اخبار اقتصادية

كارني محافظ البنك البريطاني يواجه استجواب عن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

 

أصبح الاسترليني يعاني من حساسية بالغة نتيجة للمخاوف المتزايدة  بشأن تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) على الاقتصاد البريطاني، حيث ظلت حالة من الحذر تسود بين المستثمرين تجاه تداول هذه العملة.   والحقيقة ان القوة المالية الكبيرة لم تهدر وقتا في التعبير عن مخاوفها بشأن التأثير السلبي من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) على الاقتصاد البريطاني، ومع احتداد المعركة بين المناهضين و المؤيدين قبل استفتاء شهر يونيو، قد يكون هناك انشقاق في معدلات الثقة بين المستثمرين.  ولا بد أن نفهم أنه من الصعب للغاية وضع تصوّر للتأثيرات المحتملة من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) ، وأن مثل هذا التصوّر سيؤدي الى ارتفاع هائل في مستويات التذبذب في أزواج الاسترليني في سوق العملات مع اقتراب الاستفتاء.

وقد ادلى مارك كارني محافظ البنك البريطاني بشهادته أمام مشرعي السياسة النقدية اليوم وشعر المشاركون في السوق بالتوتر أثناء انتظارهم لهذه الشهادة حيث أنهم كانوا ينتظروف معرفة أفكار كارني المتعلقة بالتطورات الأخيرة في قضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) وكيف يمكن ان يتعامل البنك البريطاني مع هذا الامر.  وبعد استقالة مدير BCC جون ونغويرث على خلفية وجهة نظره القوية المتعلقة بقضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)  لاحظنا ان لهجة  كارني كانت لهجة حذرة لأنه يمثل البنك البريطاني، الذي يجب أن يكون محايد للأحداث السياسية. والحقيقة ان التطورات الحالية تزيد من مخاوف بريطانيا بشأن بقاء التضخم عند مستويات منخفضة، في الوقت الذي تستمر فيه معدلات نمو الأجور في تباطؤها ، مما يجعل البنك البريطاني معارضًا لفكرة رفع أسعار الفائدة في اي وقت قريب.  وقد مرّ ما يزيد عن سبع سنوات على آخر مرة قطع فيها البنك المركزي سعر الفائدة الى 0.5%، وفي ظل الخليط الحالي من الأحداث الذي يعرّض الاقتصاد البريطاني لمزيد من المخاطر الهبوطية، قد يبدأ المستثمرون في توقع قطع أسعار الفائدة.

كان الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD قد استفاد بفترة من الارتفاعات الجيدة خلال الاسبوع الماضي، ويبدو أن لا يوجد ما يحسّن من الثقة في الاسترليني وإنما كان هذا الارتفاع بفضل ضعف الثقة في الدولار الامريكي.  ولا يزال هذا الزوج هبوطي من الناحية الاساسية و قد تشجع المخاوف المتزايدة من تأثير خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) على دفع البائعين لسعر هذا الزوج للأسفل. يعتبر الاتجاه الهبوطي قوي  وقد تحدّ الفروقات بين أسعار الفائدة في البنك البريطاني و البنك الاحتياطي الفيدرالي من اي ارتفاع في الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD.  ومن المنظور الفني، يعتبر مستوى 1.46 مقاومة قوية وطالما ان هذا المستوى يقف في مواجعة اي ارتفاع فقد تعود الاسعار باتجاه 1.40.

 

خام غرب تكساس الوسيط (WTI)

أصبحت لدى مشتري خام غرب تكساس الوسيط (WTI) القوة لدفع الاسعار الى اعلى مستويات جديدة فوق مستوى 38 دولار خلال جلسة تداول يوم الاثنين بسبب تزايد التوقعات باحتمالية قطع معدلات الغنتاج النفطي بالاضافة الى التوقعا بارتفاع معدلات الطلب علىا لنفط.  وقد تفاقم هذا الارتفاع لأن مستويات العرض في الاسواق العالمية لا تزال عند مستويات هشة، بينما وضعت إيران حصتها النفطية في أوروبا للمرة الاولى منذ رفع العقوبة الاقتصادية عنها. وعلى الرغم من الحديث عن احتمالية انعقاد اجتماع في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في شهر مارس، إلا أنه لم يتفق جميع الاعضاء حتى الآن، ومن المتوقع ان يتشجع البائعون لدفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) للاسفل بسبب تضارب المصالح السائد في الوقت الحالي.  ويبدو ان المستوى الاساسي لهذه لسلعة يقع عند 40 دولار  وطالما ان البائعين يمكنهم الدفاع عن هذه المقاومة فقد تنخفض أسعار النفط باتجاه 35 دولار وربما الى ما دون ذلك.

ومن المنظور الفني،  يرى البائعون ان اي اغلاق يومي تحت مستوى 35 دولار قد يخولهم لدفع الاسعار أكثر باتجاه مستوى 30 دولار.  وإن أثبت الدعم 35 دولار قوته التي تمنع البائعون من اختراقه، فسوف تكون المقاومة التالية عند 40 دولار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *