Currently set to No Index
Currently set to No Follow
اخبار اقتصادية

تحسن البيانات الاقتصادية البريطانية اليوم فهل يرتد الباوند للاعلى اخيرا؟!

قامت العملات ذات المخاطر المرتفعة في سوق الفوركس بتعويض بعض ما تكبدته من خسائر في الجلسة الاوروبية اليوم التي اتسمت بالهدوء، وكان هذا بدعم من الارتفاعات الناتجة عن عمليات البيع على المكشوف وقلة التدفقات المالية الجديدة. وقد شهد الباوند البريطاني اكبر ارتفاع له في المساء مرتفعا من ادنى مستوى له عند 1.5800 إلى أعلى مستوى له عند 1.5882 في اعقاب تقارير البطالة الأفضل من التوقعات من بريطانيا والتي تفاجئت بها الأسواق.  وكان الاسترليني قد تعرض لموجة من ضغط البيع خلال الايام السابقة ولكن في هذا الصباح كانت المفاجئة ايجابية من هذه البيانات البريطانية دافعا لتغطية عمليات البيع.

سجل تقرير البطالة البريطانية قراءة -12.1 ألف مقابل التوقعات بقراءة 0.4 ألف، وهي قراءة أفضل كثيرًا من التوقعات. وكانت النتيجة المعدلة للشهر السابق قد تراجعت ايضا الى -8.9 الف، بينما انخفض معدل البطالة البريطانية الى 7.7%. وارتفع معدل التوظيف في بريطانيا بمقدار 90.000 خلال الربع الاخير من العام الماضي والذي يبدا في شهر نوفمبر، ليبلغ عدد العاملين في بريطانيا الى 29.7 مليون وفقًا لمكتب الإحصائات القومية (ONS) في بريطانيا. ويعتبر هذا هو المستوى الاعلى للتوظيف منذ ان بدأ إصدار هذا التقرير في عام 1971. ويعتبر معدل التوظيف عند 71.45 هو المستوى الاعلى للتوظيف منذ فبراير- ابريل 2009.

وكانت هذه الاخبار الافضل من التوقعات من جانب التوظيف  هي جانب نادر من الاخبار الجيدة عن الاقتصاد البريطاني، والتي كانت تعاني من الضعف المزمن جراء ضعف الطلب المزمن  والذي من المتوقع ان ينجم عنه انكماش آخر في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الرابع من عام 2012. ومن احد اسباب تحسن بيانات العمل بالمقارنة مع التوقعات هو حقيقة ان معدل نمو الأجور  كان متواضعا للغاية. فقد ارتفعت الاجور بنسبة 1.5% مقابل  التوقعات بقراءة 1.6%. ومنا لمتوقع ان تتم ترجمة الوظائف في بريطانيا الى تحسن في معدلات الطلب مع مرور العام، وبالتالي قد يدفع هذا بالناتج المحلي الاجمالي البريطاني الى المنطقة الايجابية مرة اخرى في الربع الاول من العام الجاري.

وبالاضافة الى بيانات العمل، شهد سوق الفوركس أيضًا محضر اجتماع  لجنة السياسة النقديو زالتي لم ينتج عنها اي مفاجآت، حيث قامت اللجنة  بالتصويت بشكل جماعي  لصالح الحفاظ على اسعار الفائدة بدون تغيير بينما صوّت 8 اعضاء مقابل عضو واحد لصالح الإبقاء على التسهبل الكمي عند 375 مليار باوند بريطاني. كما قالت لجنة السياسة النقدية البريطانية ان سعر صرف الاسترليني قد يكون اعلى من السعر المكفول وذلك لإعادة توازن الاقتصاد البريطاني. إلا ان هذا الزوج قد تراجع بمقدار 5 قراءات كبيرة منذ هذا الاجتماع، وبالتالي لم يكن هناك رد فعل من الباوند تجاه هذه البيانات.

وبعد عمليات البيع المكثفة هذه، فإن الباوند البريطاني معرض للارتداد الصعودي ، وقد تقدم النتائج الاقتصادية الايجابية بالاضافة الى التدفقات المالية الداعمة للاصول ذات المخاطر العالية حافزًا للباوند للارتفاع الى مستوى 1.5900 مع مرور اليوم.

ومن ناحية اخرى، سجل مؤشر اسعار المستهلك البريطاني قراءة اقل من التوقعات، مرتفعاًا بنسبة 0.2% فقط في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام مقابل التوقعات بقراءة 0.4%.  كما سجل المتوسط المحسن لمؤشر اسعار المستهلك الاسترالي قراءة 0.2% مقابل التوقعات بقراءة 0.7%. و وكانت اكبر الارتفاعات في الاسعار في قطاعات الاتصالات والتأمين والخدمات المالية، إلا أن هذه الارتفاعات قد عادلها الانخفاضات في قيمة الرعاية الصحية والأثاث والأغذية والمشروبات.

 وبسبب انخفاض ضغوط الاسعار التضخمية في الاقتصاد الاسترالي، فإن هذا يترك مجالا للبنك الاسترالي بالتفكير في قطع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أخرى في الاجتماع القادم في فبراير، إلا أن الأسواق قد وضعت احتمالية نسبتها 34% لصالح قيام البنك المركزي بذلك. ومن احد أسباب توقع القليل من المشاركين في السوق بأن يتخذ البنك الاسترالي غجراءا بهذا الخصوص هو معدل النمو الثابت نسبيا في الاقتصاد الصيني والامريكي، مما قد يحافظ على معدلات الطلب العالمية مستقرة في المستقبل المنظور.

على الرغم من ذلك فإن البيانات الاخيرة عن التضخم بالاضافة الى ذعف بيانات العمل تدل على ان الطلب في استراليا قد تباطأ بشكل ملحوظ، وسوف ينتج عن هذا انخفاض في معدل النمو خلال الربع الاول من هذا العام. ومثل هذه الاتجاه قد يؤدي الى استمرار الضغط على البنك الاسترالي لمزيد من التسهيل النقدي، وسوف يحد هذا من اي ارتفاع يقوم به الدولار الاسترالي، حيث ان الفروق بين اسعار الفائدة الاسترالية واسعار الفائدة في بقية الدول العشرين ستستمر في التناقص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *