اخبار اقتصادية

عملية إعادة التمويل على المدى الطويل من البنك المركزي الأوروبي

تعتبر أحجام التداول في غاية الضعف في الأسواق المالية على مدار آخر أسبوعين من العام الحالي، حيث خرج العديد من المستثمرين وصناديق التغطية من السوق للتسوق استعدادا للأجازات، وابتعد العديد منا لتجار عن طاولات التداول. وبينما قد تفضل الأغلبية من المشاركين في سوق الفوركس الابتعاد عن التداول ومراقبة حركة الأسعار حتى بداية العام الجديد، متسائلين حول ما ستتضمنه أجندة أحداث هذا الأسبوع والأسبوع القادم، الأمر الذي قد يؤول إلى ارتفاع معدل تذبذب حركة الأسعار في سوق الفوركس حتى نهاية العام.

عملية إعادة التمويل على المدى الطويل من البنك المركزي الأوروبي

يعتبر اليوم وغدا بداية لبرنامج إعادة التمويل على المدى الطويل (LTRO) لمدة ثلاث أعوام والذي يطبقه البنك المركزي الأوروبي، مقدمًا بموجبه تمويل لا محدود للبنوك للإيفاء بالديون لثلاثة أعوام، لتتمكن الآن بالتالي من توظيف مدى أوسع من الضمانات لما تقدمه من قروض. ويأمل البعض أن يكون برنامج إعادة التمويل بمثابة برنامج تسهيل كمي يمكن للبنوك بموجبه الاستفادة من القروض الرخيصة من البنك المركزي الأوروبي لتمويل المشتريات من ديون الاتحاد الأوروبي (أي الاقتراض من البنك المركزي الأوروبي لإقراض حكومات الاتحاد الأوروبي). واعتمادًا على التوقعات الخاصة ببرنامج إعادة التمويل هذا الأسبوع، ارتفعت عوائد للاتحاد الأوروبي بحدة مؤخرًا. وعلى أي حال فإن التوسع الكبير في استثمار بنوك الاتحاد الأوروبي في الديون السيادية سوف يؤدي إلى تعزيز الموازنات العامة للبنوك. ومن الجدير بالذكر أن بنوك الاتحاد الأوروبي تعتبر في الأصل من أكثر البنوك المعززة ماليا في العالم، إلا أن الضغوط السياسية الأخيرة من المؤتمرات الاقتصادية العديدة قد تكون سبب في تراجع التعزيز المالي للبنوك. وبعد برنامج إعادة التمويل، إن ظهرت حماسة ضعيفة من البنوك تجاه هذا البرنامج، فسوف يعتبر هذا تراجع في الرغبة في المخاطرة، وعامل سلبي لليورو في سوق الفوركس، حيث أن هذا الأمر يدل على عدم رغبة البنوك في الإفراط في الحصول على الإمدادات التي يقدمها البنك المركزي الأوروبي بقدر من التسهيل. وفي المقابل، إن ظهر إقبال كبير من البنوك على الاقتراض، فإن هذه الحماسة الأكبر من المتوقعة، ستعتبر عامل مساعد لتعزيز المزيد من الاستقرار لسوق الديون السيادية في منطقة اليورو على المدى القريب، وبالتالي سيكون هذا سبب لارتفاع معدلات الرغبة في مخاطرة، وهو عامل ايجابي بالتالي لفترة زمنية مؤقتة على الأقل، حتى وإن كان من الصعب اعتبار هذا تغير طويل المدى للتحديات التي نراها في صورة الديون السيادية في منطقة اليورو.

السياسات الأمريكية ومواجهة قطع الضرائب

يتناقش المشرعين في أمريكا حول إمكانية تجديد عدد من السياسات الأمريكية الهامة وكيفية تنفيذ ذلك، والتي سوف تنتهي مدتها خلال أسبوعين مع نهاية عام 2011، وهي السياسات التي كانت بمثابة عامل أساسي للحفاظ على الاقتصاد الأمريكي من خطر الركود خلال 2011. ومن أكثر هذه السياسات أهمية في الوقت الحالي هي قطع الضرائب على الرواتب بنسبة 2% ومعاشات البطالة الممتدة. وفي السابق، انقسم الكونجرس إلى فريقين حول هذا الأمر، حيث تمكنت الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي إلى التوصل إلى اتاق على تمديد فترة تطبيق هذه السياسات الموجودة حاليا لمدة شهرين إضافيين، وذلك لأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن في الوقت الحالي. ومن ناحية أخرى، أوضح الجمهوريون يوم أمس انهم لا يحبذون الاتفاق المؤقت في مجلس الشيوخ ويرغبون عوضًا عن ذلك في تقليل معاشات البطالة من 99 إلى 59 أسبوع وإن كانوا لا يوافقون على تمديد تخفيض الضرائب على الرواتب. ومن المؤكد أن اوباما سيكون له حق الاعتراض على أي اتفاق بهذا الشكل. كما أن هناك سلسلة أخرى من المواجهات السياسية التي يمكن تنساق أمريكا فيها في ظل دخولها في جزء حاسم آخر بشأن الدورات الانتخابية لعامين ولأربعة أعوام في أمريكا العام القادم. وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن خلال الأسبوع أو الأسبوعين القادمين، فقد تؤثر هذه التوترات على الأسواق المالية وبالتالي قد يستفيد الدولار الأمريكي تدريجيًا ( والذي يبدو أداءه ممتازًا دائمًا في أوقات عدم الاستقرار، بغض النظر عن مساره الأصلي).
ويمكن لأحد هاتين القضيتين إخراج الدولار الأمريكي من مدى تداوله الضيق الذي كان يتحرك فيه خلال الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *