اخبار اقتصادية

عمليات البيع مستمرة على اليورو

 

بعد جلسة تداول متقلبة للغاية يوم أمس في سوق العملات ، تقلصت هذه التقلبات في آخر يوم تداول لهذا الاسبوع حيث استوعب التجار الحركات السعرية القوية التي تسبب فيها البنك المركزي الأوروبي (ECB).

 

بعد جلسة من التماسك في حركة التداول ، قررت الأسواق أن الإجراءات المتعلقة بالسياسة النقدية التي اعلن عنها البنك المركزي الأوروبي (ECB)  يوم أمس  ستكون إجراءات تحفيزية لاقتصاد منطقة اليورو وأن الاصول التي ينطوي على تداولها مخاطر عالية  قد ارتفعت حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بما يزيد عن 2.5% .  وتسبب رد فعل الاسهم في عمليات البيع المكثفة على زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD بهدف جني الارباح مما تسبب في انخفاض هذا الزوج الى ما دون مستوى 1.1100 في جلسة التداول الأوروبية الصباحية.

 

وقد قال دراجي في المؤتمر الصحفي بأن اسعار الفائدة السلبية قد وصلت الى حدها الادنى، الامر الذي تسبب في ارتفاع اليورو نتيجة عمليات البيع على المكشوف وبالتالي ارتفع عن ادنى مستوياتها للاعلى. ولكن كان رد فعل السوق مبالغ فيه حيث اوضح دراجي انه في ظل الظروف الحالية لن تكون هناك حاجة الى المزيد من الإجراءات الخاصة بقطع سعر الففائدة السلبية. علاوة على ذلك فقد قال ان البنك المركزي سوف يستخدم كل الادوات الاخرى التي تساعدة على محاربة القوى الانكماشية في المنطقة.

وقال منتقدي دراجي ان البنك المركزي الأوروبي (ECB) قد يقوم بممارسة التحفيز المالي تحت ستار السياسة النقدية وبالتأكيد فإن مقترحات السياسة النقدية الأخيرة بتوسيع  التسهيل الكمي عن طريق زيادة المشتريات في سوق سندات الشركات تقدّم بعض المصداقية على هذا الادعاء.  ولكن من الواضح ان البنك المركزي قد اصابه الإحباط من المعدل السيئ للغاية للنمو الاقتصادي في المنطقة والتي تتسبب في زيادة خطر القوى الانكماشية.

 

وعلى جانب التضخم، إن استقر النفط عن هذه المستويات فقد تبدأ تأثيرات في الظهور مع مرور العام ومن المحتمل ان يستقر التضخم. ومن ناحية أخرى إن بدأت اسعار السلع في الانخفاض مرة اخرى فسوف تكون هذه اشارة على تباطؤ معدل الطلب العالمي ، وليس هذا فقط وإنما سيؤدي هذا الى استقرار الضغط الانكماشي على منطقة اليورو و قد يكون حينها البنك المركزي الأوروبي (ECB) مضطرا الى اتخاذ المزيد من إجراءات السياسة النقدية.

 

في الوقت ذاته قد تكون هناك معارضة كبيرة لإجراءات دراجي الاخيرة من قِبَل بعض الاعضاء في منطقة اليورو حيث تفيد التقارير بأنه كان هناك 4 اعضاء قاموا بالتصويت اليوم ضد هذه الاتفاقية.   ومن الواضح ان ألمانيا تشعر بالقلق  بشأن تأثير اسعار الفائدة السلبية على القطاع المالي لديها،  حيث أن هناك مدخرات في البلاد تصل الى 70% بسبب هذه الفائدة السلبية .

 

ومع غياب البيانات الامريكية اليوم ستتحرك الاسعار في سوق الفوركس معتمدة على عوامل الاقتصادي الكلي حيث ستأخذ العملات اشارات التداول من الاسهم و النفط. وإن استمرت الاصول ذات المخاطر العالية في الارتفاعات، فقد يستمر بيع اليورو وقد ينخفض هذا الزوج الى 1.1000 مع استمرار التقلبات في السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.