اخبار اقتصادية

مشكلة السيولة في الصين مستمرة في السيطرة على حركة الأسعار في الأسواق المالية اليوم

 

 كان تداول كل العملات الأساسية بانخفاض حاد خلال يوم امس مقابل الدولار الامريكي والين الياباني. وفي ظل غياب البيانات الاقتصادية الامريكية يوم امس، كانت حركة الاسعار في سوق الفوركس مستمدة من المخاوف التي ظهرت امس بشان الصين. من المتوقع ان تستمر صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الهيمنة على التدفقات المالية في سوق الفوركس اليوم أيضًا، فقد كانت القصة الأساسية محور التركيز اليوم هي ارتفاع معدلات القروض المتعثرة في الصين ولكن في المسار تخول التركيز الى  القطاع الصناعي في الصين حيث انتظر التجار نتيجة مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني الصادر عن HSBC. ورأى التجار أنه في حالة ضعف هذه البيانات فإن خسائر الدولار الاسترالي والعملات الاخرى ذات المخاطر العالية قد  تتزايد سريعا. وعلى الرغم من انه كان هناك بيانات اقتصادية أمريكية امس الا ان البيانات الصينية كانت هي الاكثر اهمية في سوق الفوركس واكثر تأثيرا على معدلات الرغبة في المخاطرة.

تضررت العملات ذات المخاطر العالية بينما كان اداء عملات الملاذ الآمن جيدا بعد الاخبار التي جاءت بأن الصين قد أصبح لديها ثلاثة اضعاف من القروض المتعثرة في النصف الاول من العام. ويرى التجار ان زيادة هذه القروض في السين يعتبر علامة حمراء بالنسبة لأكبر اقتصاد في آسيا، وبينما يدل هذا على ان الصين تعاني من مشاكل أكثر عمقا، إلا ان شطب الديون المتعثرة يعتبر جزء من استراتيجية الحكومة الجديدة لتنظيف سجلاتها وجعل معدلات العجز عند المعايير الدولية. وبدلا من هذا نعتقد ان خطر البيع قد يكون مصدره هو قرار البنك الصيني بإقرار ضخ السيولة في النظام المالي الصيني للمرة الثانية منذ 30 يوليو. وبشكل عام، يضخ البنك المركزي الصيني سيولة مرتين في الاسبوع ولكن قد تثبط التدفقات الرأسمالية في الشهر الماضي من اتخاذ هذا القرار خلال هذا الاسبوع. ونتيجة لهذا ارتفع سعر الفائدة لسبعة أيام بما يزيد عن 100 نقطة اساس الى  4.5% قبل ان تستقر عند 4.05%. ويعتبر تقليص لسيولة في الوقت الذي يراقب فيه العالم معدل النمو الاقتصادي في الصين أمر قد تسبب في الضغط الهبوطي على الأسهم الاسيوية  ومعدلات الرغبة في المخاطرة والعملات ذات المخاطر العالية.

ولكن مع الربحية القياسية التي حظى بها أكبر المقرضين في الصين، فيمكنهم الآن الاحتفاظ بالأربح حتى الىن ويمكن تجنب عمليات البيع المكثفة على الاسهم الصينية. ولا شك بأن بطأ معدل النمو قد زاد من كميات الإفلاس والشركات الفاشلة في الصين، ولكن تضغط الحكومة في الصين أيضا الى البنوك لشطب بعض ديونها لتجنب زيادة القروض المتعثرة في وقت لاحق. وفي نهاية التداول يوم امس سوف تساعد هذه الآلية البنوك الصينية على تحسين اوضاعها ولكن في المستقبل القريب، إن وضعت البنوك الصينية المزيد من الاموال لشطب الديون المتعثرة، فسوف يقلل هذا من السيولة ولن تكون هذه النتيجة جيدة للعملات ذات المخاطر العالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *