزوج من نطاق التدخل المذكور.

ومن المنظور الفني،  ادى الارتفاع الحالي من ادنى مستويات الاسبوع الماضي الى اقتراب الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY من مستوى المقاومة 110.00 والذي يمثل حاجز نفسي، والذي يقع ايضا عند المتوسط المتحرك لخمسين يوم.  وفي حالة العودة الى مستوى المقاومة الاساسي هذا، فقد يتجه زوج العملة الى الاتجاه الهبوطي القوي والذي نشأ  منذ العام الماضي. ولا يزال الهدف الهبوطي المستهدف لهذه الامتداد الهبوطي هو مستوى الدعم 105.00.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.