اخبار اقتصادية

تداول الاسبوع الماضي ينتهي مع استمرار المخاوف بشأن بنك دوتشه ومنظمة أوبك

تداول الاسبوع الماضي ينتهي مع استمرار المخاوف بشأن بنك دوتشه ومنظمة أوبك

 

 كان من المفترض ان يكون تداول الاسبوع الماضي هادئًا في سوق العملات الاجنبية ولكن بين قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بقطع الإنتاج النفطي للمرة الاولى خلال 8 اعوام وظهور أزمة القطاع المصرفي الأوروبي، فقد شهدنا ارتفاع حاد في معدلات التذبذب في الأسواق المالية. كان تداول الاسهم الامريكية عند مستوى منخفض حيث تغلغل كره المخاطرة أسواق الاسهم و العملات. وقد نسي المستثمرون قضية رفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في نهاية العام وتجاهلوا أهمية قوة ثقة المستهلك و قوة قطاع النشاط الاقتصادي و السلع المعمرة و الميزان التجاري وبيانات الناتج المحلي الإجمالي.   زقد زادت هذه التقارير من احتمالية رفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر حتى مع احتمالية تباطؤ معدل نمو الدخل الشخصي و الإنفاق الشخصي، ولكن إن تسارعت المشاكل في القطاع المصرفي الاوروبي فقد يجعل هذا الضغط في الأسواق المالية  من الصعب على البنك الاحتياطي الفيدرالي إطلاق شرارة رفع أسعار الفائدة.

 

ومع أخذ هذا في عين الاعتبار، سيكون رفع سعر الفائدة من الولايات المتحدة الأمريكية أمرًا محوريًا هذا الاسبوع مع الاعلان عن مؤشرات مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) و تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي.  وقد يؤدي كل من قوة نشاط قطاع الخدمات و قطاع الصناعات التحويلية مع قوة تقرير التوظيف إلى زيادة حماسة المستثمرين بشأن رفع سعر الفائدة في نهاية العام ولكن سيكون من الضروري أن يون حجم معدل نمو التوظيف و ارتفاعاتا لأجور جيدًا جدًا.  وقد سمعنا من عدد من مشرعي السياسة النقدية من الولايات المتحدة الأمريكية خلال الاسبوع الماضي تصريحات عديدة وكان التردد واضحًا عند أغلبهم.  وقد يكون هناك تحسن في الاقتصاد الامريكية والوظائف تسجل نموًا ولكن لا يزال تضخم و معدل الإنتاجية منخفضان للغاية وإن لم تظهر تحسنات خلال الثلاث أشهر القادمة، فقد يصوّت عدد من مشرعي السياسة النقدية  ضد رفع سعر الفائدة خاصة إن أصبحت المشاكل التي يتعرض لها دوتشه بنك إلى أزمة كاملة في المنطقة.

 

 وبالنسبة إلى الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY، قد يؤدي كره المخاطر الى استمرار الطلب على العملة الأمريكية مقابل العملات الاخرى مثل اليورو و الباوند البريطاني و الدولار الاسترالي و الدولار النيوزلندي. ولا نتوقع ارتفاعات قوية في الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY و الدولار الأمري]/ الفرنك السويسري CHF لأن هذه الأزوج عادة ما تنخفض عندما تنخفض الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPYأأسهم ولن يكون المستثمرين شغوفين بشراء هذه العملات قبل الإعلان عن تقرير التوظيف الامريكي بغير القطاع الزراعي يوم الجمعة.  ومن المتوقع أن يتمركز مشترو الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY بالقرب من 100 وأن يأتي البائعون بالقرب من 102 قبل تقرير التوظيف الأمريكي.  من المقرر الاعلان عن تقرير تانكان الربع سنوي من اليابان، وبينما يتوقع الاقتصاديون قوة معدلات ثقة رجال الأعمال في الاقتصاد الياباني، إلا أن نعتقد أن هذه الثقة قد تضعف في ضوء قوة الين الياباني و ضعف الاستهلاك.

 

 ستلعب عملات السلع دورًا أساسيًا هذا الأسبوع حيث من المقرر الإعلان عن بيان السياسة النقدية من البنك الاحتياطي الأسترالي و تقرير التوظيف الكندي. في يوم الجمعة الماضية علمنا أن هناك تسارع في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي  بما يزيد عن التوقعات في يوليو. وكان هذا التحسن بقيادة ارتفاع النشاط في الميزان التجاري نتيجة انخفاض مبيعات التجزئة.  وقد لا يكون لهذا التقرير تأثير على التداول هذا الاسبوع. و على سوق العمل. وقد سجلت كندا قوة في معدل التوظيف في اغسطس مع ارتفاع وظائف الدواما لكامل وبالتالي لن نتفاجئ إن شهدنا بعض التراجع في شهر.   من غير المقرر الإعلان عن التوظيف الكندي و مؤشر مديري المشتريات (PMI) الكندي حتى يوم الجمعة مما يعني ان النفط سيستمر في التأثير على هذه العملة.  وبينما يعتبر قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بقطع الإنتاج النفطي قرار هام إلا أن المستثمرين قد عبروا عن شكوكهم بشأن  التنفيذ والتأثير الفعلي لهذا القرار على العرض. و القضية المطروحة هي أن مستويات الانتاج لم يتم تعريفها بدقة لدول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك). وحتى عندما يتم تعريف هذه المستويات فإن فاعلية منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ستكون محل شكوك.  ونقص تفاصيل هذا القرار يجعل هناك توتر بين المستثمرين من أنه قد يتم كسر هذا الاتفاق بين الآن وشهر نوفمبر.  وبينما نميل الى الاتجاه الصعودي للدولار الكندي، إلا أننا نفضل بيع الدولار الأمريكي/ الدولار الكندي USD/CAD عند قمة النطاق السعري له اكثر من القاع.

 

لدى البنك الاحتياطي الأسترالي الكثير ليفكر بشأنه عندما يجتمع يوم.   كانت المرة الأخيرة التي اجتمع فيها البنك قد عبر فيها عن ثقته في اتجاه معدل النمو و سوق العمل .  وكان اتجاهه المحايد بمثابة استنشاق للهواء النقي مقارنةً بموقف البنك الاحتياطي النيوزلندي و البنك البريطاني الذي يميل الى السياسة النقدية الميسرة.   سوف يتم الاعلان عن مؤشر مديري المشتريات (PMI) بالقطاع الصناعي قبل الاجتماع وقد تشكّل النتيجة توقعات السياسة النقدية. وبينما من غير المتوقع أن يقوم البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) بتغيير أسعار الفائدة، إلا أن نظرتهم المستقبلية قد يكون لها تأثير كبير على حركة العملة الاسترالية. من غير المقرر الاعلان عن تقارير اقتصادية من نيوزلندا.   ومن المتوقع أن تنشر الخزانة مؤشراتها الاقتصادية الشهرية ولكن سيكون تأثير ذلك محدود على الدولار النيوزلندي NZD.

 

 في الوقت ذاته أظهر اليورو مرونه مفاجئة في مواجهة مشاكل دوتشه بنك.   فقد انخفض للاسفل مسجلا ادنى مستوى له عند 1.1150 ولكنه لم ينخفض إلى ما دون ذلك. وكانت القصة الأكبر في الأسواق المالية الأسبوع الماضي هي تزايد المخاوف من أن بنك “ديوتشه بنك” سيصبح “ليمان برزرز” التالي. يقوم العملاء  بسحب السيولة الفائضة، مما يخفض من الضمانات على الصفقات ويخفض من التعرض للبنك بشكل عام. وكان من المتوقع ان يكون تداول اليورو عند مستويات أقل ولكنه صمد عند مستوى مرتفع في ضوء هذه المخاطر. وإن كان ذلك بالفعل مثل ليمان برزرز بالنسبة الى أوروبا، لكان اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD قد انخفض الى 1.10 وليس 1.12.  ونحن نرى تفسيرين فقط لمرونة اليورو- الأول هو ارتفاع عوائد السندات الألمانية و  انخفاض عوائد السندات الأمريكية والثاني هو أن أغلبية  المستثمرين لا يزال يعتقدون أن بنك دوتشه كبير جدًا على الانهيار.  والطريقة الوحيدة لإيقاف أزمة الثقة هذه هي أن تقدم ميركل رئيسة الوزراء الألمانية المساعدة المالية للبنك، ولكن العام القادم سيكون عام الانتخابات وقد يكون ذلك انتحار سياسي. ودائما ما تتحدث ميركلحول عدم وضع دافعي الضرائب على الخطاف لإنقاذ البنوك ولكن في مرحلة ما، يمكن أن تفوق العواقب الاقتصادية التداعيات السياسية. إن تسارعت المشاكل المصرفية في المنطقة فقد يكون من السهل وصول اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الى 1.10.

 

 وأخيرا وليس آخرًا،  ظل الاسترليني تحت الضغط خلال الاسبوع الماضي. ولم تكن هناك اي تقارير اقتصادية أساسية ولم تكن هناك اي اخبار جديدة عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit) ولكن ذكّر “شافيك” عضو البنك البريطاني السوق بأن أسعار الفائدة قد تكون في حاجة لمزيد من القطع. وستكون قضية قطع سعر الفائدة البريطانية أكثر وضوحًا هذا الاسبوع حيث سيتم الاعلان عن تقارير مؤشر مديري المشتريات (PMI) من بريطانيا.   وإن تباطا معدل نشاط القطاع الخدمي و قطاع الصناعات التحويلية، فقد ينخفض الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD الى مستوى الدعم 1.2866 والذي يمثل ادنى مستوى خلال شهر اغسطس. وإن جاءت هذه التقارير بنتائج جيدة فقد ترتفع العملة الى المتوسط المتحرك (SMA) لـ 50 يوم بالقرب من مستوى 1.3130.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.