اخبار اقتصادية

تدفقات مالية لليورو/ ين ياباني تدعم اليورو وتدفعه للارتفاع مقابل الدولار

ضعف في مبيعات التجزئة الألمانية، وانخفاض في معدل الاستهلاك في فرنسا، وارتفاع قياسي في معدل البطالة في منطقة اليورو- كلها عوامل لم تفلح في إحداث أي تأثير في سوق الفوركس اليوم، حيث ارتفع اليورو/ دولار خلال مستوى 1.3000 في الجلسة الآسيوية وبداية الجلسة الاوروبية. ولم تعبأ العملة الأوروبية بالاخبار الاقتصادية الموحشة، حيث كان تركيز التجار موجه الى التدفقات المالية في نهاية الشهر، وارتفاع ازواج الين الياباني و الإمرار السريع لاتفاقية انقاذ اليونان.

وقد سجلت مبيعات التجزئة ادنى مستوى لها خلال 38 شهر، متخلصة من الارتفاعات الصغيرة التي كانت قد سجلتها خلال سبتمبر الماضي، الأمر الذي ادى الى تراجع معدل ارتفاع النسبة السنوية لمبيعات التجزئة الالمانية، حيث ارتفعت بتسبة 0.8% فقط. وانخفضت كل البنود التي لا ترتبط بالاغذية بنسبة 1.8% في سبتمبر، حيث تراجعت معدلات الصرف في اكبر واغنى دولتين في منطقة اليورو وهو المانيا وفرتسا وذلك في اعقاب التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو.  ويتصادف الانخفاض في معدل الانفاق مع ارتفاع معدل البطالة الألمانية، إلا أن البيانات الاخرى قدمت بعض الارتياح للمسثمرين، حيث أظهرت الارتفاعات في البطالة الالمانية استقرارا، واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر نوفمبر أوضاع مستقرة على نطاق واسع.

وفي الوقت ذاته ارتفع عدد الاشخاص العاطلين في منطقة اليورو بحدة خلال شهر أكتوبر بالمقارنة مع الشهر السابق، حيث ارتفع معدل البطالة الى اعلى مستوى جديد عند 11.7%.  وارتفع المستوى الشهري للعاطلين عن العمل الى 173.000 خلال سبتمبر. وبهذا يصل عدد العاطلين عن العمل  بشكل اجمالي في منطقة اليورو الى 18.703 مليون أي بمقدار اعلى مما كان عليه في العام السابق بمقدار مليونين.  وكل شخص تقريبا من بين اربعة اشخاص  تحت سن الـ 25 عاطل عنا لعمل في اوروبا.  وتتوقع لجنة الاتحاد الاوروبي ارتفاع  مستمر في معدل البطالة العام القادم، كما تتوع ان يقتصر التعافي الاقتصادي على عام 2014 . وإذا أصبح هذا السيناريو على ارض الواقع، فقد يعود تأثير التضخم في الاتحاد الاوروبي الى إحياء ضغوط الديون السيادية مرة أخرى خاصة في الدول الطرفية، الامر الذي يجعل التمويل صعب مرة اخرى.

الا ان السوق قد تجاهل دلالات عمق الركود في التمويل الاوروبي،  واعتمدت حركة التداول بدلا من ذلك على التدفقات المالية الكبيرة لليورو/ ين ياباني. وقد استأنف الدولار/ الين الياباني ارتفاعه متجاوزًا اعلى المستويات في الموجات السعرية الأخيرة على خلفية استمرار التصريحات من المسئولين اليابانيين التي تدعم السياسة النقدية المتكيفة، مما يدل على انه من المتوقع ان يقوم البنك المركزي الياباني بشراء السندات الأجنبية. وتعتبر اليابان بالفعل أحد اكبر المالكين للسندات الامريكية الا ان هذا الاقتراح سوف يجعل البنك الركزي الياباني يشارك في شراء سندات المجموعة العشرين  بهدف اضعاف الين الياباني.

كما ان التدفقات المالية المرتبطة بنهاية الشهر قد تستمر مع مرور اليوم، الا ان التركيز الان سيكون على المفاوضات في وشنطن لحل مشكلة الدخول في الهاوية المالية. وإن كان هناك مجرد تلميح لاخبار ايجابية فقد يندفع اليورو/ دولار أمريكي باتجاه مستوى 1.3050  مع مرور اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.