اخبار اقتصادية

ما يمكن توقعه في الأسبوع الأخير من عام 2017  

ما يمكن توقعه في الأسبوع الأخير من عام 2017  

 

يقترب هذا العام من نهايته  وتتوسع الحركات السعرية في العديد من العملات الرئيسية.  ويتداول زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY  عند الحد العلوي من نطاق التداول الذي يبلغ طوله 9 أشهر، ويقع تداول اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD  على بُعد حوالي 200 نقطة من اعلى مستوى له منذ بداية العام حتى الآن،  وهو ارتفاع كبير  منذ أن بدأ من بداية العام  عند 1.05.   واتسمت عملات اليورو EUR و الدولار الأمريكي و عملات السلع بقوة هادئة خلال الأسبوع الماضي.  ومع غير الشائع أن نشهد ارتفاعات متزامنة في العملات الأساسية، حيث يقود الدولار الأمريكي التدفقات المالية في سوق الفوركس، ولكن كان هذا الأسبوع عن معدلات الرغبة في المخاطرة الناتجة عن موافقةا لكونجرش على مشروع قانون الإصلاح الضريبي، الامر الذي أطلق شرارة ارتفاعات العملات و سندات الخزانة والأسهم. وقد قام الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالتوقيع على مشروع قانون الإصلاح الضريبي ليصبح قانونًا يوم الجمعة، وقام مجلس الشيوخ بتمرير مشروع قانون الإنفاق المؤقت حفاظًا على استمرار عمل الحكومة خلال يناير.   وبعيدًا عن التدفقت المالية الخاصة بنهاية العام، من غير المتوقع ان تكون هناك حركات سعرية في سوق الفوركس هذا الأسبوع. يتضمن جدول البيانات الامريكية مؤشر ثقة المستهلك من كونفرنش بورد و تقرير مبيعات المنازل المعلقة و الميزان التجاري و مؤشر مديري المشتريات (PMI) من شيكاغو.  ومن غير المتوقع ان يكون هناك تأثير كبير من هذه البيانات الاقتصادية التي تحمل الدرجة الثانية من الأهمية، على الرغم من أنه من المتوقع أن تكون ذات نتائج قوية، قد يحافظ على معدلات الطلب على الدولار الامريكي ، إلى جانب استمرار الطلب نتيجة التدفقات المالية الناتجة عن عودة الأموال الخاصة بالاستثمارات الخارجية.  من المقرر أن يتحدث رؤسائ البنوك الفيدرالية بولارد” و “هاركر” و ميستر” هذا الأسبوع، ومن غير المتوقع أن يقتبسوا في حديثهم النظرة المستقبلة الايجابية التي يعلن عنها البنك المركزي أو وجهة نظره بأن الامر يتطلب تضييق السياسة النقدية بشكل تدريجي.   كانت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة متضاربة، حيث ارتفع معدل الإنفاق الشخصي و مبيعات المنازل الجديدة بما يزيد عن التوقعات ولكن تراجع عن التوقعات كلا من الدخل الشخصي و طلبيات السلع المعمرة و مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي من جامعة ميتشجان.

 

 لم يتم الاعلان يوم الجمعة عن تقارير اقتصادية من منطقة اليورو وبعد أربع أيام من الارتفاع من بين الخمس أيام الاخيرة، قد يتراجع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD هذا الأسبوع على الرغم من أن النظرة الإيجابية طويلة الأجل إيجابية.  وقد كانت التقارير الاقتصادية الأخيرة متضاربة، حيث تباطأ معدل نمو أسعار المنتجين في ألمانيا، وانخفض بند التوقعات المستقبلية في تقرير IFO الألماني.   كما تباطأ الميزان التجاري و نشاط الحساب الجاري في منطقة اليورو في شهر أكتوبر.   ويعتبر أداء الاقتصاد الألماني جيدًا ولكن احتمالية ضعف مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من ألمانيا هذا الأسبوع قد تمنع اليورو من تحقيق المزيد من الارتفاعات.  ويوجد قدر كبير من المقاومة فوق المستويات الحالية عند 1.19، وعند أعلى مستوى سجله  في شهر نوفمبر، وبالطبع عند مستوى 1.20. ولا تزال أنجيلا ميركل تعمل على تكوين حكومة ائتلافية، ومن غير الواضح ما هي الفترة التي سيستغرقها هذا الأمر، ولكن خلق مسار هذه العملة بيئة من الرضا بين تجار اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD.

