اخبار اقتصادية

نظرة شاملة على البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة والمتوقعة هذا الاسبوع

كانت البيانات الاقتصادية التي تم الاعلان عنها خلال الاسبوع الماضي أكثر ضعفا من التوقعات حيث سجل معدل نمو مبيعات التجزئة تباطؤا خلال شهر اغسطس، كما انخفضت اسعار الورادات وجاء مؤشر اسعار المنتجين بنتائج متضاربة.  كان مؤشر اسعار المنتجين خلال اغسطس اقوى قليلا من التوقعات حيث سجل ارتفاع نسبته 0.3% بالمقارنة مع الشهر الاسبق ومقارنة بالتوقعات عند 0.2%، ولكن بعد استثناء الغذاء والطاقة سجل هذا المؤشر قراءة فاترة بالمقارنة مع الشهر الاسبق بينما كانت التوقعات بارتفاع نسبته 0.1%.

انخفضت طلبات اعانات البطالة الاسبوعية في أمريكا بمقدار 31 الف لتسجل ادنى مستوى لها خلال عدة اعوام عند 292 ألف، ولكن تجاهل السوق هذه البيانات بعد ان قالت وزارة العمل الامريكية أنه لم يتم تسجيل بعض هذه الطلبات في ولايتين بسبب تحديث شبكات الكومبيوتر بهما. وبالتالي نتوقع ان تكون القراءة المعدلة لهذا التقرير مرتفعة في المرة القادمة.  وجاء مؤشر ثقة المستهلك من جامعة ميتشجان بقراءة مخيبة للآمال حيث انخفض بشكل حاد الى مستوى76.8 من مستوى82.1 مقابل التوقعات بقراءة 82.0. وعلى الرغم من ان البيانات الاقتصادية الامريكية خلال هذا الاسبوع كانت ضعيفة بشكل عام، إلا أن اتجاهات البيانات على المدى الاطول تشير الى ان الاقتصاد الامريكي في تعافي تدريجي وأن هناك العديد من المستثمرين الذين لا يزالوا يعتقدون ان البنك الفيدرالي قد يبدا في تقليص احجام مشتريات الاصول الشهرية.

خلال هذا الاسبوع تتضمن البيانات الاقتصادية الامريكية الهامة كلا من بيانات السوق العقاري وتقارير القطاع الصناعي الإقليمية وقراءات التضخم. ومن المقرر الاعلان عن مؤشر امبير ستات الصناعي الفيدرالي لشهر سبتمبر ومؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي لشهر سبتمبر يومي الاثنين والثلاثاء على التوالي.  وسوف يتم الاعلان عن مؤشر ثقة البنّائين لشهر سبتمبر يوم الثلاثاء، ويليه تقرير المنازل المبدؤ بناؤها وتصاريح البناء يوم الاربعاء و مبيعات المنازل الموجودة يوم  الخميس. وعلى الرغم من المستويات المرتفعة بشكل ملحوظ في ثقة البنّائين في الآونة الاخيرة إلا ان النشاط الفعلي في السوق العقاري قد يشهد بعض الاعتدال في الاداء ، حيث من المتوقع انخفاض كلا من مبيعات المنازل الموجودة وتصاريح البناء. ومن اهم البيانات المنتظرة من امريكا هذا الاسبوع هو مؤشر اسعار المستهلك يوم الثلاثاء ، وهو اليوم ذاته الذي سيبدأ فيه البنك الفيدرالي  اجتماعه الذي سيستمر لمدة يومين. ونظرا الى ان الحفاظ على استقرار الاسعار هو احد المهام الأساسية للبنك المركزي،  فسوف يكون مؤشر اسعار التضخم  من المؤشرات الهامة الذي قد يحدد بها البنك الفيدرالي سياسته النقدية.  من المتوقع انخفاض مؤشر اسعار المستهلك الى مستوى 1.6% كمعدل سنوي، وأن يسجل بعد استثناء الغذاء والطاقة نسبة 1.8% معدل سنوي مع بقاء الاسعار دون مستوى الـ 2%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.