اخبار اقتصادية

رئيسة الوزراء البريطاني تحطم أمل التوصل إلى إتفاق بشأن خروج بريطانيا

رئيسة الوزراء البريطاني تحطم أمل التوصل إلى إتفاق بشأن خروج بريطانيا

 

في يوم واحد فقط، خسر الجنيه الاسترليني جميع المكاسب التي حققها خلال الأسبوع الماضي، مما يدل على مدى حساسية الإسترليني للأخبار الخاصة بعملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) . و في بداية الشهر ، كان يبدو أن التوصل إلى إتفاق بات أمرًا وشيكًا ، ولكن انهارت المحادثات الأسبوع الماضي عندما قالت  “ماي” رئيسة الوزراء  البريطانية أنهم قد وصلوا إلى طريق مسدود هذا الأسبوع.  وقالت إنهما بعيدان تمامًا عن بعضهما فيما يتعلق بقضيتين كبيرتين وتتوقع المملكة المتحدة الاحترام من الاتحاد الأوروبي بدلاً من الرفض التام لقبول اقتراحها. وتتمثل هاتين القضيتين المعلقتين في العلاقة الاقتصادية بعد إتمام عملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، بالإضافة إلى قضية الحدود الأيرلندية. وترى “ماي” أن عدم إجراء إتفاق أفضل من إجراء إتفاق سيء، وكانت هذه أخبار سيئة بالنسبة للأسترليني خاصةً  وأن نوابها في الاتحاد الأوروبي يريدون منها التخلي عن خطة وزير المالية البريطاني . ونسي التجار تمامًا قوة نتائج مبيعات التجزئة و أسعار المستهلك بالمقارنة مع التوقعات، وركزوا على  تجدد التوتراتا لمتعلقة بقضية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit). ونظرًا إلى أنه من غير المقرر الإعلان عنب يانات اقتصادية بريطانية هامة، نتوقع المزيد من الضعف في الإسترليني.  ومنا لمتوقع أن ينخفض زوج العملة الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD إلى ما دون مستوى 1.30، ولكن  قد يكون ضعفه الاكبر مقابل الين الياباني ومقابل عملات السلع.  وقد ينخفض زوج العملة الباوند/ ين ياباني GBPJPY بشكل خاص إلى ما دون مستوى 146.

 

ومن خلال الأداء الأخير في زوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY، يستعد المستثمرون لعدم مصاحبة رفع سعر الفائدة القادم للهجة قوية تدعم المزيد من الرفع في اسعار الفائدة.  ويضعف السوق فرصة نسبتها 100% لصالح رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم 26 سبتمبر وفرصة نسبتها 75% لصالح تضييق السياسة النقدية  يوم 19 ديسمبر، ولكننا نعتقد ان نسبة خيبة الأمل المحتمل ستكون أكبر من ضلك.  وبعد ثلاث مرات من رفع سعر الفائدة، سيكون على البنك الإحتياطي الفيدرالي أخذ فترة راحة خاصة في ضوء انتقادات الرئيس ، والتوترات المتعلقة بالحرب التجارية والبيانات المتباينة والمتضاربة.  فمنذ شهر يوليو ، كان هناك ضعف في مبيعات التجزئة والتضخم والقطاع العقاري ونشاط الصناعات التحويلية.  وفي ظل ارتفاع معدلات أرباح الشركات والارتفاعات القياسية في الأسهم واستمرار قوة سوق العمل، إذا أراد البنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة مرة أخرى، فسوف يكون هناك مبرر لذلك.  ونتيجة لذلك، نتوقع أن تتماسك حركة الدولار الامريكية مع ميل معتدل غلى الاتجاه الهبوطي قبل الإعلان عن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC). ومن المقرر الإعلان عن عدد من البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة الامريكية خلال هذا الأسبوع مثل مؤشر ثقة المستهلك و الدخل الشخصي و  معدل الإنفاق الشخصي، ولكن سيلقي قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بظلاله على هذه التقارير.  ويعتبر زوج العملة الدولار الأمريكي USD عُرضة للتصحيح إلى مستوى 111.50.

