اخبار اقتصادية

هدوء ينتاب سوق الفوركس مع ترقب للبيانات الامريكية اليوم

هل المشاركين في السوق في حالة من الخضوع والاستسلام؟ إن الاوضاع هادئة تماما، فنطاقات التداول اليومية غير موجودة عمليًا، والأجواء مملة للغاية. وعلى الرغم من ان المحللين يمكنهم طرح تحليل للوضع الراهن في السوق،ولكنهمسيجدوا من يستمع إليهم بالكاد، وبالتالي فغن ما يقومون به الإن هو إلقاء نظرة مرارًا وتكرارًا على الأخبار  وسيناريوهات التداول المطولة. وفي ظل انتشار حالة الإحباط بشكل عام في السوق، لا تزال الاسواق تخضع تحت سيطرة الطيار الآلي وسط قلة الاخبار الجديدة وغياب أي ضمانات جديدة من اوروبا. وحتى إشاعة حزمة التحفيز الاقتصادي من الصين الموجودة في الأفق قد فشلت في إظهار أي نبضات لقلب السوق على جهاز مراقبة حركة السوق.

وإن نظرنا الى الصورة الاكبر في السوق، نستطيع القول أن الأسواق لا تزال غير مقتنعة أن أوروبا “سوف تعمل على دعم الأسواق السيادية في ايطاليا واسبانيا، لكنها قلقة من أن تكون خطط البنك المركزي الأوروبي وشراء صندوق الاستقرار المالي الأوروبي للسندات لا تزال في مرحلة المعالجة في الخلفية.” وهكذا، يبدو ان كل من التجار والمستثمرين في موقف “الفحص” في الوقت الراهن. وقد طرأ تطور إيجابي واحد فيما يتعلق بهذه القضية وهو التأكيد على أن المحكمة الدستورية الألمانية ستقدم حكمها على آلية الاستقرار المالي في الثاني عشر من سبتمبر القادم كما كان مقررا سابقا، بغض النظر عن الدعوة الجديدة للتأخير  التي ظهرت في وقت سابق من هذا الاسبوع.

تشير الروايات الأخرى الخاصة باليورو هذا الصباح الى ان الحكومة الالمانية تصر على ان اليونان يجب أن تمتثل لشروط الإصلاح والتقشف التي اتفق عليها في مقابل الحصول على حزمة إنقاذ مالي قدرها 130 مليار يورو. ويبدو ان المستشارة الألمانية ميركل تلعب سياسة الإشغال، حيث أنها لم ترفض حتى الآن رفضا قاطعا أي شروط لسداد ديون اليونان التي تعاني منها حتى الآن.  وقد قامت اليونان ببيع سندات الخزانة لأجل 13 أسبوعا ع تمويل سداد الديون الاسبوع المقبل، وكان المشتري في الغالب هو  البنوك الموجودة في البلاد التي تعاني من الديون. في المقابل، يجري تمويل هذه المؤسسات من خلال قروض البنك المركزي الأوروبي.

كان سوق بريطانيا هو السوق الذي حاز على المشاهدة الغالبة هذا الصباح. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة (+0.3٪) أكثر مما كان متوقعا الشهر الماضي، وهذا على الرغم من المعلومات التي جاءت وقت سابق بأن الالعاب الاولمبية قد لا يؤثر على التجارة.  وكان هذا التقرير لشهر يونيو قد سجل ارتفاع من +0.1٪ إلى +0.8٪. وسوف تكون هذه البيانات القوية ضربة قاضية للذين يدعون إلى مزيد من التسهيل الكمي في المملكة المتحدة في نوفمبر.

صدر اليوم مؤشر أسعار المستهلكين من منطقة اليورو اليو، والذي سجل قراءة ثابتة عند عند +2.4٪ للشهر الثالث على التوالي وتعتبر هذه النسبة فوق معدل البنك المركزي الأوروبي السنوي المستهدف. وبالنسبة للمعدل الشهري، فقد انخفض مؤشر منطقة اليورو لاسعار المستهلكين  الى -0.58%  بالمقارنة مع قراءة -0.1% لشهر يونيو. وكانت التوقعات تشير الى احتمالية ان تكون هناك  غشارة بسيطة بارتفاع وشك، وبالتالي فإن التهديدات التضخمية لم يتم اعتبارها كتهديد يواجه خطط البنوك المركزية لدعم اقتصاد منطقة اليورو المعتل. وخلال التداول اليوم سوف يكون هناك تركيز من التجار على مؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي من أمريكا  خاصة بعد النتيجة المحبطة للآمال التي جاء بها  مؤشر امبير ستات يوم امس كما سيتم القاء الضوء أيضا على المعدلات الاسبوعية للشكاوى من البطالة الامريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.