اخبار اقتصادية

دراجي يدفع اليورو/ دولار أمريكي EURUSD الى ادنى مستوياته خلال عامين

 لم يستغرق الامر وقت طويل قبل ان يقوم ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) في دفع اليورو/ دولار أمريكي EURUSD إلى أدنى مستوى جديد له خلال عامين (1.2364) يوم الخميس.  فقد دفع دراجي اليوم خلال مستوى 1.24 للأسفل ليصل السعر الى مستويات 1.23 بعد تعبيرة عن ان مستويات التضخم  في الاتحاد الاوروبي على استعداد لتبقى عند ادنى المستويات وان البنك المركزي الأوروبي (ECB) سرغب في تسهيل السياسة النقدية أكثر.  وجاء ذكر التحفيز المستقبلي بعد شهر واحد فقط من ذكرخ انه لا يوجد سوى  ليقوم به البنك المركزي الأوروبي من حيث تقديم المزيد من التحفيز الاقتصادي. وباختصار، فقد كرر يوم امس عبارة أن “البنك المركزي الأوروبي (ECB) سوف  يقوم بأي إجراء مطلوب” .

 وقد شجعت تعليقات دراجي المستثمرين على توقعع ان يكون إجراء البنك المركزي الأوروبي (ECB) الفادم على شكل التسهيل الكمي. والحقيقة ان كثيرون لا يدركون مدى صعوبة أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتقديم برنامج يتطلب شراء السندات الحكومية. ونحن نتحدث عن 17 دولة تقريبا من منطقة اليورو تعتبر السندات الحكومية فيها ذات تصنيف فيها تنوع في المخاطر.  وسوف يكون من الصعب وصول جميع دول منطقة اليورو – وخاصة ألمانيا – واعضاء السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي إلى اتفاق بشكل جماعي على المشتريات من السندات الحكومية مثل الصعوبة التي واجهها ديفيد كاميرون في الاتفاق مع انجيلا ميركل حول قضية الهجرة في الاتحاد الأوروبي.

 وعلاوة على ذلك، عند الاستماع إلى النغمة الأخيرة من تصريحات ماريو دراجي يمكننا ان نفهم خيبة أمله إزاء الافتقار إلى الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها داخل منطقة اليورو.  وإن لم تتمكن الحكومات المستقلة من التوافق على تدابير التقشف داخليا، فهل يقومون بالتعاون معا للاتفاق على شراء السندات الحكومية؟ وهذا الأمر مشكوك فيه بدرجة كبيرة. هل يرغب البنك المركزي الأوروبي (ECB) في افتراض انه سيقوم بهذا؟ وهذا هو السبب وراء ان الاسواق تتحدث عن التسهيل الكمي في منطقة اليورو.

  والحقيقة ان دراجي دراجي هو أكثر من يدرك أن قطار ارتفاع الدولار الأمريكي قد تسارع خلال الأسبوع الماضي، وربما كان يحاول أن يؤثر على قيمة اليورو دولار بينما يعتبر الطلب على الدولار قويا. ويبدو أن اليورو مقابل الدولار الأميركي قد وجد دعم حول 1.2384 في الصباح الباكر وسوف يكون رد فعل على التقرير الأمريكي بغير القطاع الزراعي  محوريا فيما يتعلق بالاغلاق هذا الاسبوع.  طالما ان رد فعل السوق الى تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ايجابي، قد يجد اليورو/ دولار أمريكي EURUSD دعم عند 1.2370 ثم 1.2344.‎ وسوف يتطلب هذا رد فعل قوي تجاه  تقرير التوظيف الامريكي اليوم ليندفع اليورو/ دولار أمريكي EURUSD الى ما دون مستوى 1.23 لاغلاق الاسبوع هناك.

