اخبار اقتصادية

عام 2014 … هل يعتبر عام مثالي لشراء الدولار الامريكي ؟

في حالة تحقيق معدل نمو أقوى في العام المقبل في أمريكا فإن هذا سيجعل أيضا من الاسهل للبنك الاحتياطي الفيدرالي التمسك بخططه الخاصة بالحد من عمليات شراء الأصول باستمرار وعلى الرغم من ان رفع اسعار الفائدة في الولايات المتحدة هو أمر مؤكد ، إلا أن إنهاء التسهيل الكمي قد لا يكون ايجابي للعملة الأمريكية كما يأمل العديد من المستثمرين.   أولا و قبل كل شيء، يضع العديد من المشاركين في السوق صفقاتهم لصالح التوقعات بخفض معدل شراء الأصول بالفعل ،  بينما لم يضع الجميع صفقاتهم لصالح إنهاء برنامج التسهيل الكمي تماما، مدللين على انه توجد توقعات بأن البنك الفيدرالي قد يغير مساره في العام القادم. وبينما دعمت “جانيت يلين” قرار تقليص مشتريات الاصول،  إلا أن التوقعات بتقليص مشتريات الاصول بمقدار 10  مليار دولار في كل اجتماع كان مصدرها هو بيرنانكي والذي لم يكن له أي تصريحات بشأن معدل إنهاء التسهيل الكمي. وتعتبر “جانيت يلين” من أحد اكثر الاعضاء ميلا الى السياسة النقدية الميسرة في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وفي جلسة الاستماع الخاصة بها امام لجنة الكونجرس كان تركيزها على معدل النمو مقابل التضخم واضح للغاية. كما أن البنك المركزي يؤكد على ان اسعار الفئدة على المدى القصير سوف  تبقى بالقرب من الصفر حتى يأتي الوقت الذي يصل فيه معدل البطالة الامريكية الى 6.5%.  وسوف يكون المجرخ الآمن هو الأولوية الاولى لدى جانيت وإذا تعثرمعدل المو بدرجة كبيرة فلن تتردد في إبطاء معدل تخفيض مشتريات الاصول أو تعليقه.

هناك طريقتين يمكن لجانيت يلين ان تعزز بهما  الارشاد المستقبلي والذي يمكنه الحد من ارتفاعات الدولار الامريكي. فيمكنها ان تخفض من هدف معدل البطالة من 6.5% إلى 6% أو ان تقول أن اسعار الفائدة لن يتم رفعها حتى يرتفع التضخم فوق 2%. ويعتبر هذا مستحيل خاصة إذا تسلل ضعف معدل النمو في الصين الى أمريكا او إذا تباطأ معدل نمو الوظائف. ولبرينانكي وجانيت يلين وجهتي نظر مختلفتان حول التضخم، حيث يعتقد بيرنانكي ان انخفاض التضخم هو مرحلة انتقالية فقط بينما تعتقد يلين ان التضخم لن يرتفع سريعا. وبعيا عن يلين، فإن اللجنة الفيدرالية هذا العام الجديد لديها 4 اعضاء جدد. فقد تم ترشيح “ستانلي فيشر” كنائب محافظ البنك الفيدرالي (وهي وظيفة يلين الحالية)، ومن المعروف عنه انه شديد الميل الى تضييق السياسة النقدية. كما سيشاركه في هذا “بلوسر” والذي سيكون عضو مصوت ايضا في اللجنة عام 2014. وينضم اليه ايضا بيانالتو هو ذو ميل معتقد الى السياسة النقدية الميسرة، وأخيرا كوتشيرلاكوتا والذي يعتبر شديد الميل الى السياسة النقدية. إذا تما لتأكيد على ان فيشر هو نائب محافظ البنك الفيدرالي، فسوف تون هناك حاجة لشغل منصف رئيس البنك الفيدرالي في ولاية دالاس. وإذا كان البديل الجديد ذو ميل كبير الى تضييق السياسة القدية فإن اللجنة بشكل عام ستكون بهذا التشكيل اقل ميلا الى السياسة النقدية الميسرة بالمقارنة مع 2013.

عام 2014 … هل يعتبر عام لشراء الدولار ؟

في نهاية اليوم ، فإن السؤال الكبير هو ما إذا كان 2014 هو العام المناسب لشراء الدولار . مع اقتراب نهاية التيسير الكمي والتوقعات برفع اسعار الفائدة الامريكية، نتوقع من الدولار الامتداد في ارتفاعاته للأعلى، ولكن سيكون المستثمرون في حاجة إلى أن يكونو ااكثر انتقائية حول العملات المناسبة للبيع مقابل الدولار . ومع ذلك فإن حجم و استدامة المكاسب تعتمد على نمو و اتجاه السياسة النقدية في الاقتصاديات الكبرى . وم المتوقع ان يكون اداء الدولار الامريكي افضل  مقابل عملات الدول التي تتطلع بنوكها المركزية الى تسهيل السياسة النقدية مثل اليورو والين الياباني والدولار الاسترالي. وإن استمرت بيانات منطقة اليورو في الضعف وانخفاض التضخم في المنطقة بمعدل اسرع، جاعلا البنك المركزي الاوروبي اكثر جدية بشان تسهيل السياسة النقدية، فقد ينخفض اليورو/ دولار أمريكي الى ما دون 1.33. ولكن إن ظل البنك الاوروبي على موقفه الداعم للسياسة النقدية الميسرة وفضل في تحريك اسعار الفائدة، فإن خسائر اليورو/ دولار قد تكون محدودة الى 1.35. وتعتبر فرصة  التسهيل الاضافي من البنك الياباني العام القادم مرتفعة وهذا يعني ان الدولار الامريكي/ ين ياباني يتجه الى ما فوق 105. وقد يكون ذروة مستوى عمليات الشراء للدولار/ ين ياباني في السوق الى التسبب في تقلباتف ي التداول ولكن في النهاية ستردي الفروق بين اسعار الفادة الى دفع هذا الزوج الى 108-109. وسوف يحتاج المستثمرون الى ان يكون انتقائيين للغاية في صفقاتهم لأننا لا نتوقع ارتفاعات حادة للدولار مقابل الباوند والدولار النيوزلندي لأن اسعار الفائدة في بريطانيا ونيوزلندا قد ترتفع بمعدل اسرع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.