 

 من ناحية أخرى، كانت المشاكل السياسية في بريطانيا واقعة للغاية.  فقد حصل البريطانيون على موافقة للانتقال إلى المرحلة الثانية من محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن لا تزال هناك أسئلة وتعليقات كثيرة لم يرد عليها  كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي مما يدل إلى أنهم يقومون بالأمر بصعوبة.   ومن غير المتوقع ان تطرأ تطورات جديدة هذا الاسبوع، ولكن قد تكون هناك تطورات فى يناير المقبل، وستُجرى مناقشات برلمانية جديدة (يومى 16 و 17 يناير).  وفي الوقت ذاته، تتفاقم الأزمة السياسية التي تواجهها رئيسة الوزراء البريطانية “ماي” ،  باستقالة داميان غرين، وهي واحدة من أقرب حلفائها السياسيين، وذلك بسبب فضيحة إباحية.  وتعتبر هذه خسارة صعبة لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لأنها تتجه إلى الأجزاء الأكثر تحديا من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ويمكن أن تعطي هذه الخسارة حجة لأولئك في الحكومة الذين يسعون للإطاحة ب “ماي”.   وكان الجنيه الاسترليني مرنا في أغلب الوقت ولكن مع استمرار المفاوضات، فإن العملة معرضة لمزيد من التقلبات والخسائر.

 

 في الوقت ذاته، كان الأسبوع الماضي أسبوعًا جيدًا جدًا بالنسبة لعملات السلع. فقد اخترق الدولار الكندي أخيرًا نطاق تداوله الضيق المتماسك الأخير وخرج منه مسجلا ارتفاعات جديدة.  تراجع الناتج المحلي الإجمالي الذي صدر يوم الجمعة بالمقارنة مع التوقعات، حيث تباطأ معدل النمو بدلاً من أن يتسارع، ولكن كانت خيبة الأمل بمثابة عقبة صغيرة أمام ارتفاع الدولار الكندي. وقد ارتفع المعدل السنوي لكل من انفاق المستهلك و التضخم، وتعزز هذه الارتفاعات التقدم الهائل الذي يراه البنك المركزي في الاقتصاد كما أنها تزيد  من فرص رفع سعر الفائدة للمرة الاولى العام القادم.  وعلى الرغم من اننا لا نتوقع حركات سعرية كبيرة في الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD هذا الاسيوع، إلا أنه إنه إن استمر نمو الإنفاق والتضخم بشكل صحي لشهر آخر، فسوف يبدأ السوق في التوقع برفع سعر الفائدة في مارس، وبالتالي قد يرتفع الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD تجاه مستوى 1.26 أو أقل.   لم تكن هناك بيانات اقتصادية من استراليا ولكن هذا لم يُوقِف الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD عن الارتفاع إلى مستوى أقوى خلال ما يزيد عن شهر.   وقد عزز من ارتفاعات العملة تحسن معدلات الرغبة في المخاطرة وارتفاع أسعار السلع حيث شهدنا ارتفاعات في الذهب و النحاس والحديد الخام.   كما كان الدولار النيوزلندي مرنًا ي مواجهة البيانات الاضعف من التوقعات.  وانخفضت اسعار الحليب بمقدار أكبر خلال عام،  واتسع العجز التجاري بينما تباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث.   على الرغم من ذلك، شعر المستثمرون بالراحة لأن الناتج المحلي الإجمالي لم ينكمش بقدر الضعف الأخير في الميزان التجاري و مبيعات التجزئة.  ولا نزال نعتقد أن هناك أوقات عصيبة تواجه الدولار النيوزلندي ولكن في الوقت الحالي يبدو أن معدلات الرغبة في المخاطرة تمثل محرك أساسي للعملة.   من غير المقرر أن تكون هناك بيانات اقتصادية عن عملات السلع الثلاثة وبالتالي قد يكون هذا الأسبوع هادئًا بالنسبة لهذه العملات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *