اخبار اقتصادية

كيف يفكر البنك المركزي الاوروبي؟ وماذا لو تجاوز اليورو الـ 1.40؟!

 ظلت طلبات الشراء جيدة على اليورو في جلسة التداول الاوروبية اليوم، حيث اظهر مؤشر  IFO الألماني أنه لا يوجد إشارات تدهور في معدلات الثقة بين الشركات الألمانية، بينما  لم يتمكن الدولار النيوزلندي من الحفاظ على ارتفاعاته بعد أن قرر البنك الاحتياطي النيوزلندي رفع سعر الفائدة، حيث تراجع من مستوى 0.8600.

وفي أوروبا، جاء مؤشر IFO الألماني عند مستوى 111.2 مقابل التوقعات بقراءة 110.5، وتعتبر هذه القراءة أفضل من قراءة الشهر الماضي عند 110.70، حيث لم يتأثر رجال الأعمال في ألمانيا بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.  ووفقُا لـ “كلاوز ولراب” الاقتصادي في مؤسسة IFO فإن العوامل الاقتصادية الاساسية الإيجابية هي السائدة في ألمانيا، وترتفع معدلات الطلبيات مع الاداء الجيد للصادرات والأداء القوي بشكل خاص في قطاع السلع الكبيرة.  وكان هناك انخفاض بسيط في بند الأوضاع الحالية الى 115.3 مقابل التوقعات بقراءة 115.70. كان هذا التقرير قوي بشكل عام، وكانت بمثابة بيانات أخرى تؤكد على قناعة السوق بأنه من المحتمل أن يبقى البنك المركزي الأوروبي (ECB) على موقفه الخاص بالسياسة النقدية في اجتماعه القادم في مايو.

وتشير التوقعات العامة بين المحللين الآن إلى أن المسؤولين في البنك المركزي الأوروبي (ECB) لن يفكروا في اتخاذ إجراء تجاه تكييف السياسة النقدية حتى شهر يونيو، حيث تأتي البيانات الأخيرة من منطقة اليورو بنتائج إيجابية بشكل عام.  والاكثر اهمية من هذا أن البيانات من ألماني لم تأتي بأي ركود وبالتالي فإن الضغط قد قل بشكل كبير.

وفي حديثه اليوم، أكد السيد دراجي على النقاط الأساسية الخاصة بالسياسة النقدية والتي حددها في الأشهر القليلة الماضية والتي تتلخص في أن البنك المركزي على استعداد لاستخدام كل الادوات في جعبته ما فيها أسعار الفائدة السلبية و التسهيل الكمي عن طريق مشتريات السندات المدعومة بالاصول لمكافحة تهديدات الركود.  ولكن كما أشار العديد من المحللين فإن هذا الخيار ينطوي عليه العديد من المشاكل الحقيقة.

فقد يؤدي التوجه الى أسعار الفائدة السلبية الى كوارث سياسية  حيث سيرى الذين يحتفظون بنقودهم أموالهم المودعة في تناقص.  وعلى الرغم من هذا فان الطاقة الشرائية قد لا تنخفض-  وقد يكون هذا مريحا قليلا للذين يفضلون الاحتفاظ بنقودهم والذين قد تتعرض اموالهم للخسارة.

وفيما يتعلق باستخدام التسهيل الكمي من أجل شراء السندات المدعومة بالاصول، فقد يكون البنك المركزي الأوروبي (ECB) منفذ أفضل لهذه الفكرة، ولكن سوق مثل هذه المنتجات ضغير جدا في اوروبا وبالتالي فإن مثل هذه الخطة قد يكون لها تأثير سيي بسيط.

وتعتبر البيانات الافضل من التوقعات بالنسبة للبنك المركزي الاووبي مبرر لشراء السندات الأمريكية وبالتالي قد يساعد هذا على انخفاض سعر الصرف- وهو عامل القلق الأساسي بين صناع السياسة النقدية، حيث ارتفع اليورو/ دولار أمريكي  EUR/USD بالقرب من مستوى 1.40000. ومع ذلك يعتبر مثل هذه الخطوة لا يمكن الدفاع عنها من الناحية السياسية، وبالتالي فإنه من غير المحتمل ان يفكر البنك المركزي الأوروبي (ECB) في ذلك.

في النهاية يبدو خطاب السيد دراجي قد يكون أكثر من قرصة، حيث لا يزال البنك المركزي في وضع حرج في خياراته ولا يقع تحت أي تهديد فوري لاتخاذ إجراء ما.   وفي الغالب قد يغير البنك المركزي الأوروبي (ECB) سعر الفائدة ولكن لن يكون تحت حاجز الصفر ، ولكن حتى وإن اختار هذا فمن المحتمل ان يتخذ أي قرارات قبل يونيو.  وبالتالي ظلت معدلات الطلب جيدة على اليورو مع قوة الدعم عند 1.3700 ولكن حد من ارتفاع هذا الزوج مستوى 1.4000 حيث يخشى التجار من رد فعل حقيقي من البنك المركزي في حالة اختراق اليورو لهذا المستوى.  وباختصار لا يزال هذا الزوج في نطاق تداول ضيق في الوقت الحالي مع انخفاض في معدل التذبذب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.