اخبار اقتصادية

لماذا قد يخرج الدولار الامريكي عن نطاقات تداوله الأخيرة هذا الأسبوع

لماذا قد يخرج الدولار الامريكي عن نطاقات تداوله الأخيرة هذا الأسبوع

 

 سوف تكون تعاملات الأسبوع الأول من السنة الصينية الجديدة زاخرة بالأحداث في سوق الفوركس ومن المحتمل ان تتفاقم الحركات السعرية بسبب العطلات في الصين وهونج كونج وسنغافورة. وبعد  الأسبوع الأول من ائاسة دونالد ترامب ، عرفنا مدى التزام ترامب بالوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية. وقد تأرجحت العملات الاجنبية على خلفية ما أصدره ترامب من أوامر تنفيذية حيث حاول المستثمرون فهم الآثار المترتبة عليها على الولايات المتحدة الأمريكية والاقتصاد العالمي.  وشملت الأوامر التي كان لها تأثير مباشر على سوق الفوركس  أوامره بالانسحاب من برنامج النقاط التجارية، وبناء خط أنابيب كيستون / داكوتا، والتخطيط لبناء جدار مع المكسيك وفرض الضرائب الحدودية. وتعافى الدولار الأمريكي، بعد انخفاضه في بداية الأسبوع الماضي، ليعوض جزءً من خسائره يوم الجمعة.  وكان الفائز الأكبر هو الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY لكن كانت الارتفاعات متواضعة ورمزية مقارنةً بخسائره مقابل الجنيه الاسترليني، الدولار الكندي و الدولارالنيوزيلندي. أما بالنسبة لليورو، فقد انهي الأسبوع دون تغيير أمام الدولار.   وعلى الرغم من أن العديد من الدول سيصدر عنها أحداث محركة للسوق في الجداول الاقتصادية الخاصة بها، إلا أن الدولار الأمريكي سيظل محور تركيز أساسي بالنسبة للجزء الأكبرمن الاتجاه العام للعملات أخرى.   وسيتم الإعلان عن الأوامر التنفيذية ولكن من المتوقع ان يكون الدافع وراء حركة الدولار الامريكي هو  إعلان السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي و تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي .

 

في حين لن يصاحب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في فبراير  مؤتمرًا صحفيًا لمحافظ البنك يلين، سوف يكون على المستثمرين مراجعة البيان الذي ستعلن عنه اللجنة عن كثب للتأكد من أن البنك الاحتياطي الفيدرالي سيلتزم برفع أسعار الفائدة 3 مرات هذا العام.   بالطبعلن تكون اللجنة على هذه الدرجة من التحديد والوضوح، ولكن إن كان البيان ذو لهجة تعكس ميل البنك الى تضييق السياسة النقدية بشكل لا لبس فيه، فقد يدفع هذا الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY  إلى مستوى 116 في حين قد يؤدي أي انقسام في الآراء أو ظهور مخاوف جديدة إلى تراجع هذا الزوج عائدًا إلى مستوى 113.  و وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، كان التداول في نطاق ضيقًا نسبيًا بين 112.50-115.30ووستكون احداث هذا الأسبوع هامة بالقدر الكافي للخروج من هذا النطاق بشكل واضح.   ولكن في نهاية اليوم، نعتقد أن سياسات الرئيس ترامب من التضخم إلى إصلاح ضرائب الشركات ، والإنفاق، والحمائية ورفع البنك الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل، تعتبر كلها سياسات ايجابية للدولار ووبالتالي سوف يلحق الدولار الأمريكي بتحركات السعرية في الأسهم والسندات.   وبعيدًا عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، سيكون هناك اجتماع أيضًا في بنك اليابان عن السياسة النقدية ومن المتوقع أن يكون أقل إثارة للاهتمام ، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ البنك المركزي على سياسته بدون تتغير حيث أصبح هناك زخم للتعافي الاقتصادي على خلفية ضعف الين.  و لن يمر وقت طويل قبل أن يتوقف بنك اليابان عن التفكير في المزيد من التيسير الكمي ويبدأ في التفكير في إيقاف برنامج شراء السندات، ولكن لن يكون ذلك هو الموضوع الذي سيحتل عناوين الصحف في الاجتماع القادم.

 

