اخبار اقتصادية

اليورو يرتفع مع زيادة الرغبة في المخاطرة واخبار أمريكية هامة الساعة الخامسة بتوقيت جرينتش

تحول اتجاه العملات التي ينطوي على تداولها في سوق الفوركس درجة عالية من المخاطر وذلك  في منتصف الجلسة الصباحية الأوروبية بعد بدء التداول بانحياز بالبعد عن هذه العملات في الجلسة الآسيوية. وكانت قراءات مؤشر مديري المشتريات الضعيفة من استراليا والصين قد دفعت العملات عالية المخاطر الى ادنى مستويات جديدة، حيث  اخترق زوج العملة اليورو/ دولار أمريكي  EUR / USD  مستوى الدعم عند  1.2835 ليسبح تداوله عند مستوى 1.2802. ومع ذلك، فإن نتائج مؤشرات مديري المشتريات الأفضل قليلا من أوروبا قد ادت الى تحول معدلات الثقة في السوق، حيث تحرك اليورو/ دولار EUR / USD  في الاتجاه الهبوطي متجهًا إلى مستوى  1.2900 ارتفعت الاسعار البورصات الأوروبية  بأكثر من 1.5٪.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الألماني (القراءة النهائية) لشهر سبتمبر إلى مستوى 47.4 بالمقارنة مع قراءة أغسطس عند 44.7 . واصلت البيانات إظهار انكماش قطاع الصناعات التحويلية للشهر السابع على التوالي ، إلا  معدلات الثقة بين المستثمرين قد دلت مدى تفاؤلهم بسبب توقعهم بأن قطاع التصنيع في أكبر اقتصاد في أوروبا قد ينتعش في الصيف. تحسنت عموما القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات بالقطاع التصنيعي في منطقة اليورو بمقدار بسيط، مرتفعًا الى مستوى 46.1 من 46.0 الذي كان عليه في الشهر الاسبق.

 

كما ارتفعت معنويات المستثمرين بدعم من التقارير التي تفيد بأن اليونان ستعود الى المفاوضات مع الترويكا، ومن المرجح أن تتلقى الشريحة التالية من خطة الإنقاذ، مما سيخفف بالتالي من بعض الضغوط على البنوك الألمانية. وقال وزير المالية السابق وضابط الميزانية الألمانية انشتاينبروك في “دي فيلت” أن أي شخص يدفع لليونان للخروج من اليورو لا يعرفون ما نتحدث عنه  حيث ان “الصدمات السياسية والاقتصادية ستكون مدمرة.”

وفي الوقت ذاته، لم تأتي البيانات الاقتصادية اليوم بما يبشر بالخصير، حيث انخفض مسح تانكان لشركات التصنيع الكبيرة إلى -3 من -1 الذي كان عليه الربع السابق ، حيث تدهورت معدلات ثقة الشركات في الاقتصاد الياباني خلال الربع الثالث من هذا العام بسبب التباطؤ في آسيا والمحيط الهادئ والصين بالاضافة الى ارتفاع الين المتواصل . وعلى الرغم من أن النتيجة كانت أفضل قليلا من التوقعات التي كانت عند مستوى  -4، إلا أن مسح تانكان سجل بذلك القراءة السلبية الثالثة على التوالي  مما يشير إلى أن الظروف الاقتصادية لا يظهر عليها أي علامات على التحسن في اليابان.

و لا تزال اليابان تعاني من عاصفة من العوامل السلبية ، حيث يواجه اقتصادها المعتمد على التصدير تحديات الطلب في أوروبا، والصراع السياسي مع الصين، والضغط القوي من ارتفاع الين. وتراجعت صادرات اليابان إلى أوروبا بنسبة 22٪ ، حيث تسيطر أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو بشكل مدمر على الاقتصادات الواقعة في أطراف المنطقة، الأمر الذي يحبط من معدلات  الطلب على السلع الاستهلاكية. في الصين، أدى الغضب السياسي بشأن النزاع الإقليمي حول جزر سينكاكو إلى تفاقم تباطؤ سوق التصدير بالنسبة لليابان. وتعرضت الشركات  اليابانية  المتعددة الجنسيات مثل تويوتا لهجوم في الصين، مما أجبرها على تعليق اعمالها بسبب اندلاع اعمال من العنف.

ووسط الظروف الاقتصادية الصعبة بالنسبة لليابان، فإن ارتفاع الين يبدو مثل الملح على الجرح بالنسبة للاقتصاد  الصناعي الأكثر تقدمَا في آسيا . واستمر المسؤولون في اليابان في تخويف السوق محذرين من أن قوة العملة لا تعكس العوامل الاساسية، إلا أن جهود المسؤولين عن طريق إطلاق مثل هذه التصريحات لم ينتج عنها أي تأثير في السوق، حيث يواصل الدولار الامريكي/ الين الياباني الانخفاض نحو أدنى مستوياته بقيادة آليات الفروق بين اسعار الفائدة على سندات الخزانة الامريكية وسنداتا لخزانة اليابانية. ومن أحد الآثار الرئيسية من برنامج التسهيل الكمي QE من  البنك الاحتياطي الفيدرالي  وإجراءات التويست هو تراجع عائدات السندات الأميركية على المدى الطويل مما حافظ بدوره على زوج العملةا لدولار الامريكيك/ الين الياباني دون مستوى 80.00 على الرغم من الظروف الاقتصادية المتدهورة في اليابان.

ومن المرجح أن يثير وزير المالية الياباني المعين حديثا ” كوريكي جوجيما” مسألة ارتفاع قيمة الين في الاجتماع القادم لمجموعة السبعة في طوكيو في الحادي عشر من أكتوبر الجاري، ولكن ما لم تتخذ إجراءات السلطات اليابانية سياسة قوية إلى حد كبير مثل توسيع برنامج التسهيل الكمي الخاص بهم، فمن غير المحتمل ارتفاع زوج العملةا لدولار الامريكي/ الين الياباني  USD / JPY  فوق مستوى 80.00  في المستقبل المنظور.

 

وفي الجلسة الأمريكية اليوم سيكون التركيو على تقرير قطاع التصنيع من مؤسسة إدارة الدعم الامريكية Ism في الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش. ويتطلع السوق لأن يسجل هذا المؤشر قراءة دون مستوى 50 (الحد الفاصل بين الانكماش والنمو) للشهر الثالث على التوالي، وفي ظل ضعف مؤشر مديري المشتريات من شيكاغو الذي جاء يوم الجمعة الماضية، فإن هناك فرص بدرجة جيدة بأن يسجل مؤشر مؤسسة إدارة الدعم ISM اليوم قراءة في الاتجاه الهبوطي، مما سيحد بالتالي من التدفقات المالية الى العملات التي ينطوي على تداولها درجة عالية من المخاطرة في سوق الفوركس والتي شهدناها في الجلسة الاوروبية اليوم. ولكن إن جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات بقطاع التصنيع والصادرة عن مؤسسة إدارة الدعم الأمريكية ISM اليوم بقراءة ايجابية مفاجئة، متجاوزة مستوى الـ 50، فإن هذه الاخبار كفيلة بتعزيز حركات الارتفاع الناتجة عن عمليات البيع على المكشوف، وبالتالي سيدفع هذا باليورو/ دولار خلال مستوى 1.2950 مع مرور اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.