سوق الفوركس يستعد لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)

سوق الفوركس يستعد لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)

 

ارتفع الدولار الأمريكي مقابل كل العملات الاساسية يوم الجمعة في أعقاب قوة  البيانات الاقتصادية عن التضخم.   وكان الاستريني قد تعرض إلى ضغط هبوطي حاد بأكبر معدل منذ خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit).   وقد تكون حركة السعر يوم الجمعة انعكاسًا لترتيب الصفقات قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) هذا الأسبوع.   ولا نتوقع أن يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة، ويشاركنا السوق الرأي في ذلك، حيث تشير العقود المستقبلية الخاصة بتوقع إجراءات البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن احتمالية رفع سعر الفائدة الفيدرالية تبلغ 20%.   ولكن توجد فرصة كبيرة للغاية بأن تحدد جانيت يلين محافظ البنك الفيدرالي المرحلة التي سيتم فيها تضييق السياسة النقدية في شهر ديسمبر.  تعتبر اجتماعات البنك الاحتياطي الفيدرالي هامة للغاية، ولكن  تعقد جانيت يلين في شهر سبتمبر مؤتمر صحفي وسيعلن البنك المركزي عن آخر توقعاته الاقتصادية. وسوف نشعر بصدمة إن قرر البنك المركزي رفع سعر الفائدة في مواجهة انخفاض الاستهلاك الشخصي وتباطؤ معدل نمو التوظيف، وضعف نشاط قطاع الخدمات وقطاع الصناعات التحويلية، ولكن قد يكون هناك حجة لتضييق السياسة النقدية في شهر ديسمبر.

 

 والسبب الوحيد الذي يجعل المستثمرين يعتقدون أن قد يتم رفع سعر الفائدة في شهر سبتمبر هو ان مشرعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة الأمريكية قد قالوا ذلك.  فقد سمعنا عدد من رؤسء/ محافظي البنك الاحتياطي الفيدرالي وهو يقولون أن الأهداف قد تحققت وأن أسعار الفائدة بحاجة إلى الرفع.   والسبب الوحيد الذي قد يكون وراء إطلاق البنك الاحتياطي الفيدرالي شرارة رفع الفائدة هو أن يكون هذا الرفع قبل الانتخابات الرئاسية وقبل موسم الأجازات.   ومع أخذ ذلك في عين الاعتبار،  لا نعتقد أن البنك المركزي سيرفع من أسعار الفائدة الأسبوع القادم ولكنه سيستغل الفرصة لتذكير المستثمرين بأن رفع سعر الفائدة يعتبر خيار مطروح على الطاولة في شهر ديسمبر؟   وكتجار، يعني ذلك أن الدولار الامريكي سيتعرض للشراء عند الانخفاضات  قبل وبعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، حيث  استحوذ على المستثمرين فكرة أن البنك الاحتياطي الفيدرالي لا يزال هو البنك المركزي الوحيد من البنوك المركزية البارزة الذي يتحدث/ يفكر بشأن تضييق السياسة النقدية.

 

 كما سيعلن البنك الياباني عن إعلان السياسة النقدية.  وعلى الرغم من أن برامج التحفيز الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة اليابانية ، إلا أننا لم نشهد الكثير من الزخم في الاقتصاد. وقد أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة أن هناك المزيد من التدهور، كما توجد مناقشات عن ان البنك الياباني قد يدخل أكثر في أسعار الفائدة السلبية.  ولا تزال هناك المزيد من الاحتياجات التي لم تتم تلبيتها، ولكن في الوقت ذاته كانت أيدي البنك المركزي مغلولة لبعض الوقت، وفكّر البنك جديًا في التدخل.  ولم تتغير فرص حفاظ البنك الياباني على السياسة النقدية بدون تغيير ولكن قد تكون هناك بعض التغييرات التشغيلية  مع شراء البنك المركزي لعدد أقل من السندات طويلة الأجل وعدد أكبر من السندات قصيرة الأجل، الامر الذي يعتبر سلبيًا بالنسبة إلى الين الياباني.  كما يمكنهم إلغاء جدولهم الزمني الخاص بالوصول إلى المستوى المستهدف للتضخم عند 2%.  وكل هذه الأمور تعتبر تغيرات بسيطة، وقد يُصاب المستثمرون في النهاية بخيبة أمل، ولهذا قد يشهد الين الياباني المزيد من الضعف.

 

 سيكون إعلان السياسة النقدية الثالث من البنك الاحتياطي النيوزلندي.  على عكس الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، يعتبر الاقتصاد في نيوزلندا أكثر توازنًا منذ الاجتماع الاخير.  فقد شهدنا تحسن وتدهور، حيث ارتفعت أسعار الحليب وتسارع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.  وتباطأ معدل نشاط قطاع الصناعات التحويلية ولكن كان هذا بشكل معتدل فقط.   وعلى الرغم من أن المسؤولين في البنك الاحتياطي النيوزلندي كانوا قد عبروا عن تفاؤلهم، ولكن عندما اجتمع البنك المركزي في المرة الاخيرة، قالوا أنهم سيقوموا بتسهيل السياسة النقدية أكثر.   وقد قلل البنك المركزي من سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في شهر أغسطس، وكان هذا أقل من توقعات المستثمرين.  من غير المتوقع قطع سعر الفائدة من البنك النيوزلندي هذا الأسبوع ولكن قد يؤدي ميل البنك إلى السياسة النقدية الميسرة إلى تعرض الدولار النيوزلندي NZD إلى المزيد من الخسائر.

