اخبار اقتصادية

نظرة عامة على الأحداث الاقتصادية الأسبوع الماضي، والأخبار المتوقعة هذا الاسبوع

عززت النتائج المتضاربة التي جاءت بها تقارير الناتج المحلي الاجمالي الاسبوع الماضي من وجهة النظر بأن الاقتصاد العالمي يبدأ في الشفاء وإن كان هذا بطيئا، وعلى الرغم أيضًا من أن المخاطر التي تواجه هذا التعافي لا تزال مرتفعة. فقد تدهور معدل النمو فغي اليابان والتي تعتبر ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وذلك بمعدل يزيد عن ما كان متوقعا في الربع الثاني من العام، بسبب انخفاض استثمارات رجال الاعمال، والارتفاعات الضحلة في معدل إنفاق المستهلك والإنفاق الحكومي، مما ساعد على تراجع معدل الضغوط التضخمية. وتسبب هذا في تراجع التوقعات بالرفع المخطط له في الضرائب على المبيعات، والذي كان من المنتظر ان يساعد الدولة على   كبح جماح الدين العام الهائل الذي تعاني منه. توسع الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي نسبته 2.6% خلال الاشهر الثلاثة خلال يونيو،  أي دون التوقعات عند 3.6%، و كان القراءة المعدلة لمعدل النمو السنوي قد سجلت 3.8% للربع الاول من العام. ويعتبر الاداء الاقتصادي الضعيف وحقيقة ان الانتاج الصناعي الياباني سوف يبقى في المنطقة السلبية على دفع العملة اليابانية للأسفل، حيث انخفضت بنسبة 1.68% مقابل الدولار الأمريكي.

وكان التقرير الآخر الذي كان مرتقبا يوم الاربعاء الماضي هو النتاج المحلي الاجمالي من منطقة اليورو، والذي أظهر ان منطقة اليورو قد خرجت أخيرا من الركود الذي امتد لفترة طويلة، بعد انكماش اقتصاد المنطقة لـ 18 اشهر، إلا أن مصير الأزمة المالية والأزمة المصرفية في منطقة اليورو لا يزال غير واضح. في يوم الاربعاء، قال يوروسات مكتب الاحصاءات في منطقة اليورو ان الناتج المحلي الإجمالي المشترك في منطقة اليورو قد سجل توسع بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من العام، مقابل انكماشه بنسبة 0.3% في الربع الأول، حيث سجلت أكبر دولتين في منطقة اليورو ارتفاع مفاجئ في معدل النمو. علاوة على هذا، فإن الثقة بين المستثمرين الألمان قد ارتفعت مما كانت عليه في اغسطس، حيث سجلت اعلى مستوياتها خلال 5 اشهر، حيث يبدو ان الدولة القوية ف اوروبا قد ساعدت على دفع منطقة اليورو من الركود طويل الامد. وأيضًا، بدأت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حملة انتخاباها بشكل رسمي عن طريق توضيح الفرق بينها وبين الأطراف المنافسة لها فيما يتعلق بالضرائب والحد الادنى للأجور. ووفقا لنتائج استطلاعات الرأي التي قامت بها “فورسا” شركة ابحاث السوق”، فقد عزز الائتلاف الحاكم لميركل نفسه قبل اسابيع قليلة فقط من الانتخابات. وحتى على الرغم من ان اقتصاد منطقة اليورو قد بدأ في التعافي، إلا أن هذه البيانات المتفائلة تخفي النتائج الاقتصادية المتضاربة من كل الدول في منطقة اليورو، حيث لا يزال هناك العديد من الاقتصاديات الكبيرة التي لاتزال تعاني من انكماش حاد.   بعد فترة وجيزة من أن التقرير أوضح نائب رئيس المفوضية الاوروبية اولي رين إلى أن الاقتصاد الكلي يكتسب زخما تدريجيا، ولكن ليس هناك مجال للتهاون. وفي ظل النتائج الايجابية من منطقة اليورو وتضارب المؤشرات من الولايات المتحدة الامريكي، كان معدل تغير زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي، والذي يعتبر العملة الأكثر تداولا في سوق الفوركس،  بسيطا واغلق يوم الجمعة عند مستوى 1.3329، مقارنة بسعر الافتتاح عند مستوى 1.3338.

نشرت كلا من الشركات السويسرية والمكتب الإحصائي السويسري  بعض البيانات الأساسية الأسبوع الماضي. ففي يوم يوم الاثنين أظهر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن مبيعات التجزئة السويسرية قد ارتفعت بنسبة 2.3٪  كمعدل سنوي، ارتفاعا من القراءة المعدلة عند  1.5٪ والمسجلة في الشهر السابق، بينما على الأساس الشهري،  ارتفع مبيعات التجزئة  بنسبة 0.5٪، مرتدة من الانخفاض في مايو والذي سجلت فيه نسبة 0.3٪ . كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي  عدم تغير في مؤشر أسعار المنتجين واسعار الواردات في سويسرا في يوليو  بالمقارنة مع الشهر السابق. ووفقا للإحصاءات الاتحادية، كانت أسعار السلع المنتجة محليا والمستوردة  فاترة في الشهر الماضي،  بعدما سجلته من زيادة في يونيو الماضي بنسبة 0.1٪، وأقل قليلا من توقعات المحللين التي كانت بزيادة قدرها 0.2٪. وفي تقرير منفصل قال مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية أن مؤشر التوقعات الاقتصادية قد ارتفع  إلى 7.2 نقطة هذا الشهر، ارتفاعا من 4.8 نقطة الذي كان عليه في الشهر السابق.

تتضمن البيانات الاقتصادية هذا الاسبوع محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الاربعاء، ومؤشرات مديري المشتريات بالقطاع الصناعي وقطاع الخدمات من منطقة اليورو يوم الخميس، بينما سيتم الاعلان عن معدل النمو الاقتصادي البريطاني يوم الجمعة من مكتب الاحصاءات القومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى