اخبار اقتصادية

انخفاض النفط بعد خيبة الآمال التي تسببت بها الأوبك

 

تقلبت أسعار النفط بقوة قبل الانخفاض الملحوظ لها يوم الثلاثاء بعد تجميد اتفاقية الانتاج المخيبة للآمال بين أكبر مصدري النفط في روسيا وبين المملكة العربية السعودية مما ترك المستثمرين بدون حيلة.  لم يتم فقط تجميد الإنتاج عند المستويات التي كانت عليها في يناير 2016، والذي سوف يكون له تأثير ضئيل على زيادة العرض المفرط، وإنما سيكون التجميد الذي لا معنى له ساريا فقط على المنتجين الآخرين المنضمين له. وبينما قد تتم الاشادة بقدرة روسيا و المملكة العربية الصعودية لسلل قدرتهم على الاستفادة من التقلبات القوية في اسواق النقط والتي ادت الى ترجمة توقعات قطع الانتاج الى دعم من المضاربين، إلا أن المستثمرين يفقدون ايمانهم بقدرة منتجي النقط على التعاون وبالتالي قد ينتج عن المزيد من عمليات البيع.

وظلت عقبات تجميد الانتاج المعلق مهينة على السوق، حيث لا تزال إيران  تسعى لاستعادة حصتها التي فقدتها في السوق، في حين لا يزال انتاج العراق مستمر في الارتفاع حيث تضخ العراق باستمرار لضمان الحصول على دخل وتعويض سنوات من الصراع.  ولعبت اتفاقية أوبك دورا في هذا الانخفاض الكبير و يدل تضارب المصالح الواضح بين اعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) و غير الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على ان انخفاض  أسعار النفط قد يكون هو الفكرة المسيطرة على اذهان المستثمرين لفترة طويلة.   يتحرك النفط بقوة في اتجاه هبوطي على الرسم  البياني اليومي  وفي حالة الاختراق الهبوطي لمستوى 29 دولار للأسفل فقد يفتح هذا الطريق الى مستويات 25 و 20 دولار على التوالي، وهو المستوى الذي قد يجهل جميع المنتجين للنفط تحت ضغط كبير لتطبيق قطع حقيقي في معدلات الانتاج.

ومن المنظور الفني، يقع تداول الأسعار في الوقت الحالي تحت المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ 20 يوم، بينما تقاطع الماكد في الاتجاه الهبوطي. وقد يعمل مستوى الدعم السابق عند 30 كمقاومة قوية مما قد يشجع البائعين على دفع الاسعار تجاه مستوى 25.

 

تسارع انخفاض اسعار الاسهم

تسببت الحركات السعرية العنيفة في اسواق النفط يوم امس في اطلاق شرارة معدلات المخاطر مما ادى الى تراجع معدلات الرغبة في المخاطرة وبالتالي تعرضت اسواق الاسهم العالمية لكثير من الضغط.  انخفضت الاسهم الاسيوية في اغلب الوقت يوم الأربعاء صباحا حيث هيمن انخفاض أسعار النفط على حالة التفاؤل السابقة  بشأن إطلاق البنك الياباني العنان لمزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي لدعم معدل النمو الاقتصادي.  وقد تتبع الاسهم الامريكية نفس هذا النموذج الهبوطي حيث يبتعد المستثمرون الآن عن الاصول التي ينطوي على تداولها مخاطر علية وسط تجميد انتاج النفط مما قد يفتح المجال للمزيد من الانخفاضات في أسعار النفط.  وفي ظل استمرار المخاوف بشان معدل النمو الاقتصادي العالمي وهشاشة ثقة المستثمر في الاقتصاد العالمي، فقد تتضرر اسواق الاسهم أكثر على المدى القريب.

الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD يخترق مستوى 1.44

اخترق الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD مستوى الدعم 1.44 ليسجل ادنى مستوى اسبوعي عند 1.425 خلال جلسة التداول يوم الثلاثاء حيث تراجعت معدلات كره المخاطرة على كافة القطاعات وسط انهيار أسعار النفط. كما تعرض هذا الزوج لضغط حاد من التوترات المتزايدة تجاه تصويت خروج بريطانيا المحتمل من الاتحاد الاوروبي، في الوقت الذي تتراجع فيه التوقعات بشأن رفع البنك البريطاني أسعار الفائدة في 2016 مما قلل بالتالي من جاذبية الباوند لدى المستثمرين.  وعلى الرغم من ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير 2016 في بريطانيا بنسبة 0.3%، إلا أن هذه القراءة لا تزال بعيدة للغاية عن هدف البنك عند 2%  وقد يعمل هذا الامر كحافز للمستثمرين البائعين لدفع الباوند البريطاني/ الدولار الامريكي GBPUSD تجاه مستوى 1.42.

ومن المنظور الفني، يقع تداول الأسعار في الوقت الحالي تحت المتوسط المتحرك البسيط (SMA) لـ 20 يوم، بينما يتقاطع الماكد في الاتجاه الهبوطي. ومن المتوقع ان يعمل مستوى الدعم السابق عند 1.44 كمقاومة قوية مما قد يشجع على المزيد من الانحفاض الى مستوى 1.42 او الى ما دون ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى