اخبار اقتصادية

قمة الاتحاد الأوروبي محظ أنظار التجار في سوق الفوركس.. تقرير اسبوعي


تظل الوقاية من عمليات البيع المفرطة والعنيفة أحد الضرورات الملحة على ضوء الميل الراهن الذي تتخذه أعداد صفقات البيع والشراء ، ولكن اليورو EUR  بات  مؤهلاً لمزيد من الضعف. وكانت حالة الشلل السياسية والاقتصادية السائدة في منطقة اليورو قد ضربت الاقتصاد بشكل خطير، ودفعت بهروب رأس المال إلى خارجها، وأضرت بشكل هائل بالثقة العالمية إزاء الاقتصاد الأوروبي. وسيكون السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو أن يتخذ المركزي الأوروبي ECB  سياسات أكثر قوة والتي ستضع ضغوطًا هبوطية على اليورو EUR . وكان الاحتياطي الفيدرالي FED  قد أعلن نيته في إبقاء سياساته ثابتة في الوقت الراهن، فيما ستضع القيود النقدية العالمية ومخصصات الاحتياطي للبنوك المركزية ضغوطًا صعودية على الدولار.

وسيسود نمط مألوف على مدار الأسبوع المقبل، حيث ستتلقف الأسواق القلقة كل كلمة تصدر من أي قمة أوروبية مع تزايد الضغوط أثناء هذا الأسبوع وسوف يجتمع قادة وزعماء الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة لعقد اجتماع آخر آخر وصفه البعض بأنه يمثل الفرصة الأخرى لمنطقة اليورو، ويأتي هذا الاجتماع في نهاية سلسلة اجتماعات عقدت في مايو ومارس ويناير هذا العام فضلاً عن ستة اجتماعات في 2011.

وفي اجتماع قمة عقد يوم الجمعة بين ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا، سادت بعض الأجواء المشحونة بشأن قضية السندات الأوروبية مع المستشارة (أنجيلا ميركل)، والتي تمسكت بموقفها المصر على عدم وضع هذه القضية في أجندة بلادها في هذا التوقيت. وكالعادة، يحرص القادة الألمان على التنبيه إلى القيود الدستورية الألمانية التي تمنع أي قرارات بالتحمل الجماعي للديون. وستسود يقينًا أجواء من الصراع بين ألمانيا وبين زعماء القمة، والتي تراها الأسواق ووسائل الإعلام ساحة معركة حاسمة أثناء اجتماعها الذي يستغرق يومين. وسوف يكون للرئيس الفرنسي (أولاند) دور مفيد ومؤكد في الضغط من أجل وضع سندات لليورو، رغم أن الدلائل المتوافرة حتى الآن تشير إلا أنه لن يستطيع أن يمارس تأثيرًا خاصًا في هذا الصدد. والتوصل إلى تسوية لن ينقذ اليورو EUR  إلا بشكل محدود على أقصى تقدير.

سيكون لإيطاليا وأسبانيا تأثير كبير وحاسم في النهاية على مستقبل لمستقبل اليورو. وستتصاعد على الأرجح موجة الاحتجاجات داخل أسبانيا بسبب إجراءات البطالة والتقشف. كما تزداد حدّة حاليًا التوترات في إيطاليا، خاصة مع محاولات رئيس وزراءها التكنوقراطي (ماريو مونتي) المستميتة لتحقيق أي تقدم في تدابير الإصلاح الرئيسية. وستكون المعارك الداخلية الجارية في أسبانيا وإيطاليا هي ساحة الحسم الذي سيتقرر بناء عليها إجمالاً مستقبل منطقة اليورو.

وفي بداية مشئومة لحكومة اليونان الجديدة، تم نقل كلا من رئيس الوزراء ووزير المالية إلى المستشفى، وهو ما سيعطل زيارة مجموعة التروبكا الثلاثية إلى اليونان وسيوقف دفعة القرض التالي مع صراع اليونان من أجل تفادي الإفلاس. ويظل مستقبل اليونان كئيبًا وستودع في النهاية منطقة اليورو.  وستتم متابعة آخر بيانات العرض النقدي من منطقة اليورو بعناية، وإذا ظهرت مجموعة ضعيفة من البيانات فإنها ستزيد الضغوط الاقتصادية على البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب في يوليو. وسوف تكون التوترات بين المركزي الأوروبي والمركزي الألماني محور اهتمام قبل اجتماع السياسات.

وبالتحول إلى البيانات الأمريكية، سوف تتم متابعة بيانات ثقة المستهلك الأمريكية بعناية يوم الثلاثاء، خاصة مع تراجع بيانات ثقة جامعة ميتشيجن. وقد يكون لطلبات السلع المعمرة الأخيرة تأثير أكبر أهمية يوم الأربعاء، خاصة مع أهمية اتجاهات وميول الاستثمار في هذا التوقيت. ومع ضعف إنفاق المستهلكين وتعثر الصادرات، سوف تكون اتجاهات الإنفاق الرأسمالية مهمة إذا كان للاقتصاد الأمريكي أن يستعيد كسب بعض الزخم. ورغم توافر السيولة لدى الشركات، سيظل هناك رغبة في تجنب الاستثمار، كما أن أي قراءات محبطة أخرى للسلع المعمرة ستزيد مناخ المخاوف المحيط بمستقبل الاقتصاد الأمريكي.

ومتحررًا من قيود منطقة اليورو، ثمة احتمالات قوية بأن يصدر بنك انجلترا جولة أخرى من التيسير الكمي، ومن المرجح أن تؤدي جلسات استماع تقرير التضخم يوم الثلاثاء لدعم هذه التوقعات. وبعد صدور تعليقات عضو لجنة السياسات النقدية (ويل) خلال العطلة الأسبوعية، سوف تسود حالة من الترقب الأسواق انتظارًا لما إذا كانت ستصدر دعوات إضافية للإسترليني بالهبوط في محاولة لإعطاء دفعة لحجم الطلب. كما سيكون لتقرير الاستقرار المالي ليوم الجمعة تأثير مهم، خاصة مع وأن محافظ البنك (كينج) سيصدر تحذيرات على الأرجح حول التأثيرات الكاسحة الذي ستطال القطاع المصرفي البريطاني إذا زادت حدة الضغوط في منطقة اليورو.

كما سيتطلب الأمر متابعة وثيقة لضغوط الأسواق الناشئة، فقد كان مصير الدولار مربوطًا بالاتجاهات السائدة في العملات الرئيسية في الأسواق الناشئة مثل الروبية الهندية والريال البرازيلي. ورغم أن هذه العملات ظلت ترزح تحت وطأة الضغوط، إلا أن العملة الأمريكية USD قد استفادت من الانعكاسات في الموجات السعرية ، وإذا واصلت الروبية ضعفها مسجلةً أدنى مستويات لها، فإن التصحيحات السعرية الهبوطية للدولار الامريكي قد تكون محدودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.