اخبار اقتصادية

نظرة عامة على التوقعات المستقبلية لحركة أسعار العملات في عام 2015

 تتسارع معدلات التذبذب بشكل واضح في سوق العملات الاجنبية نتيجة تزايد الحروب بين منتجي النفط حول العالم.  وسادت حالة من الحذر بشأن أي قرارات استثمارية جديدة بسبب تزايد الأدلة على ضعف معدلات النشاط الاقتصادي في الاقتصاديات التي يرتبط ارتفاع الدخل فيها بالنظام الاقتصادي (اليابان وأوروبا) والدول المتقدمة (روسيا والبرازيل).  وكان الانهيار الحاد في أسعار النفط في الآونة الأخيرة، والذي انخفض بنسبة 35% من أعلى مستويات سجلها في يونيو الى نهاية شهر نوفمبر الماضي، بقيادة معدلات العرض وبالتالي لم ينتقل هذا الانهيار الى أسواق السلع الأخرى، على الرغم من التأثير الصادم لهذا الانهبار في الاسعار على العملات ذات الحساسية تجاه أسعار السلع بشكل عام.  وقد شجعت التطورات الاقتصادية والمالية والأخيرة المشاركين في السوق المالي على مراجعة توقعاهم الخاصة بالبدء في دورة تضييق السياسة النقدية في البنوك المركزية في الولايات المتحدة الامريكية و بريطانيا.

 

 من المتوقع ارتفاع الدولار الأمريكي USD خلال عام 2015.  وكان معدل الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الامريكية قد سجل ارتفاع بنسبة%3.9% كمعدل ربع سنوي،   متفوقًا في أداءه بهذا على الاقتصاديات المتقدمة، ومتفوقًا على ارتفاعات الربع الثاني من العام، مما يدعم توقعاتنا بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع أسعار الفائدة في الربع الثاني من عام 2015.‎ بالإضافة إلى هذا، تضامنت قوة أسواق الأسهم الامريكية مع انخفاض عوائد السندات العالمية لدعم التدفقات المالية الاستثمارية إلى الولايات المتحدة الامريكية.  وتضامن هذا العامل الاساسي مع الآراء الايجابية لدعم القوة المستمرة في الدولار الأمريكي USD.

 وفي القارة الامريكية، يعتبر الدولار الكندي CAD عرضة لهجوم من قوة الدولار الأمريكي USD الواسعة النطاق وانخفاض أسعار النفط الخام.  ووفقًا لهذا، فإننا نوقع ان يكون اتجاه هذه العملة هبوطي خلال عامي 2015 و 2016.  ومن أدنى المستويات، قد يتعافى الدولار الكندي CAD معوضًا بعض ما خسره في الفترة الأخيرة حيث سيستفيد الاقتصاد الكندي من الاعتمادية الأساسية على نمو الاقتصاد الأمريكي.  وقد ينطبق نفس نموذج التداول هذا على البيسو المكسيكي مع احتمالية ارتفاع معدلات رؤوس الأموال المصاحبة لاصلاحات البنية التحتية في بعض القطاعات الاقتصادية.

 

 وسوف تسيطر  الإجراءات السياسية بعد الانتخابات في البرازيل على تركيز المستثمر على المدى القصير في عملات أمريكا اللاتبنية.  وفي ظل كشف البرازيل عن فريق اقتصادي جديد تحسبا لتعديلات كبيرة لإحياء الثقة في قطاع الأعمال واستعادة الانضباط المالي، قد يعود الريال البرازيلي (BRL) الى الاتجاه الهبوطي. نتوقع بيئة تداول ترتفع فيها أسعار الفائدة في البريازيل كرد فعل لقلق البنك المركزي بشأن التأثير التضخمي على التدفقات المالية المحتملة وتطبيع اسعار الفائدة المنخفضة.  وقد تبدأ العملات ذات الحساسية للطاقة في أمريكا اللاتينية – البيسو المكسيكي و البيسو الكولومبي- في التأثر سلبًا بانخفاض العوائد المالية المتعلقة بالنفط،   وقد يتفاقم التأثير السبي من بدء تضييق السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2015.  .

 

 وسوف تسيطر  الإجراءات السياسية بعد الانتخابات في البرازيل على تركيز المستثمر على المدى القصير في عملات أمريكا اللاتينية.  . وفي ظل كشف البرازيل عن فريق اقتصادي جديد تحسبا لتعديلات كبيرة لإحياء الثقة في قطاع الأعمال واستعادة الانضباط المالي، قد يعود الريال البرازيلي (BRL) الى الاتجاه الهبوطي. نتوقع بيئة تداول ترتفع فيها أسعار الفائدة في البريازيل كرد فعل لقلق البنك المركزي بشأن التأثير التضخمي على التدفقات المالية المحتملة وتطبيع اسعار الفائدة المنخفضة.  وقد تبدأ العملات ذات الحساسية للطاقة في أمريكا اللاتينية – البيسو المكسيكي و البيسو الكولومبي- في التأثر سلبًا بانخفاض العوائد المالية المتعلقة بالنفط،   وقد يتفاقم التأثير السبي من بدء تضييق السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2015.  .

 

تعكس بيئة العملات الاسيوية تقلبات الاسعار في السوق المالية والاقتصادي.  يعتبر الين الياباني JPY عرضة للامتداد في الاتجاه الهبوطي مما يقدم دعم للاقتصاد الياباني المعتل.  وقد انكمش الناتج المحلي الإجمالي الياباني بنسبة 1.6% كمعدل ربع سنوي في الربع الثالث بعد انخفاض القراءة المعدلة للناتج المحلي الاجمالي الياباني بنسبة 7.3% في الربع الثاني من العام.  . وقد عزز من وجهة نظرنا بأن الاتجاه سيكون هبوطي في الين الياباني في الفترة القادمة ذلك الإجراء الأخير الذي اتخذه البنك الياباني بالاضافة الى دعوة رئيس الوزراء الياباني آبي الى انتخابات مبكرة.  أما اليوان الصيني فقد ارتفع بنسبة 2.4% مقابل الدولار الأمريكي USD في الأشهر الخمسة المنتهية في أكتوبر ،ولكنه تراجع خلال شهر نوفمبر الماضي.  وقد ظهرت نغمة هبوطية إضافية فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية للنمو الاقتصادي في الصين نتيجة القطع المفاجئ في أسعار الفائدة الصينية والضغط الناتح من انخفاض اليورو  و الين الياباني بالاضافة الى المخاوف المستمرة بشأن مستوى المديونية.  وأخيرا  قد يشهد الدولار الاسترالي AUD حالة من الاستقرار في الأسهر القادمة، بعد عودته الى الاتجاه الهبوطي نتيجة ضعف أسعار السلع والمخاوف بشأن التوقعات المستقبلية الخاصة بمعدل النمو الصيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.