اخبار اقتصادية

تباطؤ ارتفاع الدولار الامريكي مع عودة كره المخاطرة الى الاسواق المالية

تباطؤ ارتفاع الدولار الامريكي مع عودة كره المخاطرة الى الاسواق المالية

 أصاب اليورو يوم أمس حالة من الضعف وفي وقت لاحق من الجلسة ارتفعت معدلات كره المخاطرة، وكانت هذه هي السمات الاساسية للتداول في اسواق العملات العالمية.  وكانت أكثر المحفزات لتوترات العالمية تلك التوترات التي سادت اليونان بالاضافة الى عمليات البيع المكثفة الجديدة التي تعرض لها النفط الخام.  انخفض اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الى ما دون الحاجز النفسي 1.20 في جلسة التداول الآسيوية ثم اختبر مستوى 1.1877 لفترة وجيزة (وهو ادنى مستوى لعام 2010).  كانت بيانات التضخم الألمانية أقل قليلا منا لتوقعات مما ساعد على استمرار الضغط السلبي على العملة الأوروبية الموحدة أيضًا.  وفي البداية كان هناك طلب جيد على الدولار الأمريكي على كافة القطاعات ولكن تسبب انخفاض عوائد السندات الامريكية في الضغط على الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY وحدّ من  ارتفاع الدولار الأامريكي.

 كم سادت اجواء كره المخاطرة أيضًا في جلسة التداول الآسيوية.  وانضمن الأسهم اليابانية الى موجة البيع المكثفة في جلسة التداول الأمريكية والاوروبية من يوم أمس.  وكان الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY تحت الضغط المعتدل بالفعل يوم امس في جلسة التداول الامريكية وامتد في انخفاضه التدريجي هذا الصباح.  وانخفض هذا الزوج الى ما دون مستوى 119.  زفي ظل التصحيح في أسواق الأسهم، قد يكون الضرر الملحق بزوج العملة الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY أسوأ من ذلك. وتستمر الأسهم الصينية في أدائها بدعم من القراءة الأفضل من التوقعات من مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات الصيني.  وعمل اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD كزوج مفضل لتمويل صفقات الكاري تريد.  وكان هذا الزوج تحت الضغط صباح الامس، ولكن أصبح الاتجاه الهبوطي محمي بدرجة أكبر بسبب تزايد كثافة معدلات كره المخاطر وبسبب بدء انخفاض عوائد السندات الامريكية.  وتستمر هذه العملة في هذا الصباح، حيث  يرتفع هذا الزوج بحذر الى مستوى 1.19.

 في وقت لاحق اليوم،  سوف يتم الاعلان عن عن القراءة النهائية من مؤشر مديري المشتريات الاوروبي ومؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير القطاع الصناعي من الولايات المتحدة الامريكية.   وكانت قراءة مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات من الاتحاد الأوروبي قد تحسنت من 51.1 إلى مستوى 51.9، ولكن كانت الاسواق تخشى قراءة هبوطية من هذا المؤشر على قرار مؤشر القطاع الصناعي الذي صدر يوم الجمعة؟  وإن كان هذا قد حدث بالفعل فسوف تكون هذه قراءة سلبية لليورو، ولكننا لسنا متأكدين من أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) بقطاع الخدمات سيكون بهذا السوء.  وبالنسبة لمؤشر مؤسسة إدارة الدعم الامريكية (ISM) بغير القطاع الصناعي من الولايات المتحدة الامريكية، يتوقع السوق انخفاضه من 59.3 الى 58.  ويعتبر هذا تراجع كبير في حد ذاته.  وبالتالي قد تكون البيانات الاقتصادية داعمة قليلا لليورو.

 وبالطبع في بيئة التداول الخالية، تعتبر البيانات الاقتصادية عامل واحد.  وتلعب معدلات الثقة العالمية وأسعار الفائدة عاملا اساسيا ايضا.  ففي وقت لاحق من جلسة اتلداول يوم أمس، كان انخفاض عوائد السندات الأمريكية والخروج من صفقات الكاري تريد عاملين لصالح اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD، وكانا يضغطان سلبًا على الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY.  وفي الإطار اليومي، قد يستمر هذا النموذج اليوم.  وعلى المدى الاطول، من المتوقع ان يحد من ارتفاع اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD التوقعات الخاصة بالتسهيل الكمي والتوترات السياسية في اليونان.

 وقد بدأنا العام الجديد بالميل الهبوطي في اليورو، وحتى كعملة فردية فقد سجلت خسائر مستمرة مؤخرا وتتجه الى منطقة ذروة البيع. وقد تم اختبار مستوى 1.1877 (أدنى سعر في 2010) صباح يوم امس ولكن لم يحدث اختراق مستمر.  ولا يزال البيع عند الارتفاعات هو الاستراتيجية المفضلة في السوق في الوقت الحالي.  وفي يوم امس افترضا ان تكون احتمالية الارتفاعات محدودة.  . ولا نزال نتوقع صعوبة في الارتداد الممتد في اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD.   ويبدو ان التصحيح الى مستوى 1.2252 هو الهدف قصير الاجل.  وفي حالة الارتفاع فوق هذا المستوى فسوف يكون هناك شكوك حول الاتجاه الهبوطي في اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD علىا لمدى القصير.  وبالنسبة للدولار الأمريكي/ ين ياباني فإن موقفنا محايد.  ومن المتوقع ان تكون البيانات الاقتصادية الامريكية الجيدة إيجابية مع مرور الوقت.  ولكن على المدى القصير، قد تكون الآراء الأقل الإيجابية عن معدلات الميل الى المخاطرة  وتراجع معدلات الرغبة في المخاطرة ذات ضغوط سلبية على الدولار الأمريكي/ الين الياباني USD/JPY و اليورو/ ين ياباني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.