اخبار اقتصادية

انهيار الدولار الامريكي خلال الأسبوع الماضي.. ما المنتظر خلال هذا الاسبوع؟!

انهيار الدولار الامريكي خلال الأسبوع الماضي.. ما المنتظر خلال هذا الاسبوع؟!

 

 خلال الأسابيع القليلة الماضية، عانى الدولار الامريكي خلال تدوله على الرغم من التقدم المُحرَز في قضية الإصلاح الضريبي و احتمالية ارتفع سعر الفائدة من البنك الاحتياطي الفيدرالي في الشهر القادم. وعلى الرغم من أن السوق قد اقتنع في الغالب بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يرفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر، إلا أن التقارير الاقتصادية الأمريكية الأخيرة غير مُشجِعة. فقد سجلت مبيعات التجزئة قراءة تفوق التوقعات ولكن كانت زيادة المبيعات بنسبة 0.2% زيادة ضعيفة خاصةًا مع مقارنتها بارتفاع المبيعات بنسبة 1.9% في شهر سبتمبر. كما تراجع معدل التضخم بسبب تراجع تكاليف الغذاء والطاقة بينما تراجع نشاط الصناعات التحويلية في نيويورك وفيلادلفيا ومن غير المتوقع أن تمنع هذه الأرقام البنك الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة في شهر ديسمبر ولكن قد يؤدي هذا إلى زيادة معدل الحذر في الإرشاد المستقبلي لعام 2019. وإلى جانب الإصلاح الضريبي، فإن هذا ما يشعر المستثمرون حياله بالقلق مما يفسر سبب معاناة الدولار الامريكي للارتفاع على الرغم من احتمالية رفع سعر الفائدة مرة اخرى.  ونحن نقول في معظم الوقت أن الإصلاحا لضريبي هو الفرصة العظيمة لإدارة ترامب والاقتصاد الامريكي للنمو، وبينما قام مجلس النواب بالتصويت لصالح تمرير مشروع قانون الإصلاح الضريبي خلال الاسبوع الماضي، إلا أن المعركة الحقيقية ستكون في مجلس الشيوخ.

وبينما قام كل من مجلس النواب و مجلس النواب بالإنتهاء من النسخ الخاصة بهذا القانون، إلا أن التغييرات في اللحظة الاخيرة في قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة وجعل التخفيضات الضريبية الفردية مؤقتة (وجعل التخفيضات الضريبية على الشركات دائمة) لم تجد صدى جيد لدى الديمقراطيين ولا حتى لدى بعض الجمهوريين. وقد أصبح السيناتور “رون جونسون” و السيناتور “سوزان كولينز” هما أول عضوين من الحزب الجمهوري يقفان ضد مشروع القانون في مجلس الشيوخ،  وقد تكون هذه مشكلة حقيقية، حيث قد لا يتحمل الحزب الجمهوري خسارة أكثر من عضوين. فمن يدعم القانون في الغالبية في مجلس الشيوخ والتي تبلغ 52-48 ، ولا يدعم هذا القانون الديمقراطيون. بالإضافة إلى ذلك،  لا يزال مجلس الشيوخ والبيت بحاجة إلى التوفيق بين مشاريع قوانينهما قبل أن يتم دمجهما في خطة نهائية يتم التصويت عليها من قبل مجلسي الكونغرس. لهذا، لا يزال الطريق طويلاً قبل أن يقوم الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالتوقيع على مشروع القانون ويصبح قانونًا بالفعل. ومع دخول مجلس الشيوخ في عطلة، قد لا نرى أي تقدم حقيقي خلال هذا الاسبوع بهذا الشأن، وبالتالي قد لا يكون هناك الكثير من التقلب في العملةا لامريكية.  وباستثناء محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، والذي قد يأتي بشيء إيجابي للدولار الامريكية، لا توجد تقارير اقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية هامة لهذا الاسبوع. كما ستتحدث محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين مساء الثلاثاء في مدرسة ستيرن لإدارة الأعمال ولكننا لا نتوقع أي تصريحات منها محركة للسوق،  خاصة وأن الجميع يدركون أن “يلين” لن يكون لها سوى تأثير محدود على السياسة النقدية في العام المقبل (تنتهي مدة ولايتها في فبراير). وتفيد التقارير بأن كوريا الشمالية تعمل على أساس جدول زمني صارم لتطوير غواصة الصواريخ الباليستية ، وقد هزت هذه التقارير العملة الامريكية في الأسبوع الماضي، وكان هذا بمثابة تذكير واضح بأن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تضغط على العملة.

