اخبار اقتصادية

ضعف بيانات مؤشر مديري المشتريات الألماني يلقي بظلاله على الناتج المحلي الإجمالي

كان التداول في سوق العملات الاجنبية (الفوركس) هادئًا وفاترًا، حيث انخفض اليورو/ دولار أمريكي مرة اخرى دون مستوى 1.2100 قي أعقاب الإعلان عن مؤشر مديري المشتريات الاوروبي الذي سجل قراءة اقل من التوقعات. وكان مؤشر مديري المشتريات عن قطاع التصنيع الألماني قد فقد علامته السابقة ليهبط إلى 43.3 في مقابل 45.3، بينما انزلق مؤشر مديري المشتريات عن قطاع الخدمات إلى ما دون مستوى 50 الذي يفصل بين الانكماش والازدهار ليبلغ مستوى 49.7. . وفي فرنسا، جاءت البيانات مختلطة إلى حد ما، حيث تحسن قطاع الخدمات وبلغ مستوى 50.2 في مقابل 47.9 من الفترة الماضي، ولكن قطاع التصنيع واصل انكماشه إلى 43.6 مقابل التوقعات السابقة ببلوغه نسبة 45.6. وفي الوقت ذاته، سجل مؤشر مديري المشتريات الصيني قراءة افضل قليلا من التوقعات، مرتفعًا الى مستوى 49.5 من مستوى 48.2 الذي كان عليه الشهر الأسبق. وكان هذا هو اعلى مستوى له خلال خمسة أشهر. وارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة الى اعلى مستوى خلال ثلاثة اشهر، بينماجاءت طلبيات الصادرات بأفضل قراءة لها منذ مايو، على الرفم من أن كلاهما قد سجلا قراءة دون مستوى الـ 50. الا     ان مؤشر التوظيف الفرعي قد سجل انخفاضًا الى ادنى مستوى له منذ مارس 2009، مماي دل على ان معدل النمو لا يزال في تباطؤ على الرغم من استقرارع، حيث يبدأ صناع السياسة في الصبن في تسهيل السياسة النقدية لتحفيز معدلات الطلب.

وكانت نتائج مؤشر مديري المشتريات الألماني هي الأسوأ على مدى 3 أعوام، وهو ما يشير إلى موجة من التباطؤ في النشاط الاقتصادي في سبيلها لإصابة الاقتصاد الألماني الذي يعد أكبر اقتصاديات منطقة اليورو، وسوف تدفع هذه النتائج على الأرجح بالنتاج المحلي الإجمالي إلى الحيز السلبي في خلال النصف الثاني من العام. وحيث أن ألمانيا كانت تعد حتى فترة قريبة هي الحصن الوحيد للنمو في منطقة اليورو، جاءت هذه الأخبار محبطة بالنسبة لأسواق العملة، ودفعت بالعملة الموحدة إلى مستوى 1.2100 على خلفية البيانات.

وإلى جانب بيانات مؤشر مديري المشتريات الضعيفة، تعرض اليورو كذلك لضغوط نتيجة تصاعد عوائد السندات الأسبانية لمدة 10 سنوات، والتي سجلت مستوى مرتفعًا جديدًا هو 7.569%. وسوف يتركز اهتمام السوق الآن على الاجتماع المقرر عقده اليوم بين وزير المالية الأسباني والألماني، لمناقشة الأوضاع المتدهورة لسوق الائتمان في أسبانيا. إلا أن الكثير من المحللين قد أشاروا إلى أن قيام وكالة «موديز» الأمريكية للتصنيف الائتماني بخفض التصنيف الائتماني أمس لألمانيا قد يجعل ألمانيا أكثر حذرًا إزاء توسيع ائتمانها وهو ما قد يزيد بدوره من الضغوط الهبوطية على اليورو.

وفي الجلسة الامريكية اليوم، لا يوجد الكثير من البيانات الاقتصادية،  ولكن سوف يتقرب المستثمرون نتائج مؤشر مديري المشتريات لشهر يوليو لتكون لديهم خلفية عما قد يأتي به مؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية ISM بالاضافة الى الوضع العام للاقتصاد الامريكي. . وتشير التوقعات الى اتمالية انخفاض هذا المؤشر الى 52.1 من مستوى 52.4، ولكن إن سجلت هذه البيانات قراءة أسوأ من التوقعات مقتربة من المستوى الهام عند الـ 50 والذي يفصل بين الانكماش والازدهار، فقد يكون هذا حافز لمزيد من عمليات البيع للاصول ذات المخاطر العالية وقد يختبر اليورو/ دولار مستوى 1.2050 مع مرور اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.