اخبار اقتصادية

نظرة تحليلة أسبوعية إلى سوق الفوركس .. وأهم البيانات المتوقعة على مدار الأسبوع

نظرة تحليلة أسبوعية إلى سوق الفوركس .. وأهم البيانات المتوقعة على مدار الأسبوع

يحتاج بيرنانكي ان يرسل رسالة إلى السوق هذا الأسبوع مفداها ان البنك الفيدرالي لن يقرر توصيع برنامج التسهيل الكمي أكثر. وعلى الصعيد المحلي، يحتاج البنك الفيدرالي الى الضغط بشكل مستمر على المفاوضين السياسيين بسبب ما آلت إليه المفاوضات بشأن الهاوية المالية من مرحلة حرجة. وعلى الصعيد الدولي، يحتاج بيرنانكي ان يرسل رسالة بأن البنك الفيدرالي لن يكثف حرب العملة  من خلال تصدير الركود. والنتيجة المرجحة أكثر هي أن الدولار سيزداد قوة في كل الاحوال وذلك مع ما تعاني منطقة اليورو واليابان من عوامل اقتصادية مزرية، إلا أنالتضحيات ستكون أقل بكثير إذا ما اخذ البنك الفيدرالي منظور عالمي خلال هذا الاسبوع.

وسوف يختتم البنك الفيدرالي اجتماعه الاخير الذي سيدوم لمدة يومين بالإعلان عن قراره يوم الأربعاء، وسوف يكون هذا الاجتماع خلال هذا الأسبوع حاسمًا لاتجاهات العملة الأمريكية التي ستتخذها عام 2013. وهناك توقعات بأن البنك الفيدرالي سوف يقدم المزيد من التسهيل الكمي لتعويض عملية تويست والتي يحين موعد انتهائها هذا الشهر، كما من المرجح أن يضيف مبلغ 45 مليار دولار شهريًا لشراء السندات المدعومة بالقروض العقارية.

ونظريًا، تتسم البنوك المركزية في الوقت الحالي بكونها اكثر استقلالية من أي وقت مضى وذلك مع تعهدها بالحفاظ على معدىت التضخم عند المستويات المستهدفة له. وبالتالي فإن من أكبر المفارقات في السياسة النقدية الحديثة أن البنوك في أوج قوتها تعمل بجهد أكبر لزيادة التضخم. وفي هذا السياق، يواجه البنك الفيدرالي قرار حاسم للغاية مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات النقدية المحلية والعالمية. ويرغب البنك الفيدرالي في في تقديم المزيد من التسهيل الكمي لتقليل معدل البطالة الامريكية، بينما تتناقض الاعتبارات الدولي بشكل صارخ مع الاحتياجات المحلية.

إذا قاوم البنك الاحتياطي الفيدرالي المزيد من التوسع في برنامج شراء السندات، فسوف تزيد قوة الدولار وسيكون  هذا بمثابة تخفيف هام للضغط على  البنوك المركزية  العالمية الأخرى بينما ستخف توترات العملات الدولية . وفي المقابل، إذا قرر البنك الاحتياطي الفيدرالي توسيع التسهيل الكمي، فإن هذه الخطوة ستجعل البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان مشتركين في تدابير أكثر يئسا لوقف الانكماش والركود مع تصعيد في حروب العملة. ومن المرجح ان يتعرض بنك اليابان  لضغوط مكثفة لإدخال المزيد من السياسات الراديكالية المناهضة لانكماش بعد انتخابات 16 ديسمبر. كما يواجه البنك المركزي الأوروبي يواجه  المزيد من  الانقسامات الداخلية لتطبيق سياسات غير تقليدية أكثر لتخفيف دوامة الركود، وذلك في مناقشتة لقرار تغيير خفض أسعار الفائدة على الودائع  في الاجتماع الأخير له.

وقد أظهرت مجموعة من البيانات الأمريكية أن عدم التوافق الذي شهدناه  خلال الأسابيع القليلة الماضية سوف يعقد من مهمة البنك الاحتياطي الفيدرالي. وقد تجلى هذا التناقض في بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي مع مؤشر ماركيت  الذي أظهر حدوث تحسن في نوفمبر، في حين أن بيانات مؤسسة إدارة الدعم ISM عن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الامريكي قد سجلت انكماشا الى ما دون مستوى 50 المحوري. وعموما، لا يبدو أن هناك سبب قوي للاسراع في الإقبال على تسهيل كمي جديد في هذه المرحلة.

وسوف يتم الاعلان عن بيانات مؤشر ZEW الألماني يوم الثلاثاء وسيتم مراقبته عن كثب نظرا للتضارب الذي شهدناه من هذا المؤشر في الإصدارات الأخيرة. فقد كان هناك تدهور غير متوقع في مؤشر ZEW للثقة في الاقتصاد الألماني خلال الشهر الماضي بينما في المقابل، كان هناك تحسن في مؤشر IFO الألماني. وقد قرر  البنك المركزي الألماني خفض توقعاته الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي في الاسبوع الماضي مما زاد من القلق المخيم على الأسواق. ومن المهم للغاية ترقب نتيجة مؤشرات مديري المشتريات من مختلف الدول في منطقة اليورو والمؤشر العام لمنطقة اليورو يوم الجمعة في ظل استمرار المخاوف المخيم على النظرة المستقبلية لمنطقة اليورو. وف حالة النتائج الأضعف من التوقعات في البيانات الاقتصادية الصادرة من دول منطقة اليورو فقد يؤدي هذا أيضًا إلى زيادة التكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يتحرك لخفض أسعار الفائدة خلال الربع الأول من عام 2013.

سيتم الإعلان أيضًا يوم الجمعة عن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الثادر عن بنك  HSBC بعدما سجله الشهر الماضي من قراءة هي الأعلى خلال 13 شهرًا  . وفي حالة تجدد ي تدهور في هذا المؤشر فإن هذا كفيل بإثارة موجة جديدة من القلق المخيم على النظرة المستقبلية للاقتصاد الصيني التي من شأنه أن يقوض أيضا من معدلات الرغبة في المخاطرة. وخلال هذا الاسبوع هناك القليل من البيانات الاقتصادية البريطانية، ولكن ستتم مراقبة بيانات البطالة بشكل دقيق يوم الاربعاء. فمن شأن أي زيادة كبيرة في طلبات إعانة البطالة أن تزيد من تقويض معدلات الثقة في الاقتصاد البريطاني. وسوف تكون الأسواق أيضا في حالة تأهب قصوى لتلقي أي تعليق من وكالات التصنيف الائتماني.

سوف تتم كذلك مراقبة  قمة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية عن كثب، وذلك للحصول على أية ادلة  على وجود أي خلاف محتمل بشأن المقترحات الخاصة بإنشاء اتحاد مصرفي للاتحاد الأوروبي. وقد يكون للتطورات السياسية في إيطاليا تأثير أكثر أهمية، حيث يتطلع رئيس الوزراء السابق برلسكوني يتطلع إلى العودة الى السلطة وإن كان هذا أمر غير محتمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *