اخبار اقتصادية

تجار سوق الفوركس يترقبون تقارير البطالة ومبيعات التجزئة الألمانية مع نهاية الاسبوع

ألمانيا لا تزال هي أساس مطامح منطقة اليورو الاقتصادية

مع بلوغنا النصف الأول من العام الحالي، سوف يكون العنصر الأساسي من مطامح منطقة اليورو الاقتصادية هو صحة الاقتصاد الألماني. وكانت نتائج مؤشرات مديري المشتريات بالقطاع الصناعي وقطاع الخدمات قد أظهرت إشارات مقلقة، حيث أظهرت قراءة مؤشر القطاع الصناعي انكماش خلال شهر مارس، بينما ارتفع مؤشر قطاع الخدمات بمعدل أبطأ. وخل هذا الأسبوع، ظهر تحسن بسيط من مؤشر IfO لمناخ العمل الألماني.، الأمر الذي أدى إلى تهدئة بعض التوترات بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني.

وعلى الرغم من أن هناك قلق على مستقبل الاقتصاد الألماني بسبب انخفاض معدل الصادرات نتيجة لتباطؤ معدل النمو في الصين  واتساع رقعة منطقة اليورو، إلا أن تأثير هذا قد تعادل مع قوة الاستهلاك والطلب المحلي الأكثر قوة. وهذا لأن سوق العمل لا يزل قوي في ألمانيا، ومن المتوقع أن يدعم هذا إنفاق المستهلك. وسوف تقدم لنا البيانات الألمانية حول التوظيف ومبيعات التجزئة مع نهاية هذا الأسبوع نظرة عميقة على كلا من هذين القطاعين.

معدل البطالة الألمانية عند أدنى مستوياتها منذ عشرين عام

في فبراير، سجل معدل البطالة نسبة 6.8% – وهي النسبة المعدلة موسميًا- ومن المتوقع أن تبقى هذه النسبة كما هي في مارس. ولا تزال هذه هي النسبة المتوقعة من الأخبار المالية، كما أن هذا المعدل الذي يقع عند 6.8% هو الأدنى خلال ما يزيد عن عشرين عامًا.

ومن المتوقع انخفاض مقدار التغير في البطالة إلى 10 ألف، مما يعتبر إشارة إلى أن هناك المزيد من الناس يجدون وظائف. وإن تحققت هذه القراءة فإن هذا سيكون تحسن بالمقارنة مع القراءة الفاترة التي سجلها في فبراير.

وبمتابعة وضع قطاع العمل في ألمانيا، تلاحظ انه كان في اتجاه ايجابي خلال العامين الماضيين، حيث انخفض معدل البطالة من 8.3% إلى ما دون مستوى 7%. وفي الوقت ذاته، منذ أن وصل معدل البطالة إلى 7% في  منتصف عام 2011 ، تباطأ معدل هذا التحسن.

ولكن إن تابعنا بيانات معدل البطالة الألمانية غير المعدل موسمية سنرى أنها تعطي إشارة تدعو للقلق خلال الشهرين الماضيين، حيث سجل معدل البطالة في هذه الحالة ارتفاعًا.

وتعتبر هذه البيانات هي الموجودة في التقارير الإحصائية الألمانية، ويظهر من خلال هذا بالتالي أن الاقتصاد الألماني يفقد زخمه مع انتقالنا إلى عام 2012. وقد يؤدي ارتفاع معدل البطالة الألمانية إلى الضغط السلبي على اليورو مقابل العملات الأساسية الأخرى.

مبيعات التجزئة الألمانية- هل يتمكن الطلب المحلي من تعويض الأثر السلبي من ضعف الصادرات؟

التقرير الأساسي الآخر المنتظر من ألمانيا هذا الأسبوع هو تقرير مبيعات التجزئة الألمانية. ونتابع من خلال ها التقرير فكرة إذا ما سيمكن للطلب المحلي تعويض الأثر السلبي من ضعف أداء القطاع الصناعي. وكان بائعي التجزئة قد سجلوا ارتفاع في مؤشر IfO الألماني بينما أظهر المصنعون والبناءون المزيد من التشاؤم. وقد تكون هذه إشارة جيدة لبائعي التجزئة.

وفي يناير، كانت مبيعات التجزئة قد سجلت انخفاض بنسبة 1.6%،  بعد الارتفاع الذي سجله في ديسمبر بنسبة 1.4%. ويعود بعض هذا الارتفاع إلى موسم التسوق في الأجازة. وفي فبراير،  تشير التوقعات بارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 1.3% على غرار النهج الذي اتبعه هذا التقرير في الاشهر الثلاثة الأخيرة، وتعتبر هذه إشارة ايجابية.

وإن جاءت مبيعات التجزئة بقراءة محبطة للآمال، فإن هذا سيكون إشارة ببطلان فكرة أن المستهلك الألماني يشعر بالثقة الكافية في صورة سوق العمل ليبدأ في الإنفاق بمعدل أسرع. وإن سجلت مبيعات التجزئة قراءة متوافقة مع التوقعات أو أعلى منها، فقد يكون هذا دليل على أن الطلب المحلي يدعم معدل النمو.

وبينما ستكون من أهم المواضيع التي تهم تجار سوق الفوركس (سوق العملات الأجنبية) مع نهاية الأسبوع هو احتمالية اتخاذ قرارات من وزراء مالية منطقة اليورو بزيادة حجم البرنامج التي تعمل لحماية منطقة اليورو (برنامج الاستقرار المالي الأوروبية وآلية الاستقرار الأوروبي) في اجتماعهم هذا الأسبوع، إلا أن هذه التقارير الألمانية ستساعد التجار في سوق الفوركس على رؤية صورة أكثر وضوحًا عن وضع المحرك الأساسي في منطقة اليورو آلا وهو الاقتصاد الألماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.