اخبار اقتصادية

تصاعد المخاطر بعد خفض الصين لأسعار الفائدة استباقًا للاحتياطي الفيدرالي


جاءت كافة تداولات الدولار الأمريكي أكثر سلاسة مقابل العملات الأخرى (عدا الين الياباني) مع ارتفاع الثقة نتيجة لنشاط البنك المركزي. كما تحسنت الشهية للمخاطر اليوم نتيجة للخفض المفاجئ لأسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الصيني (PBOC). وكانت الصين قد خفضت سعرها المعياري للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس – وهو أول خفض في هذا السعر منذ عام 2008. وجاءت هذه الخطوة كمقدمة لزخم من بيانات شهر مايو المتوقع قدومها من الصين خلال الأيام المقبلة، وقد يدعم أي استمرار للتدهور في النشاط الاقتصادي توقعات زيادة التيسير الكمي من جانب البنك. وفي الولايات المتحدة، أشارت نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي السيدة (جانيت يلين) مساء أمس إلى أن المجال مفتوح لوضع سياسات ترمي لاستيعاب الموقف. وتأتي هذه التعليقات لتسبق الشهادة المتوقع أن يدلي بها رئيس البنك السيد (بيرنانكي) اليوم وبعد أن أعلن المصوتان على سياسات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (جون ويليامز) و(دينيس لوكهارت) أن بطء التعافي قد يدفع بالاحتياطي الفيدرالي لطرح المزيد من الدعم. وكانت معدلات الشكاوى من البطالة الابتدائية هذا الأسبوع قد هبطت بمقدار 12.000 لتبلغ 377.000 مقارنة بالرقم الأعلى السابق البالغ 389.000، وصعد المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع بشكل طفيف بمقدار 1800 ليبلغ 377800.

وقد جاءت تداولات اليورو أعلى بشكل معتدل في مقابل العملات الرئيسية مع اقتراب استلام أسبانيا لحزمة مساعدات لبنوكها المتعثرة وبعد عقدها لمزاد ناجح مؤخرًا. وباعت أسبانيا سندات لأجل 10 أعوام لجمع 2.07 مليار يورو (أي أعلى من مبلغ 2 مليار المستهدف) بعوائد ترتفع إلى 6.04% مقارنة بـ 5.74% في مبيعات إبريل. وقد خفت عوائد السندات الأسبانية في السوق الثانوية وجاءت عوائد السنوات لأجل 10 سنوات أقل بمقدار 14.8 نقطة أساس لتبلغ مستوى 6.134%. وبعيدًا عن أسبانيا، كرر رئيس الوزراء الإيطالي موقفه المؤكد على الحاجة لسندات اليورو “خلال فترة ليست بطويلة”. ولم تصدر بيانات اقتصادية مهمة من أوروبا، أما ما يستحق الذكر منها فكان ارقام معدلات البطالة الفرنسية الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي ارتفعت لتبلغ 10.0% في الربع الأول من العام (مقابل 9.9% في الربع السابق). وعاود زوج اليورو/دولار أمريكي EUR/USD ارتفاعه إلى المستويات الراهنة فوق رقم 1.26 وبات يقترب من المتوسط المتحرك البسيط لفترة 21 يومًا والذي يبلغ نحو 1.2620 والذي سيمثل محور التداول التالي في الاتجاه الصعودي

أما الدولار الأسترالي فقد بدا ثابتًا رغم تصاعد معدلات البطالة. وجاءت تفاصيل تقرير البطالة أكثر تشجيعًا نتيجة لما نقله من زيادة في عدد الوظائف وزيادة معدلات المشاركة. وجاء خطوة الصين في تيسير سياساتها ومناخ المخاطر العام ليرفع من دعم الدولار الأسترالي، وتمت تعاملات زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD في نطاق متكافئ. وقد تراجع الزوج بشكل طفيف وتجري تداولاته في الوقت الراهن حول مستوى 0.9970. وقد ارتفع معدل البطالة في مايو ليبلغ مستوى 5.1% على نحو ما هو متوقع من ميله الصاعد الذي بلغ 5.0% في الشهر السابق رغم الزيادة المفاجئة في عدد الوظائف المضافة والتي بلغت 38900 وظيفة (مقابل 0.0) وهو ما يعزى إلى ارتفاع معدلات المشاركة إلى 65.5% في مقابل 65.2%.

أما تداولات الباوند البريطاني GBP فجاءت أعلى من كافة نظراءه من العملات الرئيسية بعد تحسن البيانات الاقتصادية ومع تمسك بنك انجلترا بسياساته، حيث حافظ على نسبة الفائدة عند 0.5% ومشتريات الأصول عند 325 مليار جنيه إسترليني. وسيتعيّن على الأسواق الانتظار بضعة أسابيع لفهم المزيد حول المناقشات الخاصة بقرار إبقاء السياسة الحالية على ما هي عليه عند صدور محضر لجنة السياسات النقدية  MPC. وقد تجاوز مؤشر مديري المشتريات عن قطاع الخدمات البريطاني مستوى 52.4 المتوقع ليبقى ثابتًا عند مستوى 53.3 في إشارة إلى أن معدل التوسع ظل على نفس مستواه خلال الشهر السابق. وجاء تحرك مؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل كما هو متوقع مع زيادة قدرها +0.5% على أساس شهري في مايو. واخترق زوج الجنيه الإسترليني/دولار أمريكي GBP/USD لأعلى من مؤشر المتوسط المتحرك البسيط لفترة 200 ساعة لتتحرك تداولاته بثبات فوق مستوى 1.55 الكبير، ويشهد الزوج محورًا أفقيًا  حول مستوى 1.56 ليصبح هذا المستوى هو ثاني أهم مستوى في الاتجاه الصعودي.

أما الين الياباني فجاء أضعف مقابل كافة العملات مع تصاعد الثقة والطلب على أصول الملاذ الآمن . وكان الإجراء الذي اتخذته حديثًا البنوك المركزية مؤشرًا على رغبة المسئولين في توفير الدعم عند الضرورة. وجاءت أسعار الأسهم العالمية أعلى وباتت الملاذ الآمن أكثر سلاسة  مع تحول المتجاورون لأصول أعلى في مخاطرها. ولا يزال خطر التحرك الرسمي من جانب اليابان قائمًا. ومع ذلك يظل مناخ تجنب المخاطر مساهمًا في ضعف الين بشكل عام. وتجري تداولات زوج الدولار أمريكي/ين ياباني USD/JPY فوق مستوى المتوسط المتحرك البسيط SMA لفترة الـ 21 يومًا عند الحد العلوي من القناة السعرية الهبوطية التي أشرنا إليها في تحليلنا الفني يوم أمس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.