اخبار اقتصادية

لماذا قد تمتد الارتدادات السعرية لكل من اليورو و الباوند البريطاني

لماذا قد تمتد الارتدادات السعرية لكل من اليورو و الباوند البريطاني

 

باستثناء فترة قصيرة من التقلبات السعرية، كان التداول في سوق الفوركس يوم أمس هادئًا تمامًا . وقد عكست العملة الامريكية ارتفاعاتها المبكرة لتغلق التداول يوم أمس على انخفاض مقابل جميع العملات الأساسية.  وكانت القصة الأكبر يوم أمس هي ارتفاع اليورو في الساعة 09:05 صباحًا بالتوقيت الشرقي ويليه انخفاض الاسترليني في  الساعة 12:20 صباحًا بالتوقيت الشرقي. وقبل وخلال وبع هذه الحركات السعرية، تماسكت حركة أزواج العملات اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD و الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD في نطاقات تداول ضيقة. وكان سبب ارتفاع زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD بمقدار 60 بيب وارتفاع زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD هو صدور تقارير مفداها أن ألمانيا وبريطانيا سيتنزلان عن المطالب الأساسية لخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) . ولسوء الحظ، قالت ألمانيا بعد ساعتين أن موقفها من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) لم يتغير.  انخفض الاسترليني على الفور ولكنه ارتفع بعد ذلك ليغلق التداول عند 1.29. والسبب وراء قدرة الاسترليني على الامتداد في ارتفاعه هو أن المفاوضات الخاصة بعملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) مستمرة وبينما تعتبر قضية الحدود الإيرلندية قضية كبير، إلا أننا قد نكون على وشك الحصول على إتفاق بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، وذلك بعد التعليقات الأخيرة من “بارنير” مفاوض عملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) في الاتحاد الاوروبي وبعد إشاعات يوم أمس.  ويرغب الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر في التفاوض من بريطانيا أكثر من أي وقت مضى، كما أن العناوين الإخبارية التي جاءت عن ألمانيا تعزز من أمل الوصول إلى إنفراجة بهذا الشأن. ونتيجة لذلك، يعود المشترون بحذر إلى الاسترليني، ونظرًا لأن هذا الزوج يرتفع ، فسوف تطلق طلباتهم شرارة المزيد من عمليات البيع على المكشوف. وترتفع معدلات صفقات البيع القائمة على المضاربة في زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD، حيث تصل إلى اعلى مستوياتها منذ 2007، ونادرًا ما نرى عمليات البيع على المكشوف. وإذا ارتفع الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD فوق مستوى 1.2935، فمن المحتمل أن نشهد تعافي تجاه مستوى 1.30. كما سجلت مؤشرات مديري المشتريات من بريطانيا نتائج أفضل من التوقعات، حيث سجل نشاط النمو في قطاع الخدمات معدل أسرع في أغسطس.  .

عاد المشترون ببطء إلى اليورو. وقد كانت التقارير الاقتصادية التي صدرت من المنطقة اليورو مؤخرًا ذات نتائج متضاربة، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) الألماني المركب وعادل تأثير ذلك الارتفاع في مؤشر منطقة اليورو. انكمشت مبيعات التجزئة في أكبر اقتصاد في المنطقة بأكبر معدل في شهر يوليو.  والسبب وراء حصول اليورو على مثل هذا الدعم من احتمالية التوصل إلى إتفاق بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) هو أن  القرار الذي سيصدر من بريطانيا سيقلل من المخاوف بين رجال الأعمال في ألمانيا والذين يعملون مع شركات بريطانية.  أما السبب الرئيسي وراء اعتقادنا بأن اليورو قد يمتد في ارتفاعاته هو أننا قد شهدنا انخفاضات ملحوظة في عوائد السندات الإيطالية. فبعد أن سجلت اعلى مستوياتها عند 3.2% في نهاية الشهر الماضي، تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بالقرب من مستوى 2.9%. كما أن طمأنة الحكومة بأن قواعد عجز الاتحاد الأوروبي سوف يتم احترامها  كان لها أخيراً صدى بين المستثمرين الذين أصبحوا يشعرون بالارتياح لأن إيطاليا تجنبت تخفيض التصنيف الائتماني من قبل مؤسسة فيتش الأسبوع الماضي.  ومن الناحية الفنية ، يتداول زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ( اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD ) فوق المتوسط ​​المتحرك البسيط لـ 50  يوم ، وإذا تجاوز مستوى 1.1650 ، فمن المتوقع أن يتجه بسلاسة إلى مستوى 1.17.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.