 وقد تسارعت الحركة الهبوطية من ناحية اخرى في الباوند البريطاني.  وقبل نهاية جلسة التداول الأوروبية يوم الخميس، وكانت حركة الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD متماسكة فوق مستوى 1.59.‎  ومع بداية جلسة التداول الأوروبية يوم الجمعة، تحرك هذا الزوج الى أدنى مستوى له عند 1.5819.‎ ولم تكن البيانات الاقتصادية البريطانية هذا الاسبوع تنذر بالخطر  بأي وسيلة، لكنها وفرت للأسف المزيد من دلائل على وجود تباطؤ الزخم الاقتصادي الذي حذر البنك المركزي البريطاني) منه.  وهناك احتمالية مرتفعة بأن يلقي محضر اجتماع البنك البريطاني المزيد من وجهات النظر الأقوى حول ضغوط الاسعار الاضعف وتباطؤ معدل النمو الاقتصادي.  وبالتالي يتوقع المستثمرون ان يكون محضر اجتماع البنك البريطاني ذو طابع يميل الى السياسة النقدية الميسرة.

 وطالنا ان رد فعل السوق تجاه تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي ايجابي والطلب على الدولار الامريكي مستمر في قوته، فإن الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD قد ينتهي الاسبوع تحت مستوى 1.58 للمرة الاولى منذ سبتمبر 2013. ويمثل هذا انخفاض قدره 1500 بيب خلال ما يقل عن 3 أشهر، وهذا بسبب إدراكهم أن البنك البريطاني لن يقوم برفع سعر الفائدة وبالتالي اغلاق المستثمرين صفقات شراء الباوند البريطاني.

 ولا بد ان يتم توجيه الانتباه دائما الى الأدوات المالية التي امتدت لتوها تحت مستويات الدعم السيكولوجية.  على سبيل المثال، تجاوز الذهب مستوى الدعم 1180 يوم الاثنين، وبالتالي انخفضت هذه السلعة يوم الجمعة الى مستوى 1131. وقبل الاعلان عن تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي، دفع المشترون هذا المعدت الى مستوى 1142 في وقت كتابة هذا التقرير.  وإن استمر الذهب في الارتفاع فقد يجد مقاومة عند مستوى 1145 و 1150.

 ولكن وصل معدل التفاؤل الاقتصادي الامريكي الى مستويات جديدة في الأيام الأخيرة بعد إنهاء البنك الاحتياطي الفيدرالي لبرنامج التسهيل الكمي، وارتفع الناتج المحلي الإجمالي فوق التوقعات وجاءت معدلات الشكاوى من البطالة عند ادنى المستويات خلال 15 يوم.  وقد حدث كل هذا خلال اسبوع مما يعني انه ليس بالضرورة توقع قوة تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي اليوم . وبالتالي قد يستمر الذهب في الانخفاض خلال ساعات قليلة دون مستوى 1100 للمرة الاولى منذ مارس 2010.

 ويعتبر الدولار الأسترالي مثال آخر على تعرض زوج عملة لضغط بيع مفاجئ بعد الامتداد دون مستوى الدعم النفسي.  ومنذ أن امتد الى ما دون مستوى 0.8642 يوم الأربعاء، تراجع هذا الزوج الى أدنى مستوى له عند  0.8540.‎ ولم يبقى الأمر سرا خلال عام 2014 بأن  البنك الاحتياطي الأسترالي  قد طالب مرارا بإضعاف العملة لمساعدة الاقتصاد الاسترالي على إعادة تركيز على الابتعاد عن الاعتماد على التعدين / والتركيز على الاستثمار والتصدير فيما يتعلق بالاستهلاك المحلي. وبعد مرور الوقت من بداية عام 2014، تنبأ العديد من الاقتصاديين ان يغلق هذا الزوج العام عند 0.85. والحقيقة ان هذا أمر ممكن تحقيقه الآن، ولكن  قد يستلزم الأمر تعاون بين ضعف الدولار الاسترالي AUD وارتفاع معدل الطلب على الدولار الامريكي.

وفيما يتعلق بالزوج التالي الذي سيتتبع نهج حركة الذهب و الدولار الأسترالي، فقد امتد الدولار النيوزلندي دون مستوى 0.77.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.