اخبار اقتصادية

ما هو تأثير تطورات الأوضاع في شبه جزيرة القرم على سوق الفوركس؟!

 شهدت أسواق العملات رد فعل ضعيف لاستفتاء شبه جزيرة القرم، حيث بدأ التداول هذا السبوع مع ارتفاع في الأصول التي ينطوي على تداولها مخاطر عالية حيث مر الليل واقتنع المستثمرون بأن أي مشكلة دبلوماسية بشأن الأزمة الأوكرانية قد تكون محدودة.

في يوم الأحد، صوت السكان في شبه جزيرة القرم لصالح الاضمام إلى روسيا رسميا بنسبة 96%.  وقد ندد مسؤولون أمريكيون وأوروبيون فورا بهذا التصويت وقالوا أن هم لن يعترفوا بشبه جزيرة القرم التي ينظرون اليها على أنها انتزاع إقليمي اضافي من قبل فلاديمير بوتين. ويعمل مسؤولون أمريكيون وأوروبين الآن على سلسلة من العقوبات ضد روسيا للتعبير عن عدم موافقتهم على الاحداث الأخيرى، ولكن يبدو أن السوق لم يبدي اهتمام بمخاوفهم هذه، حيث تشير الآراء بالإجماع الآن إلى أن العقوبات ستكون دبلوماسية أكثر منها اقتصادية في طبيعتها وسوف يكون لها تأثير ضئيل على التجارة الروسية مع بقية العالم.

ونتيجة لهذا كوّن اليورو/ ين فجوة سعرية هبوطية إلى 140.80 مع بداية جلسة التداول الآسيوية والتي تمكن خلالها من الارتفاع الى مستوى 141.60 مع تحسنت معدلات الرغبة في المخاطرة في الاسواق الاوروبية.  على الرغم الارتفاع المريح، فإن الوضع في أوكرانيا لا يزال متوترا ولا تزال احتمالية الغز الروسي الى أوكرانيا الغربية مرتفعة.  وقد ظلت القوات الروسية محصورة في نطاق شبه جزيرة القرم، ولكن توجد تصريحات من موسكو تقول أن روسيا تحتفظ بحق الدخول في أوكرانيا الشرقية  إن شعرت ان المواطنين المتحدثين بالروسية مهددين.

وباختصار فإن الازمة في أوكرانيا قد توقفت مؤقتا عندما مسك بوتن بقبضته على شبه جزيرة القرم في الوقت الذي يفكر فيه في خياراته الخاصة ببقية أوكرانيا.  ومن الواضح أن النية الحقيقية لدى السيد بوتين هي عدم التصرف كمحتل على المدى الطويل وإنما هي لتخريب الحكومة الوليدة في كييف وتثبيت نظام صديق آخر لموسكو  في أوكرانيا. إلا أن تصرفاته قد تجد تشجيع من المعارضة فقط، ومن المرجح أن تخلق المزيد من العداوة بين أوكرانيا وروسيا.

في هذه الأثناء لا تزال الحرب الكلامية بين روسيا والغرب بكامل قوتها  حيث رفع كلا الجانبين من حدة لهجتهم بشأن الأحداث في أوكرانيا. وعلاوة على ذلك فإن هناك دائما خطر أن القتال في شرق أوكرانيا قد يتحول الى عنف  مما يوفر عذر مثال لروسيا للتدخل الذي من شأنه نقل النزاع إلى مستوى آخر، ومن المرجح أن يثير هذا موجة عارمة من النفور من المخاطرة في الأسواق المالية. وفي الوقت الراهن ، فقد افترضت الأسواق المالية أن الإجراءات العسكرية  قد انتهت وأن الصراع في أوكرانيا سوف ينتقل إلى المرحلة الدبلوماسية.

وفي الوقت نفسه وفينا يتعلق البيانات الاقتصادية، من المنتظر الإعلان عن مؤشر امبير ستات الصناعي الفيدرالي، ومعدل استخدام طاقة الإنتاج، وتقرير NAHB للقروض العقارية- وكلها بيانات اقتصادية من الدرجة الثانية من الأهمية وبالتالي من غير المرجح أن يكون لها تأثير كبير على التداول في السوق.   سوف تركز كل الأعين هذا الأسبوع على اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) مع وجود درجة كبيرة من التشكك بين المستثمرين بشأن إذا ما سيفكر المسؤولون في البنك الاحتياطي الفيدرالي في أي إبطاء لمعدل  تقليص مشتريات الاصول في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة.  والإجابة قد تكون لا، حيث ظلت البيانات الاقتصادية الأمريكية ذات قوة مفاجئة ومن المحتمل أن يحافظ بالتالي  البنك الاحتياطي الفيدرالي على جدول تقليص مشتريات الاصول في المستقبل المنظور.  وخلال التداول اليوم قد تستمر حركة السعر في التماسك حيث يستمر التجار في تركيزهم على أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.