اخبار اقتصادية

اليورو يرتفع فهل يستمر في ارتفاعه ام يصطدم بواقع الأزمات في منطقة اليورو

كان تداول اليورو مع ارتفاع حاد خلال جلسة التداول اليوم في سوق الفوركس مقابل الدولار الأمريكي. ومن المنظور الفني، يعتبر اداء زوج العملة هذا جيد جدا. وكل ما يحتاج اليورو/ دولار أمريكي فعله الآن هو اختراق مستوى 1.3050 بسلاسة  وقد يكون في طريقه الى اعلى مستوى خلال هذا العام  اي تحت مستوى 1.35 مباشرة. ومن المنظور الاقتصادي، هناك العديد من الاسباب التي تجعل لدينا مخاوف بشأن ارتفاع اليورو. فمثلا ان جزءا كبيرا من التفاؤل اليوم كان بسبب التوقعات بان اسبانيا على وشك  طلب مساعدة مالية وبسبب وجهة النظر بأن ألمانيا لم تعد متمسكة بقوة بموقفها بتقديم المزيد من الاموال الى اسبانيا. الا ان كل هذه تعتبر مجرد تكهنات ليس أكثر وهي مدعومة بما جاء في تقارير الفينانشيال تايمز والتي ادعت بأن المساعدة المالية لاسبانيا باتت وشيكة. وبينما نعتقد ان المساعدة المالية لاسبانيا حتمية، لا تمتلك الحكومة الاسبانية رغبة متزايدة لقبولها. ففي هذا الصباح كانت هناك نقل عن اثنين من المشرعين في ألمانيا انهم يفكرون في فكرة وجود خط ائتمان وقائي لاسبانيا، إلا أن أحدهما نفى هذا بقولة ان السوق قد بالغ في تفسير تصريحاته. ومن المحتمل ان يتم تناول فكرة خط الائتمان في مؤتمر قادة الاتحاد الاوروبي خلال هذا الاسبوع، وهي الفكرة التي لا تحبها الحكومة الاسبانية كثيرا لأنها ستوفر لهم بدون ان يكون لديهم وصمة عار بالحصول على مساعدة مالية كاملة. الا انه ليس من الواضح إن كان لى الألمان نية التعاون في هذا وإذا ما سيرضي هذا المستثمرين.

وقد واجهت المفاوضات بين اليونان ومجموعة الترويكا عقبة قد تؤخر اطلاق المساعدات المالية. وقد تأجلت المحادثات اليوم عندما طلب المسؤولون في اليونان الحصول على وقت للتئاور مع القادة حول اصلاحات قطاع العمل  والتي تتضمن القضاء على زيادات الاجور الاتوماتيكية وتقليل مكافآت نهاية الخدمة، وهو ما قالت الحكومة عنه قبل هذا بأنها سوف تحتاج الى تطبيقة مع نهاية نوفمبر لتجنب صرف المزيد من المالي. وهذا التأخير يعني ان التوصل الى اتفاق مع اليونان لن يكون خلال هذا الاسبوع وبالتالي فإن فرص ان تكون هناك تعليقات ايجابية لليورو من مؤتمر قادة الاتحاد الاوروبي هي فرص قليلة. وأخيرا، فقد رفضت المستشارة الألمانية ميركل اقتراح مسؤولية الديون المشتركة، وهي أحد الطرق القليلة للتوصل الى نهاية لأزمة الديون في المنطقة. وحتى مع وجود تحسن في معدلات ثقة المستهلكين وفقا لما جاء به اليوم مسح ZEW للثقة في الاقتصاد الألماني، يوجد عدد من التحديات التي تقف امام اوروبا، وجميعها يتطلب   تنازلات سياسية. وحتى تكون هناك روح تعاون أفضل، سوف تكون لدينا تشككات في قوة اي ارتفاعات لليورو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى