اخبار اقتصادية

مواقف غير واضحة للبنوك المركزية العالمية من السياسات النقدية .. تقرير اسبوعي

 كانت هناك الكثير من البيانات والاحداث الاقتصادية خلال جلسة تداول الاسبوع الماضي في سوق الفوركس ، ولكن بعد الرسائل غير القوية من البنوك المركزية الاساسية وبيانات التوظيف الامريكية المخيبة للآمال، لا يزال الاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية غير واضح، مما قد يحافظ على ضعف حماسة السوق خلال هذا الاسبوع.

لم يتغير اليورو غالبا بعد تصريحات ماريو دراغي محافظ البنك المركزي الاوروبي والتي لم تكن داعمة بشكل كافي للسياسة النقدية الميسرة ولم تكن داعمة لانخفاض اليورو يوم الخميس. بالاضافة الى ذلك،  ساعدت النتائج الافضل من التوقعات التي جاءت بها البيانات الأوروبية وخاصة من الدول الطرفية في منطقة اليورو، على دعم العملة الاوروبية.

كان الاسترليني في منتصف طريق التعافي بعد انخفاضه الاسبوع الماضي. وينتظر السوق تقرير التضخم خلال هذا الاسبوع قبل ان يقرر إذا ما كانت السياسة المحتملة الجديدة للبنك البريطاني كافية لدفع الباوند/ دولار امريكي الى مستويات 1.50.

تعرض الدولار الاسترالي لضغط حاد الاسبوع الماضي، ومنذ بداية العام وحتى الآن، لحق الدولار الاسترالي بالين الياباني ليكون هو العملة الأسوأ أداءا من بين عملات المجموعة العشرة مقابل الدولار الامريكي. وكان الاغلاق الاسبوع تحت مستوى 0.90 تطور هبوطي كبير، حيث يترقب تجار الدولار الاسترالي اجتماع البنك الاسترالي خلال هذا الاسبوع.  ويبدو ان الدولار الاسترالي هو ضحية للتصريحات السياسية وتصريحات البنك المركزي، حيث تحاول كل من الحكومة والبنك المركزي دفع العملة الاسترالية الى الاسفل.  وتعتبر هذه التصريحات من الامور الهامة حيث أصبحت العملات في غاية الحساسية هذا العام للتصريحات الرسمية، ويمكن ملاحظة هذا مع حركة الدولار الامريكي/ الين الياباني  بعد التصريحات التي تأتي من البنك الياباني، أو عمليات البيع المكثفة التي تعرض لها اليورو/ الدولار الامريكي بعد اجتماع البنك المركزي الاوروبي بشهر فبراير. وبالتالي لا بد من مراقبة اجتماع البنك الاسترالي للحصول على اي اشارات تدل على ان البنك يشعر بأن العملة الاسترالية قد تنخفض بعيدا جدا وسريعا جدا، وقد يؤدي هذا الى تعافي الدولار الاسترالي.

وبشكل عام، كان هذا الشهر متضارب للغاية بالنسبة للدولار الامريكي، حيث تعرض الى خسائر بسيطة مقابل الباوند البريطاني والين الياباني، وكان أفضل أداءا مقابل الدولار الاسترالي، بينما كانت الكورونا النرويجية من أقوى العملات أداءًا من بين المجموعة العشرة.  ويبدو ان أداء الدولار الأمريكي أكثر سوءا خلال تلك الفترة، إلا أنه قد تمكن من العودة الى الارتفاع مقابل جميع عملات المجموعة العشرة خلال الاسبوع الماضي.

ويعتبر من أكثر الامور اللافتة للنظر بشأن اداء عملات المجموعة العشر في الشهر الماضي هو أن عملات السلع لا تتحرك على نفس النفط. فقد انخفض الدولار الاسترالي، بينما ارتفعت الكورونا النرويجية للأعلى، مع العلم ان النرويج تعتبر  منتج اساسي للنفط، أما الدولار النيوزلندي والدولار الكندي فقد كانا محايدين. ونعتقد ان تفاوت هذا الأداء يعود الى السياسية النقدية. ويعتبر البنك الاسترالي هو البنك المركزي الوحيد من بين بنوك عملات السلع الذي له ميل الى السياسة النقدية الميسرة.  وفي وسط هذه البيئة التي يتمحور فيها تركيز السوق على العوائد وفروق العوائد، يتأثر الدولار الاسترالي سلبا بموقف البنك المركزي الاسترالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *