اخبار اقتصادية

بدء ظهور علامات الحياة على الدولار الأمريكي، فهل يستمر ذلك؟

بدء ظهور علامات الحياة على الدولار الأمريكي، فهل يستمر ذلك؟

بدأت العملة الامريكية بداية مخيبة للآمال هذا العام، حيث انخفض مؤشر الدولار بنسبة 2% تقريبًا بعد ان كوّن قمة سعرية يوم 21 يناير.   ولكن بعد ان انخفض إلى أدنى مستوى له عند 79.92 في الأسبوع الماضي، شهد تعافي إلى حد ما في أعقاب محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، والنتائج الأفضل من التوقعات عن بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر فبراير.

فهل يأتي الربيع مبكرًا على الدولار الأمريكي؟  الحقيقة أن هذا قد يعتمد على الطقس.  ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة في الأيام الأخيرة، قد يبعث هذا على قدر من التفاؤل. تمكن الدولار الامريكي من تجاهل نتائج بيانات مؤشر فيلادلفيا الصناعي الفيدرالي ومؤشر امبير ستات الصناعي الفيدرالي الأسبوع الماضي، وركّز بدلا من هذا على مؤشر مديري المشتريات (PMI) من  “ماركت”، والذي جاء بقراءة صعودية مفاجئة.  والحقيقة أن الفكرة وراء الطريقة الاختيارية التي يطبقها السوق على البيانات الاقتصادية قد تكون معتمدة على أن أجزاء أخرى في البلاد قادرة على الاستمرار في الأداء بشكل جيد على الرغم من تضرر الساحل الغربي من سوء الطقس.  وقد عزا بعض المحللين الضعف الأخير في الدولار الأمريكي خلال هذا العام إلى الصدمات المتعلقة بالطقس، وبالتالي إن بدأت درجات الحرارة في الارتفاع فقد يبدأ السوق في توقع احتمالية تحسن البيانات الاقتصادية في الأسابيع القادمة.

وقد يلعب الدولار الأمريكي لعبة الملاحقة مع عوائد السندات.  فعندما انخفض مؤشر الدولار خلال اغلب شهر فبراير، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وفي يوم الجمعة سجلت اعلى مستوياتها منذ 23 يناير.   وتعتبر عوائد السندات هي العنصر الأساسي في قيمة أي عملة، وعندما تبدأ في الارتفاع فإن هذا يضع ضغط صعودي على العملة. وقد كان انقطاع العلاقة بين عوائد السندات والدولار الأمريكي في وقت مبكر هذا الشهر أمر محير، حيث غالبًا ما يتبع أداء العملة عوائد السندات. ولكن، ارتفع كلا من الدولار الأمريكي و عوائد السندات للأعلى خلال آخر الأسبوع الماضي، وإن استمررنا في رؤية عوائد السندات ترتفع،  فقد يطلق هذا الأمر شرارة الاتجاه الصعودي أكثر للدولار الأمريكي.

كما تأثرت عوائد السندات الامريكية بقرارات البنك الاحتياطي الفيدرالي، وتصادف توقيت ارتفاع الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي مع الإعلان عن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لشهر يناير عندما تحدث بعض الأعضاء عن الرفع المبكر في سعر الفائدة. وقد كان هناك تغير  في لهجة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالي، حيث يدافع المزيد من الأعضاء الآن عن وجود شكل ما من تضييق السياسة النقدية خلال هذا العام، حتى أن أغلب الأعضاء المؤيدين لتضييق السياسة النقدية يتطلعون الى رفع بسيط في سعر الفائدة مع منتصف هذا العام. وفي السنوات الأخيرة، يعتبر البنك الاحتياطي الفيدرالي محرك أساسي للحركة في الأسواق المالية، وإن  لاحظ السوق تغير في تفكير البنك الاحتياطي الفيدرالي بعيدًا عن تسهيل السياسة النقدية، فقد يؤثر هذا على الدولار الأمريكي USD.

من ناحية البيانات الاقتصادية، إذا كان مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر فبراير من “ماركت”، والذي ارتفع من 53.7 إلى 56.7 يعتبر مؤشر مسبق لقوة البيانات الاقتصادية القادمة،فقد يستمر ارتفاع الدولار الأمريكي.  وبشكل خاص، سوف تتطلع الأسواق إلى قراءة قوية تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي الذي من المقرر الإعلان عنه في السابع من شهر مارس القادم.  والحقيقة أن الدولار الأمريكي يفقد قوته بالفعل مقابل الدولار الكندي CAD، ولكن قد يكون زوج العملة الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY هو المستفيد الأساسي لأن البيانات اليابانية بدأت في إظهار نتائج ضعيفة، ولا يزال البنك الياباني مستعدًا لتسهيل السياسة النقدية أكثر.

ومن الناحية الفنية، لا يزال الدولار الأمريكي/ ين ياباني USDJPY في مرحلة التماسك، ولكن اختراق مستوى 103.65 ( وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% لحركة الانخفاض من يناير إلى فبراير، سيكون تطور صعودي.  وسوف يتأكد الاحتمال الصعودي لمؤشر الدولار إن ارتفع فوق مستوى 81.30- وهو المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.