اخبار اقتصادية

تأثير سلبي على حركة الباوند البريطاني بعد نتيجة الناتج المحلي الإجمالي

 جاء الناتج المحلي الإجمالي مخيب لآمال السوق حيث سجل معدل نمو 0.3% فقط مقابل التوقعات بنسبة 0.5% وتراجع الباوند الى ما دون مستوى 1.5200 في جلسة تداول لندن الصباحية مقابل الدولار الامريكي قبل ان يستقر وسرتد للاعلى الى حد ما.

كانت القراءة الاساسية عن الناتج المحلي الإجمالي مخيبة للآمال على جميع المستويات، حيث توسع بند الإنتاج في قطاع الخدمات بنسبة 0.5% مقابل التوقعات بنسبة%0.9 وانكمش الإنتاج الصناعي بنسبة  0.1% مقابل التوقعات بالارتفاع بنسبة 0.2%. وكانت هذه هي القراءة الأضعف منذ الربع الرابع من عام 2014 ومن المتوقع ان يعكس هذا التباطؤ الاقتصادي العالمي العام في النشاط الاقتصادي والذي شوهد بين دول المجموعة الـ 11.

وعلى كل الاحوال لا يمكن أن تكون هذه الأخبار قد جاءت في الوقت المناسب لحكومة ديفيد كاميرون حيث تعتبر احصائيات حزب المحافظين البريطاني قريبة للغاية من حزب العمل البريطاني وذلك قبل الانتخابات البريطانية التي يفصلنا عنها اسبوعين فقط.  ويوم أمس أظهرت أخبار احد الاستطلاعات ان تراجع حزب المحافظين قد ادى الى دعم الباوند البريطاني ودفعه خلال مستوى 1.5200 ,ولكن ادت الاخبار المخيبة للآمال اليوم الى تقديم هدنة للتجار لينتظروا ويروا إذا ما سيؤثر التباطؤ في الناتج المحلي الإجمالي على معدلات الثقة تجاه المرشحين.

وبغض النظر عن صناديق الاقتراع، من غير المرجح أن تكون هناك أغلبية  لأي من الطرفين ما لم نرى تغيرا هائلا في تفضيلات الناخبين في آخر لحظة من الانتخابات البريطانية.  حكومة أقلية هي الوصفة لعدم الاستقرار في بريطانيا ومثل هذه النتيجة  قد تضغط سلبا على الباوند البريطاني  وهذا ما يحدث كلما اقتربنا من الانتخابات.  وفي الوقت الحالي لا تزال الاسواق في حالة من التفاؤل وسرعان ما ارتفع الباوند البريطاني فوق مستوى 1.5200 مع منتصف جلسة لندن الصباحية.   ويعتبر جزء من تعافي الباوند هو ضعف الدولار الامريكي حيث تشعر الاسواق  بالاحباط من تباطؤ معدل النمو الاقتصادي الأمريكي وعدم تعجل البنك الاحتياطي الفيدرالي في تطبيع اسعار الفائدة.  ولا يزال الباوند البريطاني عرضة للخطر السياسي وقد يجد هذا الزوج مقاومة عند هذه المستويات حتى تبدأ صورة الانتخابات في الوضوع.

وفي استراليا، رفض ستيفينز محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) مناقشة وضع السياسة النقدية قبل اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) الاسبوع القادم، ولكن اعتبرت الاسواق هذه إشارة ايجابية تدل على ان البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) سيبقى على موقفه بدون تغيير لشهر آخر وقد يؤدي هذا باندفاع التدفقات المالية لدفع الدولار الاسترالي/ الدولار الأمريكي AUD/USD خلال مستوى 0.7900- وهو المستوى الذي لم يشهده منذ ما يزيد عن شهر.

وحى وإن بقي البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) على موقفه بدون تغيير، فمن المؤكد ان صناع السياسة النقدية سوف يكرون القوةى الاخيرة في الدولار الاسترالي وقد يضيف هذا لهجة اكثر قوة الى بيان اللجنة. وبالتالي إن أصبح من الواضح أكثر أن البنك الاحتياطي الفيدرالي لن يقوم بتغيير سعر الفائدة في اي وقت قريب، فقد يكون البنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) مضطرا الى تسهيل السياسة النقدية مرة اخرى للحفاظ على هذا الزوج من الارتفاع خلال المستوى الاساسي 0.8000.

في جلسة التداول الامريكية اليوم سيكون البيان الاهم هو مؤشر ثقة المستهلك من الولايات المتحدة الامريكية.  ويتوقع السوق ارتفاع هذا المؤشر الى 102.6 مقابل القراءة السابقة 101.3 واي اي ارتفاع أكثر منا لتوقعات في ثقة المستهلك قد تكون إشارة ايجابية لمشتري الدولار الامريكي.  وقد أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة ان هناك تضارب كبير في الاقتصاد الأمريكي حيث تباطأ معدل انفاق رجال الاعمال ولكن ارتفع معدل طلب المستهلك.   وعموما يعتبر طلب المستهلك هو الاكثر اهمية.  وإن تمكن مؤشر ثقة المستهلك من الاستمرار في الارتفاع فقد يؤدي هذا الى تعافي معدلات انفاق رجال الاعمال مرة اخرى وقد يقدم هذا مستوى اكبر من الراحة للبنك الاحتياطي الفيدرالي للبدء في تطبيع سعر الفائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.