اخبار وتحليل EUR/USD

نظرة عامة على البنك المركزي الأوروبي (ECB)- المشكلة الأكبر أمام دراجي!

 

 

 قبل أن نتحدث عن اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي اليوم، من المهم أن نتحدث عن ما تعرض له الدولار الأمريكي من عوامل مؤثرة يوم أمس.  فقد أوضح وزير الخزانة ستيفن منوشين خطط الرئيس للإصلاح الضريبي، وأُصيب المستثمرون بخيبة أمل.   لم يكن هناك شيء جديد في إعلان اليوم، والأهم من ذلك أن السوق لم يكن مقتنع  بأن التخفيضات الضريبية “سوف تُدفَع من تلقاء نفسها من خلال النمو الاقتصادي” كما أشار منوشن.  هدف ترامب هو خفض معدل الضريبة على الشركات إلى 15٪ من 35٪ وتخفيض فئات ضريبة الدخل الفردي إلى 3 من 7 مع وضع أعلى معدل ضريبي عند 35٪.  هذا المعدل الأعلى يعتبر أعلى قليلا من المستويات التي كانت عليها سابقا، والتي تراوحت بين 25٪ إلى 33٪.  كما انه بدلا من تقديم تفاصيل كاملة، قال أنه “خلال شهر مايو سوف يعمل فريق ترامب مع مجلس النواب والشيوخ لتطوير تفاصيل الخطة”. وبعبارة أخرى، هذا الإعلان الكبير لم يكن مفاجئا على الإطلاق، وكان تقريبا نفس الذي صدر في الخريف الماضي.  و بعد أن رفض الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY تجاوز مستوى 111.80 الذي يقع عند المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لخمسين يوم  ، يكافح الآن من أجل الحفاظ على مكاسبه.

 

لم تكن هناك تقارير اقتصادية أمريكية رئيسية يوم أمس ، ولكن وفقا لبول راين، يقترب الكونغرس من إصلاح الرعاية الصحية، وهو أمر ضروري لإصلاح الضرائب ولكن الأولوية الأولى في الوقت الحالي هي تجنب اغلاق الحكومة.  وسنكون مندهشين اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بحلول منتصف ليل الجمعة.   وفي حال وضع المشرعون اللمسات الأخيرة على صفقة من شأنها أن تبقي الحكومة خلال شهر سبتمبر، سيكون هذا أمر مفضلاً أكثر بالنسبة للدولار الأمريكي بالمقارنة مع أي تدبير آخر للتمويل، ولكن وفقا لرويترز، الذي نقل تصريحًا عن مصدر جمهوري في مجلس النواب، فإننا سنحصل على الأرجح على حكومة أسبوع واحد لإقرار التمويل.

 

ومع اقتراب الموعد النهائي، سيتحول تركيز السوق مؤقتا إلى إعلان السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.     فمنذ اجتماع السياسة النقدية الأخير، شهدنا تحسينات واسعة النطاق في اقتصاد منطقة اليورو.  ومن خلال امتابعة البيانات الاقتصادية بعد الاجتماع الاخير الى الآن نلاحظ أن هناك ارتفاع في الإنفاق الاستهلاكي، وأوضاع سوق العمل، والنشاط في قطاع الصناعات التحويلية ونشاط قطاع الخدمات جنبا إلى جنب مع ارتفاع ثقة المستثمرين والشركات في شهر أبريل.   ولسوء الحظ فإن أكبر مشكلة بالنسبة للبنك المركزي ليست النمو بل التضخم.    حيث يعتبر تراجع الضغوط السعرية وارتفاع اليورو  من الصعب على البنك المركزي تحقيق هدف التضخم.   لم يكن ماريو دراجي سعيدا إذا فسر السوق  مرة أخرى إعلان السياسة النقدية بأنه أقل ميلا الى السياسة النقدية الميسرة ، فخرج وبالتالي فقد خرج الأسبوع الماضي ليقول أنه ليس هناك ثقة بأن التضخم البيئى دائم، وعلى هذا النحو “فإننا بحاجة إلى درجة كبيرة جدا من السياسةا لنقدية المتكيفة  “. ويأمل تجار الفوركس في أن يقلل دراغي من التضخم، ويركز على النمو، ويشير إلى أن الأسعار قد تبدأ في الارتفاع قريبا.   على الرغم من أن دراغي يمكن أن يعترف بالتحسينات في الاقتصاد إلا أننا لا نعتقد أنه سيضع خيار رفع سعر الفائدة على الطاولة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.