اخبار اقتصادية

لماذا اخترق اليورو مستوى 1.25?

لماذا اخترق اليورو مستوى 1.25?

 

ارتفع اليورو مقابل الدولار الأمريكي (اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD) من مستوى 1.25 على الرغم من تحذير رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي من أن تقلب اليورو يخلق حالة من التوتر .  وهذا هو المستوى الأقوى الذي شهدناه في اليورو منذ ديسمبر عام 2014.  وفي حين كان المستثمرون يشعرون بالقلق من أن تصريحات دراجي ستؤدي إلى انخفاض العملة، وخاصةً مع استمرار  ارتفاع اليورو قبل الاعلان عن قرار سعر الفائدة، إلا أنهم قاموا بتقييم مخاوفه وحوّلوا تركيزهم إلى الإرشاد المستقبلي. ومع قوة الاتجاه الصعودي لليورو، لا يبدو ان التعبير عن المخاوف بشأن تقلب العملة كافيًا بالنسبة لليورو ليتوقف عن التوجه إلى مستوى 1.25، وهذا ما حدث تمامًا يوم أمس. فقد ضرب اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD نقط وقف الخسارة واطلق في ارتفاعه بشكل قوي وسريع فوق هذا المستوى حالما أدرك السوق أن البنك المركزي الأوروبي (ECB)متفائل وراضي عن أداء الاقتصاد. ووفقًا لدراجي، لا يزال الزخم الاقتصادي قوي وواسع النطاق، مما قد يؤدي إلى مفاجآت ايجابية عن معدل النمو الاقتصادي وارتفاعات تدريجية في معدل التضخم باستثناء الغذاء والطاقة على المدى المتوسط. وعلى الرغم من أن ماريو دراجي قد قلل من شأن “محضر اجتماع” البنك المركزي الأوروبي (ECB) وقال أنه لم يكن هناك تغيير كبير في شهر أكتوبر، إلا أن تأكيده على الأداء القوي للاقتصاد قد أدى إلى دعم العملة. و الآن بعد أن تم اختراق مستوى 1.25، يعمل مستوى 1.2572 الذي يمثل المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ 100 شهر كمقاومة ووبعد ذلك يقع المستوى الرئيسي التالي عند 1.30.

واصل المستثمرون بيع الدولار الأمريكي يوم أمس وهم يرون تركيز ماريو دراجي على النمو والتركيز المعتدل نسبيا على اليورو القوي كتأييد للتحركات الأخيرة في سوق الفوركس.  وعلى الرغم من أن لامبالاة البنك المركزي الأوروبي لا تعني أن صناع السياسة النقدية في الدول الأخرى ليس لديهم مخاوف، إلا أنه حتى يقوموا بالتعبير عن تلك المخاوف فسوف يعزو المستثمرون نقص التعليقات عن هذه المخاوف  إلى نقص مخاوف تلك الدول بشأن عملاتهم.   وقد سمعنا بالفعل من رئيس البنك السويسري بأن البنك على استعداد  للتدخل في سوق العملات الأجنبية إذا لزم الأمر.  ومع ذلك كلما استمرت هذه الاتجاهات الصعودية بشكل خاص في الدولار الأسترالي والدولار النيوزلندي، كلما زادت مخاطر التصريحات عن وجود مخاوف من قبل البنوك المركزية الأخرى.  وفي الوقت نفسه، لا تزال البيانات الأمريكية مستمرة في ضعفها، حيث انخفضت مبيعات المنازل الجديدة أكثر مما كان متوقعا وارتفعت  مطالبات البطالة.  ومن المقرر اليوم الإعلان عن  أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى جانب الميزان التجاري وطلبات السلع المعمرة. ويعتبر  الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع هو أهم جزء من البيانات الأمريكية في تقويم هذا الأسبوع حيث يمكن أن يكون له تأثير كبير على العملة الأمريكية.  ونتوقع تباطؤ معدل النمو الاقتصادي حيث ضعفت نتائج تقارير مبيعات التجزئة و الميزان التجاري الأخيرة مع نهاية العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.