 

 لم يابه الدولار الأسترالي بالنتائج الأخيرة المخيبة للآمال عن التوظيف، وفي هذا الأسبوع سيتم الإعلان عن محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA).  وغن تذكرنا، كان بيان البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) محايدًا نسبيًا حيث قال البنك المركزي أن “البيانات الأخيرة تدل على أن معدل النمو الاقصادي بشكل عام مستمر، على الرغم من الانخفاض الكبير في معدلات الاستثمار في قطاع الأعمال، بمساعدة معدل النمو في الطلب المحلي والصادرات.  وتستمر مؤشرات سوق العمل في تقديم نتائج متضاربة إلى حد ما، ولكنها تدل على استمرار التوسع في التوظيف على المدى القريب. ” وإن كان لهذا التفاؤل صدى في محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) وكان بيان البنك الاحتياطي النيوزلندي يميل إلى السياسة النقدية الميسرة، فقد يكوّن زوج العملة الدولار الاسترالي/ الدولار النيوزلندي (AUD/NZD) قاعًا سعريًا.

 

 لم يتم الإعلان عن تقارير اقتصادية كندية هامة الأسبوع الماضي، ولكن لم يؤدي هذا إلى توقف انخفاض الدولار الكندي بحدة مقابل الدولار الأمريكي.  وكانت هذه الحركة السعرية بقيادة النفط بالكامل، والذي انخفض مسجلاً أدنى مستوى له عند 42.74 دولار أمريكي للبرميل.  وكرد فعل لذلك، سجل الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD أعلى مستوى له خلال 3 أشهر.   وكان الاتجاه الهبوطي في النفط قويًا ولكن يراقب التجار في الوقت الحالي إذا ما ستجد الأسعار قاعًا فوق مستوى 40 دولار أمريكي للبرميل.  من المقرر الإعلان عن مبيعات التجزئة و أسعار المستهلك ولكن لم يتم الإعلان عن هذه البيانات حتى يوم الجمعة، مما يعني أن النصف الأول من هذا الأسبوع قد يشهد استمرار في اعتماد الدولار الكندي CAD في حركة تداولاته على رغبة السوق في تداول الدولار الأمريكي و النفط.

 

 قضى اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الأسبوع الماضي بكامله في تماسك داخل نطاق تداول ضيق سعته 80 بيب قبل أن يتمكن من اختراق هذا المستوى للأسفل يوم الجمعة. ولا يزال زوج العملة هذا صامد فوق المتوسط المتحرك (SMA) لـ 200 يوم بالقرب من مستوى 1.1145، وهو المستوى الذي لابد من مراقبته الأسبوع القادم.  وبين إعلان السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الفيدرالي و مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو لشهر سبتمبر، يمكننا التأكيد على أنه ستكون هناك حركات سعرية قوية في اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD.  سيكون الاتجاه لهذا الزوج معتمدًا على اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) ولكن إن ارتفع الدولار الأمريكي USD بعد قرار سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي وانخفاض مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو، فيمكن ان يسجل اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD مستوى 1.10.

 

 وأخيرًا سيبتعد تركيز السوق عن الاسترليني هذا الأسبوع.  كانت كثافة البيانات الاقتصادية من بريطانيا الأسبوع قبل  الماضي قد جعلت الاسترليني محور اهتمام وتركيز في السوق، ولكن لم يكن هناك  بيانات اقتصادية حتى يوم الجمعة من الأسبوع الماضي.   ووفقًا لبلومبرج، قال جونسون وزير الخارجية البريطاني أنه من المحتمل ان تبدأ المحادثات بشأن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) في بداية العام القادم، وهو أمر غير مفاجئ ولكن وفقًا لوزير المالية “هاموند” فإن الحكومة تتقبل بالفعل أن بريطانيا قد يكون عليها التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي، لتحقيق القيود المفروضة على الهجرة التي طالب بها الناخبين، وفقا لاثنين من المسؤولين. “إذا كان هذا صحيحا،  ستكون هذه هي التضحية الكبرى التي قد لا يتمكن الاسترليني من التعامل معها.  في الوقت ذاته قرر البنك البريطاني الحفاظ على أسعار الفائدة بدون تغيير ولم يقدم الكثير من الإرشادات حول الخطط المستقبلية.   ونحن نعلم ان أسعار الفائدة قد تبقى منخفضة إن ظلت هناك الكثير من الشكوك بعد تفعيل المادة 50، ولكن في الوقت ذاته يتخذ البنك وضع المراقبة بعد إطلاقه لحزمة التحفيز الاقتصادي الحادة في شهر أغسطس الماضي.

Exit mobile version