 يعتبر  اليورو هو العملة الوحيدة التي يمكن أن تشهد تقلبا ملموسا في الأسبوع المقبل مع انتظار الإعلان عن مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو وتقرير IFO الألماني . وبعد أن سجل أعلى مستوى له خلال 3 أسابيع في الأسبوع الماضي، رفض اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD الارتفاع ولكن الآن يبدو أنه يستقر فوق 1.1750. بالإضافة إلى هذه البيانات من المقرر ان  يتحدث ماريو دراجي محافظ البنك المركزي الأوروبي (ECB) هذا الأسبوع، وكان دراجي وزملاءه قد أضحوا من قبل أنهم يعتقدون أن السياسة النقدية بحاجة لأن تبقى متكيفة على الرغم من تحسن النشاط التجاري وثقة المستمرين.  وقد قال “ميرش” عضو البنك المركزي الأوروبي (ECB) الاسبوعا لماضي أن منطقة اليورو لا تزال بحاجة إلى التحفيز النقدي وان البنك المركزي لن يتردد في إتخاذ أي إجراء حسبما تقتضي الحاجة، وأضاف أن صندوق الادوات لا يقتصر على شراء الأصول. وقد قال ” برايت” عضو البنك المركزي الأوروبي (ECB) أن البنك المركزي بحاجة إلى أن يظل مريضا ومثابرا على السياسة الحالية مع تراجع التضخم على الرغم من علامات النمو. والخلاصة أنه لا نية لدى البنك المركزي الأوروبي (ECB) لرفع أسعار الفائدة حتى وقت متأخر من العام القادم، مما يعني أنه  بغض النظر عن مدى سرعة رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرة أخرى، فإن الفيدرالي سيبقة أكثر ميلا الى تضييق السياسة النقدية بالمقارنة مع البنك المركزي الأوروبي (ECB)، وبالتالي لا يزال خطر تصحيح اليورو/ دولار أمريكي EUR/USD قائمًا. كما اننا نتطلع إلى الإعلان من منطقة اليورو عن مؤشر مديري المشتريات (PMI) و تقرير IFO الألماني ونتوقع ان تكون نتائج هذه التقارير  أضعف من التوقعات، وإذا تحقق هذا الفعل فسوف يدعم هذا العملة الأمريكية.

 خلال الأسبوعين الماضيين، كان تداول الاسترليني في نطاق محدود سعته 200 بيب مقابل الدولار الامريكي.  وقد اخترق هذا النطاق وخرج منه  يوم الأربعاء ولم تكن هناك حركة قوية منه بعد ذلك.  ومن المثير للهتمام أن ما دفع الاسترليني للاعلى هو ضعف الدولار الامريكي وليس البيانات البريطانية.  وقد كانت التقارير الاقتصادية البريطانية هذا الأسبوع متضاربة.  وتباطأ معدل نمو أسعار المستهلك خلال شهر أكتوبر وكذلك معدل نمو الأجور. وسجلت مبيعات التجزئة البريطانية نسبة 0.3% ، وهو أمر غير جيدع اعتبار ان معدل الإنفاق قد ارتفع بنسبة 0.1% فقط باستثناء مشتريات بنزين السيارات ولكن اعتقد المستثمرون أن معدل الانفاق لن ينكمش للشهر الثاني على التوالي.  وحتى الان لا يوجد تقدم في محادثات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit)، هناك العديد من الاصوات التي تنادي بالتصويت مرة اخرى على خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي (Brexit). وعلى الرغم من انه تم رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر في بريطانيا، غلا أن وجهة نظر محافظ البنك البريطاني كارني بأنه ستكون هناك حاجرة لتضييق السياسة النقدية أكثر في الاعوام المقبلة كانت كافية لمنه الاسترليني من الانخفاض. ومع أخذ ذلك في عين الاعتبار، نعتقد ان رفع سعر الفائدة لن يكون قريبًا ويعتقد السوق أنه لن يكون هناك رفع آخر بمقدار بع نقطة في عام 2018. وهناك فرصة بنسبة 72% فقط لصالح رفع سعر الفائدة في شهر ديسمبر من العام القادم مع وجود فرص تصل نسبتها إلى 50% لصالح عدم رفع سعر الفائدة حتى شهر أكتوبر. وفي هذا الاسبوع سوف تقدم وزارة المالية البريطانية الموازنة إلى البرلمان ولكن باستثناء ذلك لا توجد بيانات اقتصادية محركة للسوق على جدول البيانات البريطانية.  ومن الناحية الفنية، اغلق الباوند البريطاني/ الدولار الأمريكي GBP/USD الاسبوع الماضي بالقرب من اعلى ارتفاعاته، ولكنه يحتاج إلى الارتفاع بقوة فوق مستوى 1.3230، المتوسط المتحرك (SMA) لـ 100 أسبوع ليفتح الباب لحركة أقوى فوق مستوى 1.33.


مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.