 على الرغم من تراجع سعره يومي الخميس والجمعة، لا يزال الجنيه الاسترليني أحد أفضل العملات أداءً مقابل الدولار الأمريكي، وسوف يتحدى الدولار الأمريكي من حيث تركيز السوق خلال هذا الأسبوع. ومنذ خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الثلاثاء 17 يناير، شهد  الجنيه الاسترليني ارتفاعًا أكثر من 600 بيب .  ويعتبر السيناريو الأسوأ بالنسبة لبريطانيا هو خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) بشكل “صعب”  دون إمكانية الوصول إلى السوق الموحد، ولكن يبدو أن المستثمرين يشعرون بالراحة من وضوح المسار، خصوصًا أنهم يعرفون أن الحكومة تحتاج إلى موافقة البرلمان لتفعيل المادة 50.   وفي الأسبوع الحالي سيتم الاعلان عن مؤشر مديري المشتريات ولكن سيسرق الأضواء الاحداث الاكثر أهمية الذي ننتظرها يوم الخميس – وذلك عندما يعقد البنك البريطاني اجتماعه، ويتم الإعلان عن ترير التضخم الفصلي ويتحدث محافظ البنك المركزي كارني.    وقد قطع الجنيه الاسترليني الضعيف شوطًا طويلاً في دعم التضخم والنشاط الاقتصادي.   وقد اعترف مشرعي السياسة النقدية بما فيهم كارني بهذه التحسينات وبأنه يمكن أن يتخذ البنك المركزي إجراءات أبعد، حيث رفع من مستوى توقعاته المستقبلية للمرة الثانية منذ أن صوتت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. وقد سجل معدل النمو والتضخم نتائج أقوى من التوقعات، وبينما قد يعرب كارني عن قلقه بشأن الأثر السلبي من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) في السنوات المقبلة، فإن الواقع هو أن هناك تحسن في النشاط الاقتصادي والتفاؤل تجاه الوضع المستقبلي.   ونعتقد أن كارني سوف يؤكد على وجهه نظره بأنه قد يتم رفع اسعار الفائدة قأو خفضها في الأشهر المقبلة.    في حين أن الأسواق تضع فرصة نسبتها 50٪  لصالح رفع سعر الفائدة قبل نهاية العام، إلا أن الارتفاع الذي حدث مؤخرًا في الجنيه الاسترليني وإمكانية تسجيله المزيد من الارتفاع على المدى القريب قد تتم ترجمته إلى تباطؤ في النمو في فبراير.   ونحن نفضل شراء الباوند حتى الاعلان عنتقرير التضخم الفصلي خاصة مع انخفاضه تجاه مستوى 1.25 مع استهداف مستويات 1.27 / 1.28.

 

 أما اليورو EUR فقد تراجع  مقابل معظم العملات الرئيسية خلال الأسبوع الماضي. وكانت البيانات الاقتصادية متضاربة حيث تراجع مؤشر ZEW لثقة المستثمر دون التوقعات، وانخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) المركب من ألمانيا ومؤشر IFO لثقة رجال الاعمال في شهر فبراير.  و بالمقارنة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فإن البيانات في جدول البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو خلال هذا الأسبوع ستكون أقل تحريكًا للسوق.  ومع أخذ ذلك في الاعتبار، سنطلع على ما ستأتي به مؤشرات الثقة من منطقة اليورو، الناتج المحلي الإجمالي من منطقة اليورو ومبيعات التجزئة من منطقة اليورو  إلى جانب التضخم والبطالة الألمانية.  ومن المتوقع  أن يستمر ضعف اليورو لدعم الاقتصاد، ووفقا لمؤشرات مديري المشتريات، كان نمو الوظائف قويًا للغاية في يناير .   بعد الصعوبة التي واجهها من أجل كسر 1.08، امتد اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD  مؤخرا في نموذج اعلى المستويات التنازلية وادنى المستويات التنازلية، مما يدل على أننا قد نشهد قمة سعرية قصيرة الأجل.    وبينما من المتوقع ارتفاع تداول الدولار الأمريكي USD على خلفية اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، نتوقع تراجع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الى 1.06 ومن المحتمل ان يمتد انخفاضه الى 1.0550 في المستقبل القريب.

 

        

 كان أداء عملات السلع الثلاثة أداءً جيدًا إلى حد ما خلال الأسبوع الماضي حيث تمتع الدولار الكندي  بالمكاسب الأقوى بفضل ارتفاع أسعار النفط وإعلان ترامب عن خط أنابيب كيستون. وقد تم الإعلان عن أرقام التضخم من أستراليا ونيوزيلندا، ، وسجل معدل النمو الاقتصادي قراءة أقل من التوقعات على نحو مفاجئ في استراليا في حين سجل المعدل ذاته قراءة أفضل من التوقعات في نيوزيلندا، مما تسبب في انهيار الدولار الاسترالي/ الدولار النيوزلندي (AUD/NZD).  وخلال هذا الأسبوع ستُعلِن كندا عن تقرير الناتج المحلي الإجمالي في نوفمبر ، كما سيتم الإعلان من نيوزيلندا واستراليا عن تقرير الميزان التجاري.  ولكن ستكون البيانات الاقتصادية الاكثر تحريكًا لعملتي الدولار النيوزلندي NZD و الدولار الاسترالي AUD هي مؤشرات مديري المشتريات الصينية، ومؤشرات مديري المشتريات الاسترالية وتقرير التوظيف من نيوزيلندا.    كما سنراقب تصريحات جاي ديبل مساعد محافظ البنك الاحتياطي الاسترالي، وبولوز محافظ البنك المركزي الكندي و بيل إنجلش رئيس الوزراء النيوزلندي. ومن المتوقع تعافي زوج العملة الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD ولكنه يحتاج إلى اختراق المتوسط المتحرك (SMA) لـ 200 يوم للأعلى بالقرب من 1.3150 بينما سيكون كل من الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD  و الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي NZD/USD عُرضَة لتصحيح سعري أكثر قوة في الأسبوع القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.