 

دفع ضعف مؤشرات مديري المشتريات من منطقة اليورو  باليورو للانخفاض. على الرغم من زيادة قوة نشاط قطاع الخدمات، إلا أن نمو قطاع الصناعات التحويلية  يتباطأ ونعتقد ان هذا سيؤثر على تقرير IFO . وقد سجل اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD اعلى مستوى له خلال شهرين خلال هذا الأسبوع إلا أنه عرضة للتصحيح إلى مستوى 1.1650. وقد ارتفع الفرنك السويسري إلى اعلى مستوياته خلال 5أشهر على الرغم من تزايد مخاوف البنك السويسري بشأن العملة.  ويعتبر التنويع من العملات الأوروبية إلى الفرنك السويسري هو السبب الوحيد الذي يجعلنا نرى قوة في هذه العملة.

 

أغلقت عملات السلع الثلاثة يوم الجمعة بدون تغيير بعد الارتفاعات التي كانت قد سجلتها خلال الأسبوع الماضي. وقد تراجع تداول زوج العملة الدولار الامريكي/ الدولار الكندي في أعقاب قوة مبيعات التجزئة ولكن منعت العناوين الرئيسية  الدولار الكندي من الامتداد في ارتفاعاته. وجاء في هذه العناوين أن وزير الخارجية الكندي فريلاند قد عام إلى الولايات المتحدة الأمريكية  لمواصلة المحادثات ولكن يوم الجمعة قال البيت الأبيض إنهم يقتربون كثيرا من اتفاق نافتا الذي يشمل المكسيك وليس كندا.  وقد بات الموعد نهائي للتفاوض التجاري وشيكًا ، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول هذا الأسبوع ، فقد يختار الرئيس ترامب المضي قدماً مع المكسيك وحدها لأنه يريد التوصل إلى اتفاق قبل مغادرة الرئيس الحالي منصبه.  وستطغى  العناوين الإخبارية عن التجارة على تقرير الناتج المحلي الإجمالي خلال هذا الأسبوع، وسيكون خطر عدم التوصل إلى اتفاق مع كندا  معناه أن الدولار الامريكي/ الدولار الكندي  قد يتراجع إلى مستوى 1.30.  ومن الناحية الفنية ، هناك أيضًا الكثير من الدعم للدولار الأمريكي / الدولار الكندي فوق مستوى 1.2850.  وقد تماسك الدولار الأسترالي و الدولار النيوزلندي عند ارتفاعاتهما. وقد يكون غياب الأخبار خبرًا جيدًا في حد ذاته لكلا العملتين خلال هذا الأسبوع.

 

من المقرر أن يعلن البنك الاحتياطي النيوزلندي عن بيان السياسة النقدية خلال هذا الاسبوع. وعندما عقد البنك المركزي اجتماعه في المرة الاخيرة، اندفع زوج العملة الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي NZD/USD إلى ادنى مستوياته خلال عامين ونصف العام ، وذلك عندما أجل التوقعات برفع سعر الفائدة من الربع الثالث لعام 2019 إلى الربع الثالث من عام 2020.  وقد كان هذا تغيير كبير في الوقت الذي انعكس فيه القلق بشأن معدلات النمو؟ ومنذ ذلك الحين،  شهدنا بعض التحسن في اقتصاد نيوزلندا خاصةً في معدل التضخم و معدل إنفاق المستهلك و الناتج المحلي الإجمالي. وفي الربع الثاني من العام، توسع الاقتصاد بأسرع معدلاته خلال عامين.  وعلى الرغم من أن الضعف في القطاعات الأخرى يحافظ على حيادية البنك المركزي، إلا أن هذه التقارير الأخيرة قد قللت من فرص تسهيل السياسة النقدية من البنك الاحتياطي النيوزلندي وأدت إلى زيادة فرص أن تكون النظرة المستقبلية الصادرة من البنك المركزي عن الاقتصاد أفضل قليلاً.  وإذا لم يقل البنك الاحتياطي النيوزلندي  شيء مدمر، فقد يرتفع زوج العملة الدولار النيوزلندي/ الدولار الأمريكي NZD/USD إلى 68 سنت، ولكن إذا ظل البنك على نظرته المستقبلية الحذرة، فقد ينخفض هذا الزوج إلى ما دون 66 سنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.