اخبار اقتصادية

اليورو وعدم قدرته على بلوغ مستوى 1.3000 في سوق الفوركس

ظلت معدلات الطلب جيدة على العملات الأجنبية عالية المخاطر، مع تماسك زوج اليورو/دولار أمريكي EURUSD قرب أعلى مستوياته خلال جلسة التداول الأوروبية الصباحية، حيث أدت معدلات الثقة وتدفقات نهاية الشهر إلى دعم العملات التي ينطوي على تداولها مخاطر عالية في سوق الفوركس. وكان مؤشر IBEX الأسباني قد قاد الارتداد في الأسهم الأوروبية في أعقاب إعلان الميزانية الأسبانية يوم أمس، وكان المتداولون بانتظار صدور بيانات اختبار تحمل المصارف الأسبانية المقرر لها الصدور في الساعة 16:00 بتوقيت مدريد. وبرغم خلفية المخاطر الإيجابية عجز اليورو عند التقدم إلى ما وراء مستوى 1.2950 مع تجمع صفقات البيع قبل بلوغ مستوى 1.3000.

أما على الجبهة الاقتصادية، فقد تحسنت مبيعات التجزئة الألمانية بشكل طفيف في أغسطس بما يدل على أن إنفاق المستهلكين قد بدأ في الارتفاع مرة أخرى، ولكن البيانات افتقدت لتقديرات من جانب المحللين. وقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.3% في مقابل التوقعات بـ  0.6%. وعلى أساس سنوي، هبطت مبيعات التجزئة بنسبة 0.8% مقارنة بالتنبؤات بهبوطها بنسبة 0.9%. وكان ذلك ثاني هبوط شهري على التوالي بعد هبوط بنسبة 1.6% في المبيعات في يوليو. وقد ارتفعت مبيعات تجارة التجزئة للأغذية والمشروعات والتبغ بنسبة 0.8% على أساس سنوي في أغسطس أما مبيعات التجزئة غير الغذائية فقد هبطت بنسبة 0.4% بما يشير إلى استمرار حالة الحذر بين المستهلكين الألمان من شراء السلع المعمرة.

وإجمالاً، أظهرت بيانات مبيعات التجزئة أن الطلب في أكبر اقتصاديات أوروبا يظل باهتًا بسبب المخاوف من تباطؤ النمو في منطقة اليورو فضلاً عما سببه الارتفاع الطفيف في معدلات الطفيف من آثار سلبية على معدلات الثقة بين المستهلكين. ولم يُظهر أحدث مسوحات مؤشر GFK لثقة المستهلكين أي تحسن في التوقعات مع اقترابنا من موسم البيع بمناسبة احتفالات الكريسماس.

وتظهر أحدث بيانات التجزئة الألمانية عجز صناع السياسات عن الاعتماد على الطلب الداخلي في دفع النمو في الاقتصاد، وفي ظل تباطؤ الصادرات تواجه البلد بيئة من النمو شديد الانخفاض خلال المستقبل المنظور.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت أحدث بيانات مؤشر سعر المستهلك CPI من منطقة اليورو أن التضخم بدأ في الزحف مع ارتفاع الأسعار بنسبة 2.7% مقابل توقعات بـ 2.4%. ومما زاد الطين بلة أن الارتفاع في التضخم هذه المرة كان الأكبر من نوعه في دول الأطراف خاصة إيطاليا واليونان وأسبانيا. ومن بين التبعات غير المقصودة لانفلات السياسة النقدية والضوابط المالية المتقشفة  أنها تخلق أسوأ السيناريوهات الممكنة بالنسبة للدول الأضعف في منطقة اليورو بينما تشهد ارتفاع مستوى الأسعار وانكماش النمو. وقد يتحول ذلك لمشكلة أكثر خطورة بالنسبة للمسئولين الأوروبيين إذا ما ظلت المنطقة تتمرغ في وحل الكساد في المستقبل المنظور.

وفي أمريكا الشمالية اليوم، نترقب صدور مؤشر مديري المشتريات من شيكاغو، وبيانات الإنفاق/الدخل الشخصي مع انتظار المتاجرين على أحر من الجمر لمؤشرات التصنيع في أعقاب القراءة شديد الضعف لأوامر السلع المعمرة يوم أمس. وبرغم بيئة المخاطر الإيجابية خلال الـ 24 ساعة الماضية، لازالت البيانات الاقتصادية العالمية ترفع أعلام التحذير. وبمجرد أن يبدأ الانتباه في التحول إلى المخاوف الاقتصادية الصغرى بدلاً من الكبرى، قد تتدهور حركة التداول في الأصول عالية المخاطر . وحتى الآن لم يحرز اليورو/دولار أمريكي EURUSD أي تقدم، ولكن يظل مستوى 1.3000 يشكل حاجزًا رادعًا حتى عطلة نهاية الأسبوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.