اخبار اقتصادية

بريطانيا في انكماش اقتصادي وفقا لبيانات التضخم ولكنه مؤقت!

 

 سجل تضخم مؤشر أسعار المستهلك (CPI) البريطاني لشهر أبريل حيث انخفض معدل النمو السنوي له الى -0.1% منخفضا من 0.0% في مارس  ( القراءة المتوقعة:  0.0 معدل سنوي).  وتعتبر هذه المرة الأولى منذ أن بدأ قياس هذا المؤشر عام 1996 والمرة الاولى من 1960 وفقا للتقديرات التاريخية التي يسجل فيها هذا المؤشر قراءة سلبية.  انخفض التضخم باستثناء الغذا والطاقة الى 0.8% مقابل قراءة شهر مارس عند 1.0%.

 ويعتبر المساهم الأكبر في انخفاض تضخم مؤشر أسعار المستهلك (CPI) من مارس الى ابريل هو تذاكر الطيران والتي انخفضت الى 5.3% كمعدل سنوي.  دفع هذا البد وحده بمعدل التضخم  للاسفل بمقدار 0.1 نقطة اساس.  وقالت المنظمة التي يصدر هذا المؤشر ان هذا قد يكون بسبب توقيت عيد الفصح.  وقد يكون رخص تاكر الطيران بسبب التأثيرات المتباطئة من انخفاض أسعار النفط وزيادة التنافس بين شركات الطيران.   كما أن رخص تذاكر الطيران توضح أيضًا انخفاض معدل التضخم باستثناء الغذاء والطاقة.

 وكما كان متوقع  فإن أكبر مساهم صعودي في هذا المؤشر هو أسعار الوقود، والتي ارتفعت بشكل متوافق مع أسعار النفط في شهر أبريل.  ارتفعت أسعار الوقود بنسبة%1.6 كمعدل شهري في شهر أبريل ودفع هذا معدل التضخم للارتفاع بمقدار 0.05 نقطة اساس.  وكان هذا أمر متوقع.  وعلى الرغم من ان اسعار الغاز والكهرباء  قد انخفضت الى 0.1% كمعدل شهري فإن المعدل السنوي قد انخفض الى -1.9% من – 2.3%، مما يدل على أنه كان  هناك مساهم صعودي من أسعار الغاز والكهرباء.  ودفع بند الطاقة باكلمه معدل التضخم للأعلى بمقدار 0.08 نقطة أساس.  وبالتالي يمكن القول ان انخفاض اسعار الطاقة لا تزال هي السبب الأساسي وراء انخفاض معدل التضخم بهذا الشكل.

ولم يتغير معدل التضخم في السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة عن -1.0% كمعدل سنوي ، مما يدل على أنه لم يكن هناك مساهم هبوطي إضافي من هذه السلع على الرغم من قوة الباوند البريطاني.

 انخفض تضخم قطاع الخدمات الى 2.0% كمعدل سنوي في شهر أبريل من%2.4 في مارس.  وتعتبر هذه أقل نسبة منذ بداية الاعلان عن هذا المؤشر في عام 1996.  وتسبب في هذا الانخفاض أيضًا رخض تذاكر الطيران.  ويحتاج البنك البريطاني الى ارتفاع معدل التضخم في قطاع الخدمات ليصل الى هدف التضخم عند 2%، وخاصة منذ أن تسببت قوة الباوند البريطاني في وضع ضغط هبوطي على أسعار الواردات.

 وكما ذكرنا من قبل  فإن بريطانيا رسميا في انكماش في الوقت الحالي ولكنه من المحتمل للغاية أن يكون هذا أمر مؤقت.   ونتوقع ارتفاع تضخم مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في النصف الثاني من العام عندما  تتلاشى تأثيرات انخفاضات اسعار الطاقة والأغذية. وقد قال مارك كارني  محافظ البنك البريطاني في عدة مناسبات ان التضخم سوف يتحول الى المنطقة السلبية ، مما يدل على ان قراءة اليوم من غير المفترض ان يكون لها تأثير على وجهات نظر اعضاء لجنة السياسة النقدية.  ويعتبر معدل التضخم المنخفض للغاية هو خبر جيد للمواطنين البريطانيين والذين يمرون بأزمة انخفاض معدل الأجور للمرة الأولى منذ 2009، مما يدعم الاستهلاك الشخصي وبالتالي التعافي الاقتصادي.

 ولا نزال نتوقع ان ترفع لجنة السياسة النقدية البريطانية سعر الفائدة في شهر نوفمبر هذا العام حيث ان النظرة المستقبلية متوسطة الاجل تجاه التضخم لا تزال تدل على تضييق السياسة النقدية.  ولكن لا يزال تضخم باستثناء الغذاء والطاقة منخفض للغاية والاسترليني قوي، وبالتالي يمكن ان تكون لجنة السياسة النقدية البريطانية أكثر صبرا فيماي تعلق بأول رفع في سعر الفائدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.