تذبذبات حادة في الأسواق المالية هذا الاسبوع واختبار النفط 40 دولار 

 

تعرضت الاسواق العالمية الى تقلبات حادة خلال هذا الاسبوع بعد اجتماعات البنوك المركزية الهامة مما أدى الى تزايد معدلات كره المخاطر وتزايد القلق بين المستثمرين.  وكانت هناك حركات سعرية حادة على كافة القطاعات، حيث كانت الاسهم الآسيوية تتأرجح بين ارتفاعات وانخفاضات بسبب تجدد المخاوف بشأن معدل النمو الاقتصادي الصيني و بسبب سعر الفائدة السلبية اليابانية مما شجع المستثمرين على الابتعاد عن الاصول ذات المخاطر العالية.  وقد أدى هذا التزايد في ارتفاع المخاوف من آسيا الى تعرض الاسهم الاوروبية الى الضغط والتي كانت تحت ضغط بالفعل من ارتفاع اليورو و التوترات المستمرة بشأن البنوك المركزية الاوروبية وعدم قرتها على دفع الاقتصاد الاوروبي الى النمو. وعلى الجانب الايجابي، حصلت الاسواق الامريكية على دعم من بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الذي كان يميل الى السياسة النقدية الميسرة والذي اعلن فيه البنك تقليل عدد مرات رفع سعر الفائدة المتوقع من اربع مرات الى مرتين وسط الاضطراب المستمر في الاسواق العالمية.

وعلى الرغم من الارتفاع الممتد في أسعار النفط والذي ساهم في ارتفاع الاسهم في الاسهم هذا الاسبوع، لا تزال العوامل الاساسية التي تركت الاسهم العالمية مُحبطَة كما هي بدون تغيير.  وعلينا ان نتذكر أن الصين مستمرة في إصدار بيانات اقتصادية سيئة مما يعزز المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي الصيني بينما تشارك اليابان في معركة خاسرة مع انخفاض معدل التضخم فيها.  وعاد البنك الاحتياطي الفيدرالي الى ارض الواقع واضطر الى تقليل توقعات التضخم  بينما ظل البنك البريطاني معرض للضغط الخارجي مما منعه من رفع سعر الفائدة كما كان متوقعا. ومع هذا المزيج الرهيب من تراجع الثقة في الاقتصاد العالمي و إظهار اشارات من البنوك المركزية بمخاوفهم من انعدام استقرار المشهد المالي العالمي، قد تكون الاسهم عرضة لمزيد من الانخفاضات.

خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يختبر 40 دولار

يستمر مشترو خام غرب تكساس الوسيط (WTI) في الحصول على دعم من ضعف الدولار و تزايد التوقعات بالقطع المحتمل في الإنتاج النفطي مع ترقبه لعقد اجتماع اوبك في شهر أبريل.  وبغض النظر عن الارتفاعات الاخيرة، لا يزال خام غرب تكساس الوسيط (WTI) في اتجاه هبوطي عام، حيث تقوم هذه العوامل بدعم أسعار النفط بشكل مؤقت فقط خاصة وأن العوامل الاساسية القوية التي لا يمكن حجب الضوء عنها تتمثل في فرط العرض في الاسواق المشبعةب الفعل.   وقد تنهار أسعار النفط إن لم يتوصل اعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) و غير الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الى اتفاق في اجتماع شهر أبريل والذي لن تكون إيران عضو فيه. ومن المنظور الفني، يحتاج البائعون الى اختراق مستوى 38 دولار للاسفل للحصول على بعض السيطرة على تراجع الاسعار تجاه مستوى 30 دولار.  ويدل الاغلاق الاسبوعي تحت 40 دولار على ان البائعين لا يزالوا هم المسيطرون على السوق.

Exit mobile version